ضمن مخطط شامل يرتكز على استشراف الطلب
دعم إنتاج الكهرباء من أجل صيف دون انقطاعات
- 75
ك. ع
❊ 221 مليون أورو صادرات سونلغاز خلال 2025
❊ دخول محطتين للطاقة شمسية الخدمة واستحداث 6 أقطاب جهوية
شرعت سونلغاز في تنفيذ مخطط شامل تحسبا للصيف المقبل، يرتكز على استشراف الطلب على الطاقة الكهربائية وبرنامج استثماري في المنشآت لضمان استمرارية وجودة الخدمة وتحسينها عبر كامل التراب الوطني، وفق ما تم التأكيد عليه أمس بالجزائر العاصمة خلال لقاء وطني جمع مسيري قطاع الطاقة والطاقات المتجدّدة.
وتطرّق الاجتماع الذي ترأسه وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، بحضور الإطارات لحصيلة مجمع سونلغاز لسنة 2025 وكذا الإجراءات المتخذة تحسّبا للصائفة المقبلة.
في هذا الصدد، يعتزم مجمّع سونلغاز وضع قدرات إنتاجية إضافية تتجاوز 1855 ميغاواط، موزعة بين الشبكة الكهربائية الوطنية المترابطة وقطب عين صالح-أدرار-تيميمون، إلى جانب شبكات الجنوب، وذلك بهدف مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.
ويشمل البرنامج الاستثماري تدعيم شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، حيث يرتقب دخول 58 منشأة جديدة للنقل قبل حلول الصيف، بما سيعزز الشبكة الوطنية. أما على مستوى التوزيع، فسيتم تشغيل 644 مركز تحويل متوسط ومنخفض الجهد، إلى جانب إنجاز أكثر من 1640 كلم من الشبكات، بما يسمح بتحسين نوعية الخدمة وتقريبها من المواطن.
كما يتضمن البرنامج تعزيز قدرات الإنتاج بولايات الجنوب بشكل يتماشى مع خصوصيات هذه الأخيرة، إلى جانب توسيع وتدعيم شبكات التوزيع، مع تنفيذ إجراءات خاصة لتحسين استمرارية وجودة الخدمة، بما يضمن تموينا طاقويا موثوقا، وفق ما تم التأكيد عليه خلال اللقاء.
وعملت سونلغاز موازاة مع هذه الاستثمارات على تكثيف عمليات الصيانة الوقائية، وتعبئة الفرق التقنية بشكل دائم، وتعزيز نظام المناوبة إلى جانب إطلاق مخطط اتصال يهدف إلى مرافقة الزبائن واستباق الحالات الاستثنائية.
وعن حصيلة سنة 2025، سجلت سونلغاز تقدما ملحوظا لاسيما في ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، حيث تم تزويد 96171 محيط فلاحي بهذا المورد الطاقوي، فضلا عن ربط 108748 مسكن بنسبة إنجاز قاربت 100%، و376440 مسكن بالغاز بنسبة 98%.
كما شملت العمليات ربط المناطق الصناعية، حيث تم ربط 43 منطقة بالكهرباء من أصل 50 مبرمجة، و29 منطقة بالغاز، إضافة إلى ربط 102 منطقة نشاط بالكهرباء و71 منطقة بالغاز.
استحداث 6 أقطاب جهوية لسونلغاز
وواصلت سونلغاز برنامج تركيب كواشف أحادي أكسيد الكربون بالمنازل، حيث تم إلى غاية الآن تركيب أكثر من 17.6 مليون جهاز، مع مواصلة عملية التعميم التي تستهدف 22 مليون وحدة لفائدة 11 مليون مسكن، بالتوازي مع إطلاق التصنيع المحلي لهذه التجهيزات.
وبخصوص مشروع الترابط الكهربائي شمال-جنوب فيشهد تقدّما بنسبة 37% في مرحلته الأولى الممتدة على 894 كلم بين حاسي الرمل وأدرار، بمساهمة 38 شركة جزائرية.
وفيما يتعلق بالمؤشرات العامة، بلغ عدد زبائن الكهرباء أزيد من 12,6 مليون، مع نسبة كهربة تناهز 99%ونسبة ولوج للغاز تقارب 70 %.
أما بالنسبة للأداء المالي، سجلت سونلغاز رقم أعمال قدره 496 مليار دج خلال 2025، مقابل استثمارات بلغت 463 مليار دج، مع تحقيق صادرات بقيمة 221 مليون أورو.
وأكد عجال في كلمة له أن حصيلة سنة 2025 "جد مقبولة"، مشددا على ضرورة تجسيد المشاريع المبرمجة تحسبا لصيف 2026، خاصة في ظل التوقعات التي تشير إلى تجاوز الطلب عتبة 22 ألف ميغاواط، وهو ما يعكس، كما قال، الديناميكية الاقتصادية التي تعرفها البلاد. مبرزا أهمية تعزيز التنسيق على المستوى المحلي، مشيرا إلى مشاريع مبرمجة في الجنوب، من بينها إنجاز محطات جديدة بكل من تيمياوين وبرج عمر إدريس، إضافة إلى تسطير هدف رفع عدد المستثمرات الفلاحية الموصلة بالكهرباء إلى 110 ألف.
وأفاد عجال أنه سيتم إنشاء أقطاب جهوية لسونلغاز بكل من الجزائر العاصمة، وقسنطينة، والبليدة، ووهران، وبشار وورقلة بهدف التقرب أكثر من المواطن وتحسين نوعية الخدمة، مع مواصلة جهود الرقمنة للوصول إلى "صفر معاملات ورقية" بنهاية 2026. وأضاف بأن شركة "سونلغاز الدولية"، التي تم إطلاقها مؤخرا، بدأت تستقطب اهتمام عدة دول، ما سيساهم في تعزيز رقم أعمال المجمع وجلب العملة الصعبة.
دخول محطتين للطاقة شمسية حيز الخدمة
وكشف الوزير أن محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تقدر بـ 400 ميغاواط دخلتا مؤخرا حيز الخدمة، مشيرا إلى أن القطاع يستهدف تحقيق قدرة إنتاج إضافية خلال السنة الجارية تقدر بأكثر من 1400 ميغاواط.
وبخصوص المحطتين الكهروضوئيتين اللتين وضعتا حيز الخدمة خلال الاسبوع الماضي، أشار عجال إلى أن الأمر يتعلق بمحطة إنتاج 200 ميغاواط بمنطقة تندلة (المغير) ومحطة 200 ميغاواط بمنطقة لغروس (بسكرة).
وبخصوص التقدم الإجمالي لمشروع إنجاز 3200 ميغاواط ذروة من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، فقد بلغ معدل الانجاز للمحطات 22 المقررة نسبة 40%. حسب الشروح المقدمة خلال اللقاء.