أكد أن توجيهاته تتماشى مع منطق القوة الآمنة.. الحيدوسي:
رئيس الجمهورية يؤسس لاقتصاد قادر على التكيف وامتصاص الصدمات
- 101
ع. ع
أكد الدكتور أحمد الحيدوسي، أن التوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، تتماشى مع مبادئ المدارس الاقتصادية الحديثة التي لم تعد ترى أن قوة الدولة تقاس بحجم الناتج الإجمالي فقط، بل بقدرتها على التكيف مع التغيرات وامتصاص الصدمات والأزمات، حيث تبرز قدرة الدول على تلبية الحاجيات الحيوية لمواطنيها.
أوضح أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر، أحمد الحيدوسي، لدى نزوله أمس ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، أن تحقيق الأمن الاقتصادي لا يرتبط بالضرورة بمعدلات نمو سريعة، بل الأهم هو أن تكون هذه المعدلات مستدامة وقادرة على الصمود أمام الأزمات. واعتبر أن بناء اقتصاد آمن يمر عبر تنويع موارده وعدم الاعتماد على مصدر واحد، “وهو ما أكد عليه رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء، في إطار تكريس استراتيجية الإدارة بالأهداف التي باشر تجسيدها منذ توليه رئاسة الجمهورية”.
وأوضح الحيدوسي أن الجزائر استخلصت الدروس من تجربتها السابقة القائمة على الريع البترولي، حيث صنفتها المؤشرات العالمية لقياس الصمود الاقتصادي في مراتب متقدمة إفريقيا، خاصة فيما يتعلق بمؤشر الأمن الغذائي وقدرة البلاد على توفير الاحتياجات الضرورية للمواطن على المدى القصير، في ظل مختلف الأزمات، بفضل قدراتها الإنتاجية ومواردها المالية والبنى التحتية المتوفرة.
وأشار إلى أنه، بالإضافة إلى تنويع الاقتصاد واستغلال المؤهلات في مجالات حيوية كالمناجم والفلاحة والصناعة الصيدلانية، يتعين على الجزائر اليوم استثمار موقعها الجغرافي الاستراتيجي كنقطة التقاء بين الشمال والجنوب، وبين إفريقيا وأوروبا، وكذلك بين الشرق والغرب، بما يؤهلها لأن تكون منصة للحركيات الاقتصادية الكبرى. ويتطلب ذلك تطوير بنى تحتية ملائمة، على غرار شبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ الكبرى. وبخصوص العقد الاجتماعي، يرى الحيدوسي أن الدولة تحملت عبئا كبيرا وحققت مؤشرات إيجابية في تكفلها بحاجيات المواطن ودعم المواد الأساسية، غير أنه مع تزايد عدد السكان، أصبح من الضروري الانتقال إلى اقتصاد منتج قبل التفكير في توزيع الثروة.