ثمّنوا قرار رئيس الجمهورية مكننة قطاع الفلاحة وتسريع عصرنته.. مختصون لـ"المساء":
خطوة مهمة لتحقيق الأمن الغذائي ورفع المردودية
- 217
زولا سومر
أكد مختصون في الفلاحة أن المكننة الفلاحية تعد القاطرة الرئيسية لتحديث الفلاحة والضامن الحقيقي للأمن الغذائي وتوفير الغذاء للأجيال القادمة، مشيرين إلى دور التكنولوجيا الميكانيكية في تحسين المردودية وتقليص فاتورة الإنتاج والتقليل من هدر وضياع المحاصيل.
ثمّن الأمين العام للاتحاد العام للفلاحين الجزائريين عبد اللطيف ديلمي في تصريح لـ"المساء" أمس، قرارات رئيس الجمهورية بإنشاء مجلس وطني للمكننة الفلاحية، وتعاونيات متخصصة لكراء العتاد الفلاحي، مؤكدا أهمية هذه القرارات التي ظلت من أبرز مطالب المهنيين لتجديد العتاد الفلاحي القديم الذي يعود للسبعينيات وللستينيات، ولتوفير قطع الغيار، وذلك من أجل التوجه نحو فلاحة عصرية علمية وتقنية لزيادة حجم الإنتاج ورفع المردودية.
وأضاف ديلمي أن توفير المكننة يشجع خريجي الجامعات وحاملي الشهادات في المجال الزراعي على الاستثمار في الميدان، في ظل توفر باقي الإمكانيات من أراض شاسعة ومياه جوفية وطاقة كهربائية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان السيادة الغذائية، خاصة بالمناطق الجنوبية التي تبقى في حاجة كبيرة لهذا العتاد. ويرى أن مكننة القطاع تساهم في تحسين نوعية وكمية الإنتاج، حيث تستهدف الجزائر حاليا رفع مردودية شعبة الحبوب بين 35 و40 قنطارا في الهكتار، بالإضافة إلى توسيع المساحات واستصلاح الأراضي في وقت قياسي خاصة بالجنوب. وأكد ديلمي أن تعاونيات كراء العتاد ستمكن صغار الفلاحين من الوصول إلى أحدث التكنولوجيات دون الحاجة لشرائها بأسعار باهظة، كما تضمن الصيانة الدورية لهذا العتاد واستغلاله بأقصى طاقة ممكنة.
من جهته أوضح رئيس المجلس الوطني المهني للحبوب عبد الغاني بن علي، بأن المكننة المتوفرة حاليا لا تغطي سوى 32% من الحاجيات الوطنية، وهي غير كافية لتوسيع المساحات المزروعة، الأمر الذي يتطلب اقتناء عتاد آخر متطوّر يسمح بتوسيع هذه المساحات إلى أكثر من 3 ملايين هكتار، خاصة بالمناطق الجنوبية التي تحتاج الى آلات عصرية تتماشى مع طبيعة المناخ وكثرة الزوابع الرملية لتفادي تعطلها.
واعتبر بن علي قرارات رئيس الجمهورية في هذا المجال بـ"الجد مهمة" لزيادة حجم الإنتاج ورفع الكفاءة بنسبة 40% كما تؤكده الدراسات الحديثة، موضحا أن العتاد المتطوّر يمكن من تسريع وتيرة العمل، وزيادة المساحات المزروعة وتقليل نسبة ضياع المحاصيل، وتفادي هدر المياه عند السقي، موضحا أن نقص العتاد الفلاحي المتطوّر حاليا خاصة في الزراعات الكبرى يضيع وقت كبير في الحرث والبذر الذي يستغرق ثلاثة أشهر من أكتوبر إلى غاية ديسمبر.
وأكد بن علي أن إنشاء مجلس للمكننة الفلاحية يستدعي إشراك المختصين والمهنيين وكذا معاهد البحث والصناعيين للاستفادة من خبرتهم ودرايتهم، لمساعدة السلطات بتقديم اقتراحات وتوجيهات قصد اقتناء عتاد قوي يتلاءم مع طبيعة المناطق الفلاحية وخصوصياتها التي تختلف من منطقة إلى أخرى حسب نوعية التربة والبذور المستعملة وغيرها من العوامل الطبيعية.