شملت مخططا استباقيا محكما لضمان الجاهزية في الآجال

خارطة طريق نوعية لإنجاح الدخول الاجتماعي

خارطة طريق نوعية لإنجاح الدخول الاجتماعي
  • 202
 مليكة.خ مليكة.خ

   يمتاز الدخول الاجتماعي لهذه السنة، بالتحضيرات الاستباقية الواسعة التي استنفرت كافة القطاعات بتوجيه من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي حرص على تجاوز مخلفات الفاجعة التي ألمت بالجزائر جراء الحرائق التي مسّت عدد من الولايات، وشدد على التعبئة الشاملة لمصالح الدولة لضمان الجاهزية التامة لدخول مدرسي وجامعي وتكويني في أحسن الظروف.

عكفت الحكومة في إطار تنفيذ التعليمات الرئاسية على إعداد مخطط استباقي محكم وسلس لضمان جاهزية المرافق في الآجال المحددة، رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، حيث سمحت التدابير المتخذة لصالح سكان المناطق المتضررة من الحرائق، بتدارك النقائص التي كانت ستؤثر على سيرورة هذا الموعد الهام.

ويحمل الدخول الاجتماعي هذا العام دلالات نوعية مرتبطة بتجسيد خارطة طريق  جديدة  للسياسة الاجتماعية  في عدة مجالات أبرزها التربية والتعليم العالي، في حين حظيت ملفات تموين السوق وحماية القدرة الشرائية ومواصلة سياسة دعم الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود وتقوية الجبهة الاجتماعية باهتمام كبير في الاجتماعات التحضيرية التي عقدتها السلطات العليا في البلاد منذ أشهر، لإنجاح الإجراءات المتخذة .

في هذا الصدد كان رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، قد أكد خلال الاجتماعات المنعقدة  لتحضير الدخول الاجتماعي على ضرورة  ضمان تموين منتظم ومستقر للسوق الوطنية بالمواد واسعة الاستهلاك واللوازم المدرسية بأسعار تنافسية عبر المعارض المخصّصة لذلك، وذلك تجسيدا للطابع الاجتماعي للدولة. في الوقت الذي شدّد فيه على ضرورة التركيز على إنجاح الدخول المدرسي والجامعي والتكويني.

كما شملت توجيهات السيد الرئيس، التكفل المدرسي بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال إجراء تقييم شامل للاحتياجات الضرورية للتكفل بهذه الفئة، مع إطلاق حملة واسعة للكشف المبكر عن أعراض التوحد عبر مختلف المؤسسات التربوية، قصد تحديد الحالات التي تستدعي تكفلا صحيا ومدرسيا متخصّصا، مع العمل على فتح أقسام خاصة جديدة عبر مختلف الأطوار التعليمية.

فضلا عن ذلك، تراهن السلطات العليا خلال الدخول الاجتماعي الجديد على تعميم سياسة "صفر ورقة" في مختلف العمليات البيداغوجية والإدارية لتسهيل إجراءات التسجيل والتسيير على الطلبة، مع التأكيد على أهمية التنسيق مع مديريات الخدمات لتوفير النقل، الإيواء، والإقامات في أفضل الظروف.

ويعكس الحرص على توفير الأجواء الملائمة لضمان دخول اجتماعي سلسل، تمسّك الدولة بالسياسة التضامنية التي تدرجت عليها منذ سنوات، حيث يعد المواطن وانشغالاته أولوية الأولويات في سياسة رئيس الجمهورية، الذي يشدّد دائما على صون كرامته وتحسين مستواه المعيشي والتصدي بحزم لكل محاولات المساس بقوت الجزائريين أو افتعال الندرة في المواد الأساسية.