إطلاق الحملة الوطنية لجمعها جلود الأضاحي 2026..وزير الصناعة:
دعم الإنتاج الوطني وترقية الاستثمار في الفروع الصناعية
- 158
ق .إ
أطلقت وزارة الصناعة، أمس، الحملة الوطنية لجمع جلود الأضاحي، الخاصة بعيد الأضحى 1447 هجري/2026 ميلادي، والتي تهدف إلى تثمين هذه المادة من خلال تحويلها إلى مورد اقتصادي، بما يساهم في دعم الإنتاج الوطني وحماية البيئة. جرت مراسم إطلاق هذه الحملة التي تحمل شعار: "من الأضحية إلى المصنع: جلد أضحيتك قيمة لا تهدر"، في ولاية بومرداس، تحت إشراف الأمين العام لوزارة الصناعة، خير الدين بن عيسى، بحضور مدراء الصناعة للولايات، وممثلي الدوائر الوزارية المعنية.
وبالمناسبة، أبرز وزير الصناعة، بشير يحيى، في كلمة قرأها نيابة عنه الأمين العام للوزارة، أهمية هذه الحملة المندرجة في إطار جهود القطاع الرامية لتثمين الإنتاج الوطني وترقية الاستثمار في الفروع الصناعية، داعيا إلى مضاعفة العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين، قصد ضمان التنظيم المحكم للعملية، مثمنا الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية متعددة القطاعات المكلفة بتأطير ومتابعة التحضير لحملة جمع جلود أضاحي العيد، حيث أشار إلى أن عملها سيتواصل بعد عيد الأضحى، بهدف إعداد تقارير تقييمية شاملة حول نتائج الحملة ومدى تحقيق الأهداف المرجوة.
وأظهر تقييم الحملات المنظمة خلال السنوات الست الأخيرة، حسب الوزير، وجود تطوّر إيجابي في عدد الجلود المسترجعة والقابلة للتحويل على مستوى المدابغ. كما سجل تحسّنا تدريجيا في انخراط المواطنين من خلال اعتماد ممارسات أفضل في سلخ الجلود وتمليحها والمحافظة عليها، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية تثمين هذه المادة الأولية وترسيخ ثقافة الاسترجاع والاستفادة من الموارد المحلية.
وشدّد الوزير على ضرورة تنظيم عمليات الذبح داخل الأحياء وفق ترتيبات محكمة تضمن جمع الجلود والمحافظة عليها، وتعزيز التنسيق لضمان نقل الجلود من نقاط الجمع بالبلديات نحو المدابغ أو عند الاقتضاء، إلى فضاءات التخزين التابعة للمؤسسات العمومية الاقتصادية. أما بخصوص الجلود والأصواف غير القابلة للاستغلال في قطاع النسيج، أوصى الوزير بالعمل على تحويلها إلى مواد أولية ومنتجات قابلة للاستعمال في صناعات جديدة ذات قيمة مضافة، على غرار مادة اللانولين المستخرجة من الصوف والجيلاتين المستخرجة من الجلود، وغيرها من المنتجات المبتكرة. كما وجه يحي بشير جملة من التعليمات إلى المدراء الولائيين للقطاع، مؤكدا على ضرورة مرافقة المتعاملين الاقتصاديين في مجال الاستثمار، لا سيما عبر تهيئة المناطق الصناعية ومناطق النشاط، مع
ضمان متابعة دائمة للمؤسسات الصناعية، خاصة المشاريع الجديدة، وتقديم الدعم الإداري اللازم لتسريع دخولها حيز الإنتاج في أقصر الآجال. للإشارة، تهدف هذه الحملة إلى تحويل جلود الأضاحي من بقايا موسمية إلى مادة أولية تستعمل في صناعة منتجات وطنية من الجلد والنسيج، حيث توصي وزارة الصناعة في هذا الإطار بالمحافظة على جلد الأضحية، وتمليحه وتجفيفه بالشكل الصحيح، ثم تسليمه إلى نقاط الجمع المخصصة.