ثمّن إنجازات فترة رئاسة الجزائر للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النّظراء.. الرئيس تبون:

دعم الحوكمة الإفريقية والمساهمة في منع النّزاعات

دعم الحوكمة الإفريقية والمساهمة في منع النّزاعات
الوزير الأول السيّد سيفي غريب
  • 174
ق. س ق. س

❊ الجزائر نجحت في إعادة تموضع الآلية الإفريقية كأداة استراتيجية ذات مصداقية

❊ احترام سيادة الدول الأعضاء والمنظومة الإفريقية متعددة الأطراف

❊ اهتمام خاص للجزائر بتوسيع الآلية وتشجيع دول إفريقيا على الانضمام للآلية

❊ التقاليد الدبلوماسية للجزائر تدعم ترقية الحوار والحلول الإفريقية

❊ تنامي مكانة وأهمية الآلية على المستوى الوطني لعديد دول القارة

❊ ديناميكية تصاعدية لمسار الانضمام للآلية الإفريقية

❊ استعداد تام للجزائر لتقاسم تجربتها في رئاسة المنتدى مع الشقيقة أوغندا

أكد رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، بصفته الرئيس الحالي لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النّظراء، أن الجزائر عملت خلال فترة رئاستها للمنتدى (2024-2026)، على إعادة تموضع الآلية كأداة استراتيجية ذات مصداقية وفعالية انسجاما مع أولويات الاتحاد الإفريقي وأجندة 2063.

في كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الأول السيّد سيفي غريب، خلال أشغال المنتدى الـ35 لرؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النّظراء المنعقد بأديس أبابا، أوضح رئيس الجمهورية، أن هذه القمّة التي تشهد نهاية الرئاسة الدورية للجزائر لهذا المنتدى، تشكل "لحظة مؤسسية هامة تتيح تقديم حصيلة الرئاسة الجزائرية خلال الفترة 2024 -2026، من جهة وتسليم رئاسة المنتدى بشكل سلس ومنتظم إلى جمهورية أوغندا الشقيقة، وفقا للقواعد الداخلية للآلية الإفريقية وقرارات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة".

وأشار الرئيس تبون، إلى أن التزام الجزائر باعتبارها عضوا مؤسسا بترقية مبادئ وتحقيق أهداف الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النّظراء هو "امتداد طبيعي لمشاركتها الفعّالة في الآليات القارية للاتحاد الإفريقي"، كما أنه قائم على "احترام سيادة الدول الأعضاء والمنظومة الإفريقية متعددة الأطراف والتعاون الحكومي بين دول القارة"،  فضلا عن كونه "ينسجم مع التقاليد الدبلوماسية للجزائر والمتمثلة في ترقية الحوار وتعزيز الحلول الإفريقية للتحديات الإفريقية".

كما ذكر بأن الجزائر تولت رئاسة المنتدى في فيفري  2024، "في سياق ميّزته جملة من التحديات كانت تواجهها القارة في مجالات الحوكمة والسلم والأمن والتنمية المستدامة والمرونة المؤسسية، ودأبت على نهج واضح المعالم يهدف إلى إعادة تموضع الآلية كأداة استراتيجية ذات مصداقية وفعّالية تتماشى تماما مع أولويات الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك أجندة 2063 وهيكل الحوكمة الإفريقية وهيكل السلم والأمن الإفريقي". وفي هذا الإطار سجل رئيس الجمهورية، "حرص الجزائر على مواصلة تدعيم عمل الآلية مع إيلاء اهتمام خاص لتوسيع نطاقها من خلال تشجيع باقي الدول الإفريقية الشقيقة على الانضمام إليها".

وبالنّسبة لرئيس الجمهورية، فإن هذا الجهد قد كلّل بـ "تنامي مكانة وأهمية الآلية على المستوى الوطني في عديد الدول الإفريقية"، وهو ما ترجمه انضمام دولتين جديدتين وهما جمهورية إفريقيا الوسطى، التي التحقت بالآلية مع بداية رئاسة الجزائر للمنتدى وكذا جمهورية الصومال، التي انضمت مؤخرا لتصبح العضو الـ45.وتمثّل هذه الديناميكية التصاعدية لمسار الانضمام إلى هذه الآلية الإفريقية "إشارة ثقة قوية ودليلا قاطعا على الأهمية التي توليها دولنا لتحسين الحوكمة وتعزيزها". 

ولدى تطرقه إلى حصيلة الرئاسة الجزائرية عدّد رئيس الجمهورية، جملة من الإنجازات المحقّقة خلال الفترة المذكورة وفي مقدمتها "اعتماد وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للفترة 2025-2028، القائمة على مبادئ المهنية والأداء والنّزاهة"، مما ساهم في "تعزيز الإطار الاستراتيجي للآلية وتحسين فعّالية تنفيذ ولايتها بما يتماشى مع توجيهات أجندة 2063". كما تم في هذا السياق "تعزيز آليات تقييم الحوكمة من خلال إجراء تقييمات قطرية وموجهة، مما أسهم في تحسين السياسات العامة وتبادل أفضل الممارسات والتعلّم من النّظراء بين الدول المشاركة والأعضاء".

ومن أهم ما تم تجسيده أيضا دمج الحوكمة الإلكترونية كموضوع رئيس في الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النّظراء، وذلك في خطوة هامة نحو "دعم تحديث الإدارات العامة الإفريقية وتكييف أنظمة الحوكمة مع التطورات التكنولوجية، فضلا عن ترقية مساهمة الآلية الإفريقية في منع النّزاعات، لاسيما من خلال الحوار المؤسسي مع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والعمل المتعلق بإطار الآلية الإفريقية للإنذار المبكر ومنع النّزاعات"، الأمر الذي "عزّز الصلة بين الحوكمة والاستقرار والسلام المستدام". كما توقف رئيس الجمهورية، عند التقدم المحرز في تنفيذ مبادرة إنشاء وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية والتي ترمي إلى "تعزيز المرونة الاقتصادية والمالية للقارة ونهج أكثر توازنا يأخذ في الاعتبار الحقائق الإفريقية". 

وفي الشق المتعلق بدعم الآلية الإفريقية ذكّر رئيس الجمهورية، بالمساهمة الطوعية التي كانت قد قدمتها الجزائر والمقدّرة بمليون دولار أمريكي في مساهمة "تعكس ثقتنا في الآلية ودورها المحوري في تعزيز وترقية الحوكمة في قارتنا". وفي الختام أعلن رئيس الجمهورية، عن تسليم الجزائر رسميا رئاسة المنتدى إلى رئيس جمهورية أوغندا، السيّد يويري كاغوتا موسيفيني، معربا عن ثقتها في قدرة الرئاسة الجديدة على مواصلة الجهود المبذولة، وترسيخ الإنجازات المحقّقة وتعزيز دور الآلية ضمن الاتحاد الإفريقي، حيث تبقى الجزائر "على أتم الاستعداد لتقاسم تجربتها ورصيدها في رئاسة المنتدى مع الشقيقة أوغندا".