الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمّة الساحل الإفريقي لـ"المساء":

دول الساحل تدرك جدّية الجزائر في التعامل مع جيرانها

دول الساحل تدرك جدّية الجزائر في التعامل مع جيرانها
الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمّة الساحل الإفريقي، الدكتور خميسي بزاز
  • 118
مليكة. خ مليكة. خ

❊ حملة غير مبرّرة يتعرّض لها أئمّة الجزائر من موالين لليمين المتطرّف 

أكد الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمّة الساحل الإفريقي، الدكتور خميسي بزاز، أمس، أن دول منطقة الساحل تدرك جيّدا جدّية تعامل الجزائر مع جيرانها دون حسابات ضيّقة، "من منطلق أن طبيعة العلاقات التي تعمل على نسجها مع هذه الدول قد أثبتها التاريخ ويثبتها الحاضر والمستقبل"، مشيدا بالحركية الدبلوماسية المعتبرة التي تشهدها الجزائر في الآونة الأخيرة في كل الاتجاهات خاصة على المستوى الإفريقي.

أكد الدكتور خميسي بزاز، في اتصال مع "المساء" أن الجزائر وضعت مؤخرا كل ثقلها في منطقة الساحل الإفريقي، التي تعد امتدادا طبيعيا واستراتيجيا لها، من خلال تجدّد الاتصال مع الإخوة والأشقاء الذين يقعون جنوب الجزائر على غرار النيجر وبوركينافاسو، مضيفا أن هذه الحركية توّجت بالزيارة الرئاسية التي قام بها رئيس دولة النيجر، إلى الجزائر والتي سيكون لها ـ حسبه ـ بعدا ايجابيا من شأنه أن يدحض كل الدعايات التي حاولت أن تفسد العلاقات الطيّبة والممتازة مع دول الجوار. وبالنّسبة لدور الرابطة في مواكبة هذه الحركية أوضح بزاز، أن هذه الهيئة تعد ذراعا من الأذرع التي تحاول الدبلوماسية الرسمية الاستفادة منها لأنها تمثّل الدبلوماسية الداعمة والموازية والدينية، ودورها يكمن في توثيق الصلات بمكونات المجتمع المدني بشكل عام والمجتمعات الدينية على وجه الخصوص. 

وذكر في هذا الصدد، بعقد الرابطة لعدد من الملتقيات في دولة التشاد، بوركينافاسو، النيجر وكوت ديفوار، فيما تعتزم عقد لقاءات في القريب العاجل مع دول أخرى مجاورة للجزائر، من أجل بعث هذه الديناميكية بين دول وشعوب المنطقة. وأشار إلى أنه من خلال هذا الحضور العلمي الوازن لعلماء المنطقة، تحاول الرابطة تعزيز هذه الروابط وتوثيقها لإبراز مدى متانتها وأهمية تعزيز العلاقات الثنائية والجماعية التي تجمع هذه الدول. 

وفي تعليقه على الحملة التي يتعرّض لها الأئمّة الجزائريون في فرنسا منذ بداية شهر رمضان الفضيل، تأسّف الأمين العام، للعداء الذي تمارسه بعض الجهات الفرنسية خاصة اليمين المتطرّف، قائلا "إن ذلك ينم عن أن ظاهرة الإسلاموفوبيا تشهد تصاعدا وتناميا خاصة مع صعود اليمين المتطرّف وهي حملات غير مبرّرة". وأشار إلى أن نداء الرابطة هو أن يجتمع النّاس على الأقل في ساحة الإنسانية التي تحترم الإنسان وخصوصية الآخر، كما دعا الأئمّة إلى مراعاة المحيط الذي يعملون فيه والخصوصيات التي يوجدون فيها باعتبارهم في بلد مهجر، معتبرا أن "ما يتعرّض له هؤلاء الأئمّة لا يخرج عن الحملات العدائية ضد كل ما هو ديني وضد كل من يدعو إلى دين الإسلام.