باعتبارها جزءا من رأس المال البشري والعلمي.. بداري :
رئيس الجمهورية حريص على إشراك الكفاءات الوطنية في التنمية
- 174
ايمان بلعمري
❊ زرهوني: تعبئة كفاءات الخارج لخدمة الأولويات الوطنية
❊ نشاط المجلس تطوّعي وأي من أعضائه لا ولن يتقاضى أجرا
❊مشاركة الكفاءات الوطنية في هذه المهمة "حبا في الوطن"
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، أمس، أن إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج بموجب المرسوم رئاسي، يجسّد سياسة الدولة تجاه كفاءاتها العلمية المقيمة بالخارج، كما يعكس الرؤية التنموية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل هذه الكفاءات شريكا في مسار التنمية الوطنية.
أوضح بداري خلال الاجتماع الأول للمجلس، أن الجزائر عازمة على الالتحاق بركب الدول الناشئة مع بلوغ سنة 2027، معتبرا مشاركة الجالية العلمية في هذا المسار التنموي سيكون لها أثر عميق بالنظر إلى ما تزخر به من كفاءات علمية وتكنولوجية يمكن توظيف خبراتها في خدمة التنمية الوطنية.
وذكر الوزير بأن المرسوم الرئاسي، حدّد عدة مهام للمجلس، من بينها تقديم المشورة العلمية والتكنولوجية لتعزيز الاقتصاد الوطني واقتصاد المعرفة، وتطوير مختلف التكنولوجيات، خاصة في استخدام الذكاء الاصطناعي وما يرتبط به من تقنيات، بما يسمح بتقوية عدة مجالات، على غرار الأمن السيبراني، والأمن الطاقوي، والأمن الصحي، والأمن الغذائي، والأمن المائي.
وأكد بداري أن إنشاء المجلس يعبر عن انتقال العلاقة التي تربط الكفاءات العلمية المقيمة بالخارج ببلدها الجزائر من علاقات ظرفية واتصالات منفصلة إلى علاقات مؤسساتية، تمكن هذه الكفاءات من إقامة شراكة فعلية في بناء الاقتصاد الوطني. واعتبر أن تركيبة المجلس، بما تضمه من تخصّصات مختلفة، من شأنها أن تجعل من أعضائه قاطرة للمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز قوته وتقوية المجتمع.
وشدّد الوزير على أن أعضاء المجلس تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة لتحقيق هذا الهدف، مؤكدا أن الطموح يتمثل في تقوية الصلة العلمية والتكنولوجية للكفاءات الجزائرية بالخارج ببلدها، وربطها بمختلف المسارات التنموية للجزائر، سواء كانت صناعية أو زراعية أو ثقافية وغيرها، بما يجعلها قيمة مضافة للجزائر الجديدة.
من جهته أكد منسق المجلس العلمي الأعلى للجالية الوطنية بالخارج، إلياس زرهوني، أن المجلس سيعمل على خدمة وتطوير الأولويات الوطنية للجزائر، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والمائي والصناعي، إلى جانب قطاعات الاقتصاد الوطني، من خلال تعبئة الكفاءات العلمية والتقنية والتكنولوجية الجزائرية المقيمة بالخارج وربط خبراتها باحتياجات البلاد.
وأوضح زرهوني أن المجلس سيعمل على رفع المستوى العلمي والتقني والتكنولوجي في الجزائر، من خلال الاستفادة من الكفاءات الجزائرية بالخارج، على أن يتم تحديد المجالات والمواضيع التي سيشتغل عليها بالتنسيق مع الوزارات المعنية والحكومة، بما يجعل البرامج المرتقبة مرتبطة بالأولويات والحاجات الفعلية للقطاعات المعنية، وذلك من خلال التعاون مع الكفاءات الموجودة داخل الوطن ونظيراتها في الخارج.
وكشف بأن المجلس يعتزم، خلال فترة تمتد إلى 12 شهرا، جمع أغلبية العلماء والكفاءات العلمية الجزائرية المقيمة بالخارج، قصد تنظيم العمل وتحديد آلياته، قبل مباشرة البرامج بالتعاون مع الكفاءات الموجودة داخل الجزائر، لافتا إلى أنه بعد مرور سنة، سيتم تقييم حصيلة العمل والوقوف على ما نجح المجلس في تحقيقه وما لم يتمكن من تحقيقه.
كما سيتم، حسبه، وضع خريطة طريق يتم عرضها على رئيس الجمهورية، تقوم على إنشاء تنظيم مرن وغير معقد، يتكيف مع الاحتياجات والأولويات التي سيتم تحديدها بشكل مشترك مع والوزارات المعنية.
وتقوم خطة عمل المجلس، على دعامتين استراتيجيتين، "تتمثل الأولى في الجانب البرامجي، حيث سيعمل المجلس مع الكفاءات الجزائرية بالداخل على فهم النظام البيئي الوطني، قبل تحديد البرامج الأساسية التي يمكن أن يقدم فيها قيمة مضافة، أما الثانية، فتتمثل في توسيع دائرة الاستفادة من المجتمع العلمي والفني والريادي المقيم بالخارج". وبعد أن أشار إلى أن المجلس، وبالرغم من نوعية الكفاءات التي يضمها، لا يمكنه تغطية جميع الموضوعات، أكد زرهوني أن نشاط المجلس تطوّعي، وأن أيا من أعضائه لا يتقاضى أجرا ولن يتقاضى أجرا، باعتبار أن المشاركة في هذه المهمة تتم، "حبا في الوطن"، مبرزا أهمية مواكبة التطوّرات المتسارعة في العلوم والتكنولوجيا، والاستفادة من شبكة العلاقات والمعارف التي تمتلكها الكفاءات الجزائرية بالخارج.