أكد أن تكامل البحث والاقتصاد يجعل الجامعة قاطرة الجزائر الجديدة.. بداري:
دعم مالي يصل 200 مليون لأصحاب المشاريع الابتكارية
- 430
ايمان بلعمري
❊فتح 5900 منصب للأطباء المقيمين نهاية أكتوبر
❊استحداث 1400 مؤسّسة ناشئة و2800 مصغّرة و3400 براءة اختراع
❊الجزائر تخطو بثبات للتحوّل إلى دولة ناشئة آفاق 2027
❊عرض أول نموذج لسيارة جزائرية كهربائية في مارس المقبل
❊أكثر من 7 آلاف طالب مسجّل في الذكاء الاصطناعي
❊تخرّج 50 ألف مهندس في الإعلام الآلي سنة 2026
❊24 تخصّصا يجمع بين العلوم الإنسانية والرقمنة والذكاء الاصطناعي
❊رقمنة الخدمات الجامعية وفّرت 17 مليون دينار خلال 10 أشهر
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، أمس، عن تخصيص دعم مالي يتراوح بين 1 و2 مليون دينار لأصحاب المشاريع الابتكارية في مرحلة النماذج النهائية، إضافة إلى مساعدات تصل إلى 10 ملايين دينار للطلبة الذين يطمحون لإنشاء مؤسّسات مصغّرة، مشيرا إلى استحداث 480 مؤسّسة فرعية و1400 مؤسّسة ناشئة، و2800 مؤسّسة مصغّرة، فضلا عن 3400 براءة اختراع.
أوضح الوزير خلال نزوله ضيفا على فروم الإذاعة، أنّ الموسم الجامعي الجديد يؤشر إلى ديناميكية متسارعة تقودها الجامعة في ظل مشروع الجزائر الجديدة، باعتبارها القلب النابض للتنمية وقاطرتها الأساسية، لاسيما في مجالات السيادة الوطنية سواء ما تعلق بالأمن الغذائي والأمن الصحي والأمن الطاقوي والتكنولوجيا الدقيقة، والتي تأتي، حسبه، ضمن الالتزام 41 لرئيس الجمهورية. وأكد أن كل المؤشرات توحي بأن الجزائر تتجه بخطى ثابتة نحو التحوّل إلى دولة ناشئة في آفاق 2027، حيث سيكون للجامعة الدور المحوري في تحقيق ذلك، من خلال تحويل أفكار الباحثين إلى صناعات ومنتجات تلبي حاجيات السوق الوطنية والدولية، ما يجعل النمو الاقتصادي في الجزائر الجديدة مرهونا بالبحث العلمي وتثمين نتائجه. ويقول الوزير، إن الجامعة تسير بخطى ثابتة نحو جامعة الجيل الرابع، عبر أربعة مؤشرات أساسية، هي جامعة ذكية، تتقاسم برامجها مع مؤسّسات دولية مرموقة، وجامعة رقمية تدار عبر منصّات ذكية، وجامعة ريادة الأعمال والمقاولاتية.
وبعد ما أشار إلى أن هذا التوجّه مكّن من استحداث 480 مؤسّسة فرعية من قبل أساتذة وباحثين، و1400 مؤسّسة ناشئة و2800 مؤسّسة مصغّرة، و3400 براءة اختراع، كشف بداري، عن مشروع نصّ على طاولة الحكومة يتعلق بكيفيات استغلال براءات الاختراع وتحويلها إلى مؤسّسات اقتصادية أو تسويقها محليا. وسيتم حسب الوزير، تخصيص دعم مالي يتراوح بين 1 و2 مليون دينار لأصحاب المشاريع الابتكارية في مرحلة النماذج النهائية، إضافة إلى مساعدات تصل إلى 10 ملايين دينار لفائدة الطلبة الذين يطمحون لإنشاء مؤسّسات مصغّرة بعد تكوين خاص، تمنح من قبل لجنة متكوّنة من أعضاء من الجامعة ومن وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسّسات، وذلك لبلوغ 20 ألف مؤسّسة ناشئة في أفق 2029، تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية . وبخصوص جديد التكوين، كشف الوزير عن إحصاء أكثر من 7 آلاف طالب مسجل في تخصص الذكاء الاصطناعي، فيما ينتظر تخرّج أزيد من 50 ألف مهندس في الإعلام الآلي بحلول 2026. أما بخصوص الإصلاحات التي باشرها القطاع في الشق المتعلق بالتكوين، فقد تمّ العمل، حسبه، على تطوير التخصّصات الرقمية وتعميم نمط التعليم المدمج، مع فتح 24 تخصّصا جديدا يجمع بين العلوم الانسانية والاجتماعية والرقمنة والذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات، بهدف معالجة قضايا المجتمع، مع استحداث مسارات تكوين وطنية بجامعتي الجزائر 2 والجزائر 3 لتكوين إطارات متخصّصة في الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. كما تمّ إدراج مواد في مجالات السيادة الرقمية والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي والبرمجيات الحرة لجميع طلبة العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى مادة الوطنية وتاريخ الجزائر لطلبة المدارس الكبرى بسيدي عبد الله لمدة سنتين تنفيذا لتعليمات من رئيس الجمهورية.
وأكد بداري أنّ أجندة البحث العلمي ترتبط مباشرة ببرنامج الحكومة في مجالات الأمن الغذائي، الطاقوي، المائي والصحي، فضلا عن الابتكارات التي تحوّل إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، مؤكدا أن أولى الشرائح الإلكترونية الجزائرية بلغت مرحلة التدقيق، فيما سيعرض أول نموذج للسيارة الكهربائية الجزائرية في مارس المقبل، إلى جانب مشاريع أخرى قيد التطوير.
وفي سياق تحسين نوعية التعليم، ذكر الوزير بفتح 4112 منصب جديد يشمل أساتذة باحثين دائمين وأساتذة استشفائيين جامعيين، إضافة إلى عقود مؤقتة. كما ستنظم الوزارة نهاية أكتوبر مسابقة وطنية للأطباء المقيمين بفتح 5900 منصب مالي جديد. وأشار بداري إلى أن رقمنة الخدمات الجامعية وفّرت خلال 10 أشهر 17 مليون دينار، استثمرت في تحسين الخدمات الجامعية، على غرار الوجبات التي ارتفع سعر الوجبة من 160 دينار إلى 600 دينار، مشدّدا على أن الاستثمار في الجامعة هو استثمار في السيادة الوطنية وأن تكامل البحث العلمي مع القطاعات الاقتصادية الكبرى، على غرار الفلاحة والطاقة، يجعل من الجامعة القاطرة الأساسية لمشروع الجزائر الجديدة.