رئيس الجمهورية يشرف على مراسم تقديم أوراق اعتماد أربعة سفراء
دفع جديد لعلاقات الأخوة والصداقة والتعاون
- 211
ق. س
❊ سفير ايران: للجزائر وطهران تأثير بارز على الساحتين الإقليمية والدولية
❊ سفير الكويت: نتوجه نحو المستقبل بعزم أكبر لدفع التعاون الثنائي
❊ سفيرة سويسرا: مواصلة التعاون الوثيق لمواجهة التحديات المشتركة
❊ سفير أندونيسيا: الجزائر وجاكرتا تقفان إلى جانب الشعب الفلسطيني
أشرف رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، أمس، على مراسم تقديم أوراق اعتماد أربعة سفراء جدد بالجزائر، حيث يتعلق الأمر بسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد ناصر كنعاني جافي، سفير دولة الكويت، السيد نواف ضيدان بوشيبه، سفيرة كونفدرالية سويسرا، السيدة ماريون واشلت كروبسكي، وسفير جمهورية أندونيسيا السيد يورسن بهاء الدين أمباري.
في تصريح أدلى به عقب تسليم أوراق اعتماده أبرز سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التاريخ الحافل بالعلاقات البنّاءة الذي يجمع بين الجزائر وبلاده وعمق الروابط الودية والأخوية التي تجمع بين شعبيهما، قائلا بأنه نقل إلى رئيس الجمهورية "رسائل المودة والأخوة التي يوجهها شعب وحكومة إيران إلى شعب وحكومة الجزائر"، مبلغا إياه "رسالة التعاطف والتضامن من إيران مع الدولة والشعب الشقيق في الجزائر، إثر الحرائق المؤلمة التي شهدتها مؤخرا".
وتابع قائلا "إيران والجزائر دولتان مهمتان للغاية ولهما تأثير بارز على الساحتين الإقليمية والدولية"، مستطردا بالقول "في ظل الظروف الحساسة والمعقدة التي يمر بها العالم الإسلامي، لا شك أن حكومتي البلدين وإضافة إلى مسؤولياتهما الوطنية تجاه بلديهما وشعبيهما، تتحملان مسؤوليات مشتركة تجاه العالم الإسلامي والمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار والأمن به".
كما لفت إلى أنه "إلى جانب توافق وجهات النظر بين البلدين حول العديد من القضايا السياسية الإقليمية والدولية"، فإن "الإمكانيات المتوفرة لدى البلدين يمكن أن تكون في خدمة النمو والتنمية المشتركة وتحقيق مصالح الشعبين الشقيقين، إذا ما تم تفعيلها بشكل أكبر". ليخلص إلى التأكيد على أنه سيبذل "كل الجهود اللازمة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتطوير التعاون بين إيران والجزائر، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين".
من جهته أشاد سفير دولة الكويت، بالعلاقات الأخوية المتجذرة تاريخيا بين البلدين والتي ميزتها مواقف أسست لتعاون أخوي مبني على الثقة والاحترام المتبادل، وقال نواف ضيدان بوشيبه، "إنه انطلاقا من ذلك نتوجه اليوم نحو المستقبل بعزم أكبر وإرادة صادقة لدفع وتعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به أكثر سياسيا واقتصاديا وثقافيا وفي كل المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفقا لتطلعات وطموح بلدينا وشعبينا الشقيقين". كما نقل بالمناسبة لرئيس الجمهورية، تضامن دولة الكويت وتعاطفها التام" مع الجزائر، إثر مصابها الجلل في حرائق الغابات، مقدما "خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى الحكومة والشعب الجزائريين وإلى أسر الضحايا، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.
في سياق ذي صلة، أبرز نواف ضيدان بوشيبه، "حرص واهتمام القيادة السياسية في دولة الكويت بدعم وتطوير مستوى العلاقات الثنائية والانتقال بها إلى مجالات أوسع وآفاق أرحب في كافة المجالات"، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية، حمله نقل "تحياته الأخوية الصادقة" إلى أخيه صاحب السمو أمير دولة الكويت، مثمّنا مستوى العلاقات "المتميزة" بين البلدين.
بدورها نوّهت سفيرة كونفدرالية سويسرا بالجزائر، بالعلاقات "الممتازة" التي تربط البلدين والتي تعود إلى الفترة التي سبقت استقلال الجزائر"، مبرزة الحرص على مواصلة تعاونهما الوثيق لمواجهة التحديات المشتركة. وتوقفت في هذا الصدد، عند الدور الذي لعبته سويسرا كوسيط محايد بين ممثل الجزائر (جبهة التحرير الوطني) والحكومة الفرنسية، إلى جانب استضافتها لعدة اجتماعات ومباحثات بين الطرفين أفضت إلى التوقيع على اتفاقيات "ايفيان"، مبرزة بالمناسبة بأن "البحث عن الحلول السلمية يشكل نقطة مشتركة بين البلدين"، حيث استدلت بالجهود المشتركة التي بذلها البلدان سنة 2024، بصفتهما عضوين غير دائمين بمجلس الأمن الأممي، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية كحماية المدنيين في النّزاعات المسلّحة ووصول المساعدات الإنسانية لمناطق النّزاع، وأعربت السفيرة، عن تطلع بلادها لـ "مواصلة هذا التعاون الوثيق من أجل مواجهة التحديات الأمنية المشتركة وتعزيز الاقتصاد". كما تقدمت بـ"خالص التعازي" لعائلات ضحايا الحرائق الأخيرة بالجزائر، معربة عن عميق تضامنها وتعاطفها.
من جانبه اعتبر سفير جمهورية أندونيسيا بهاء الدين أمباري، أن العلاقات بين البلدين تقوم على أواصر تاريخية راسخة، تأسست من خلال النضال المشترك ضد الاستعمار، مضيفا بأن الجزائر وأندونيسيا تلتقيان عند "الالتزام الثابت بالوقوف مع الشعب الفلسطيني في مسيرته نحو الحرية والعدالة". وتابع السفير قائلا "تكريما لهذا الإرث المشترك، فإنني ملتزم بتعزيز الروابط بين الشعبين والمرتكزة على الهوية الإسلامية المشتركة وقيم مناهضة الاستعمار"، فضلا عن "تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية" وكذا "تنمية وتقوية الروابط بين الشعبين". وبعد أن أشار إلى أنه نقل لرئيس الجمهورية "أحر التحيات" من قبل نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، تقدم أمباري بـ«خالص التعازي والمواساة" في ضحايا الحرائق الأخيرة، مسجلا "التضامن الثابت" لبلاده مع الحكومة والشعب الجزائريين في هذه الظروف الصعبة.