أكد أن الحوار الاجتماعي البنّاء السبيل الأمثل لمعالجة الانشغالات.. حاج أعمر:
حماية صحة المواطن وتوفير الدواء من ركائز الأمن الصحي
- 158
أسماء منور
أكد رئيس النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص بالنيابة، الدكتور مروان حاج أعمر، أن الحماية الصحية للمواطن وضمان توفير الدواء بانتظام وأمان يمثلان إحدى الركائز الأساسية للسيادة الوطنية والأمن الصحي، مشددا على أن الحوار الاجتماعي المؤسساتي البنّاء يظل السبيل الأمثل والوحيد لمعالجة مختلف الرهانات والتحديات التي يشهدها قطاع الدواء.
أوضح الدكتور في تصريح للصحافة أمس، أن النقابة بصفتها شريكا اجتماعيا مسؤولا بادرت خلال الأسابيع الماضية، إلى مراسلة وزارة الصناعة الصيدلانية من أجل عقد اجتماع عمل طارئ مع المسؤول الأول عن القطاع، بهدف نقل الانشغالات الميدانية التي يواجهها الصيادلة الخواص، وعرض جملة من المقترحات العملية والعلمية الكفيلة بالمساهمة في تعزيز استقرار السوق الوطنية وضمان وفرة الأدوية.
وأضاف ذات المتحدث، أن هذا المسعى يندرج في إطار قناعة النقابة بأن الإشكالات التي يعرفها القطاع ينبغي أن تناقش داخل الأطر المؤسساتية التي تجمع الإدارة المركزية بالشركاء المهنيين، بما يسمح بالوصول إلى حلول عملية مبنية على معطيات دقيقة وموثوقة، تحفظ استقرار المنظومة الصيدلانية وتخدم مصلحة المريض.
وأوضح أن المعاينة الميدانية، أثبتت أن تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة بشأن اضطراب توفر دواء معين يدفع المرضى، بدافع الخوف، إلى اقتناء كميات من الأدوية تفوق حاجتهم الفعلية وتخزينها، وهو ما يزيد الضغط على شبكة التموين، كما يضع الصيدلي في مواجهة مباشرة مع المرضى، ويفتح المجال أمام ممارسات غير قانونية تجرمها النصوص التشريعية والتنظيمية، على غرار الاحتكار، البيع المشروط والمضاربة غير المشروعة.
وأعرب حاج أعمر، عن ثقته في حرص الوزارة على مواصلة نهج التشاور مع مختلف الفاعلين في القطاع، بما يسمح بدراسة الوضع الحالي لسوق الدواء استنادا إلى معطيات ميدانية دقيقة، وبلورة حلول عملية واستباقية تعزز استقرار التموين وتدعم الجهود المبذولة لضمان وفرة الأدوية. وأكد أن النقابة ستواصل أداء دورها كشريك اجتماعي مسؤول، من خلال نقل انشغالات الصيادلة بكل أمانة وموضوعية، والمساهمة في تكريس حوار مؤسساتي جاد ومسؤول ومثمر، بما يخدم المريض ويحافظ على استقرار المنظومة الصيدلانية الوطنية، ويعزز الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن الدوائي في الجزائر.