في أول مبادرة لمركز التجارة العالمي بالتعاون مع «ألجاكس»

دورة تكوينية وأرضية معلوماتية للمصدرين

دورة تكوينية وأرضية معلوماتية للمصدرين
  • 677
جميلة.أ جميلة.أ

أطلق المركز التجاري العالمي بالجزائر دورة تكوينية خاصة للمصدرين هي الأولى من نوعها في الجزائر، الدورة التي احتضنها مقر الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية «ألجاكس»، عرفت حضورا كميا ونوعيا للمهتمين، علما أن المبادرة تشمل كل المنتجين الوطنيين الراغبين في اقتحام مجال التصدير وولوج أسواق دولية مختلفة حسب المدير العام للمركز السيد أحمد تيباوي الذي أكد استغلال كل المعطيات والتجارب التي يدلي بها أعضاء «نادي المصدرين» الذي أنشئ العام الماضي ويضم أزيد من 40 مصدرا، على أن يرتفع عددهم إلى قرابة الـ100 مصدر نهاية العام الجاري.

الدورة التكوينية والاستشارية هي الأولى من نوعها، وتندرج ضمن سلسلة من الدورات التي تقرر تنظيمها كل شهر حسب السيد تيباوي الذي أكد في تصريح للصحافة أمس، عقب إطلاق الدورة التي خصص العدد الأول منها لموضوع التجارة الذكية ومواصفات الأسواق، أن الاهتمام بالأسواق الأجنبية يتطلب اليوم تحكما في بعض المفاهيم والآليات التي تسهل من مهمة المصدرين وتساهم في الترويج لمنتوجه بالشكل اللازم، ومن هنا جاءت فكرة التكوين الذي سيشمل العديد من المواضيع والمجالات المتعلقة بالتصدير، بدءا بالتسويق ومعايير المنتوج وشروط التصدير، وصولا إلى ثقافات الدول واحتياجاتها...

الدورة التي تنظم مرة كل شهر، تتم بالتنسيق مع هيئة أو جمعية خاصة تهتم بالتصدير وترقية المنتوج الوطني، تم خلالها إطلاق أرضية رقمية مطورة من قبل كفاءات جزائرية شابة مهتمة بمجال الاستشارة والتكوين في مجال التصدير.

الأرضية المعروضة في صيغة الاشتراك، تضم معطيات ومعلومات هامة عن التصدير وشروطه ومختلف الآليات الممكن الاستعانة بها بالنسبة للراغبين في اقتحام سوق التصدير لاسيما المتعاملين الجدد منهم ممن يفتقدون للمعطيات والخبرة اللازمة.

الأرضية التي تم إطلاقها أمس، خلال الدورة التي كانت عملية 100 بالمائة، طورها كل من طارق بن مزيان وبوعلام سيحمد وهما مستشاران في التصدير ومختصان في الحلول الرقمية والتكنولوجية العصرية. واستعرض المختصان، وبطريقة تطبيقية ساهم فيها كل الحاضرين، بعض التجارب الناجحة لمصدرين شباب تمكنوا - بعد إتباعهم للنصائح والإرشادات اللازمة - من تحقيق النجاح في أولى عمليات التصدير التي قاموا بها نحو أسواق متعددة بإفريقيا وأوروبا وحتى الشرق الأوسط..كما اكتشف المشاركون في اللقاء آليات وطرق سهلة وسلسلة لاكتشاف الأسواق الأجنبية واحتياجاتها من المواد، سواء الأولية أو نصف مصنعة مما يسهل عليهم مهامهم.

وتتضمن الأرضية معلومات ثرية ومحيّنة بشكل دوري يمكن أن توجه المصدر إلى السوق الذي يرغب في دخوله وتضع بين يديه أهم احتياجات السوق المستهدف ومميزاته، بالإضافة إلى ثقافة البلد وميولاته ونمطه الغذائي والمعيشي، كما تتوفر الأرضية على معلومات هامة حول كل المنتجات ومصدرها وأهم المنافسين في السوق، بالإضافة إلى الأسعار والنوعية.

(أول تجربة في تصدير الزعفران)

تم في اللقاء، عرض تجربة تتمثل في سوق الزعفران وهو من التوابل الفاخرة التي تعرف بالذهب الأحمر والذي يوازي سعره سعر الذهب في الأسواق العالمية.. المنتوج أصبح يصدر من قبل متعامل جزائري نجح في زراعته ومن ثم تصديره لأسواق محددة وهو يرغب في منافسة المغرب وإقحام الجزائر في سوق تصدير الزعفران.   

وبخصوص المبادرة التي أطلقها المركز التجاري العالمي بالجزائر، فهي حسب السيد تيباوي تدخل في إطار نشاطات نادي التصدير الذي أنشئ منذ أزيد من سنة والذي تمكن من تنظيم أربعة لقاءات استعرض خلالها أهم الجوانب المرتبطة بالتصدير، قبل أن يقرر توسيع نشاطه ليشمل ميدان التكوين والاستشارة في خطوة ترمي إلى توسيع الاستفادة وتعميم التجارب .. علما أن النادي يضم حاليا أزيد من 40 مصدرا كبيرا ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى نحو 100 مصدر نهاية العام.

ويقوم أعضاء نادي التصدير بتزويد الأرضية المعلوماتية بتجاربهم سواء تعلق الأمر بالصعوبات التي اعترضتهم في دول معينة أو احتياجاتها التي ليست ضمن اهتمامهم. ويمكن للمشتركين الاستفادة من كل الآراء والتعاليق والمساهمات المعروضة.. وأوضح السيد تيباوي أنه على المنتجين الجزائريين عدم التردد في اقتحام عالم التصدير الذي أصبح ضرورة اقتصادية ملحة لاقتصادنا الذي لم يعد مبني على المحروقات، مضيفا أن العديد من القطاعات والمنتجات الجزائرية تتمتع بجودة عالية وبإمكانها منافسة أقوى المنتجات العالمية سواء فيما يتعلق بالمنتجات الفلاحية أو الغذائية أو الصيدلانية وحتى المواد الإلكترونية.