أشاد بالكفاح البطولي للمغتربين في مظاهرات 17 أكتوبر 1961.. تاشريفت:
دور ريادي للجالية الوطنية في معركة التجديد الوطني
- 137
ي. س
أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أمس، أن "مظاهرات 17 أكتوبر 1961 بفرنسا، تذكرنا بالكفاح البطولي الذي خاضه المهاجرون الجزائريون في ديار الغربة من أجل التمكين للقضية الوطنية، إلى جانب الدور الريادي الذي تؤديه بنات وأبناء جاليتنا الوطنية اليوم في مسيرة التنمية الشاملة".
ذكر الوزير خلال إشرافه على الاحتفالات الرسمية المخلّدة لليوم الوطني للهجرة المخلد للذكرى 65 لهذه المظاهرات، بالمكتبة الرئيسية العمومية "عبد الرحمن بن حميدة"، ببومرداس، بالمبادرات المشهودة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، "الذي أولى الجالية مكانة استراتيجية من خلال إشراكهم في معركة التجديد الوطني والتنمية المستدامة للجزائر المنتصرة"، مضيفا بأن "الاهتمام بالذاكرة الوطنية يمثل أولوية قصوى، حيث خصّها رئيس الجمهورية بعناية فائقة.. وفي هذا السياق تأتي عملية توسيع الخارطة المتحفية للمجاهد على المستوى الوطني".
وأوضح تاشريفت أن "كل المشاريع المرتبطة بالذاكرة الوطنية، لاسيما إنجاز المعالم التذكارية وترميم المعالم التاريخية والعناية الدائمة بمقابر الشهداء الأبرار، هي ترجمة لمبادئ الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين"، مشيرا إلى أن يوم 17 أكتوبر 1961 "لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان انتفاضة شعبية لجاليتنا في ديار المهجر بخلفيات قانونية وتنظيمية وأخلاقية راسخة". وأضاف أن "أبناء شعبنا عبروا من خلال تلك المظاهرات السلمية عن ذاتهم الإنسانية ورفعوا عن أنفسهم الظلم وواصلوا دعم قضيتهم الوطنية العادلة، فقوبلت ببطش استعماري غاشم وإبادة جماعية وفتك بالمدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ، بلغت مداها حد الرمي بهم في نهر السين".
وأشاد الوزير بمشاركة المجاهدات والمجاهدين من فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا وأعضاء من الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، في إحياء اليوم الوطني للهجرة، مؤكدا أن هذه المشاركة "تحمل أكثر من دلالة ورمزية باعتبار أن روادها، من صناع هذه المحطة التاريخية والمحافظين على ذاكرتها والحريصين على نقل قيمها وأمانتها للأجيال الصاعدة جيلا بعد جيل". وتضمن الاحتفالات الرسمية بهذه الذكرى، تحت شعار "من عمق الذاكرة إلى آفاق المستقبل"، الوقوف دقيقة صمت والترحّم على أرواح شهداء مجازر 17 أكتوبر 1961، وتكريم عدد من أعضاء فيدرالية جبهة التحرير الوطني في فرنسا ونشطاء جزائريين في المهجر.