ثمّن الأوامر الفورية لرئيس الجمهورية للوقاية وضبط السوق.. حميدوش:
حماية القدرة الشرائية خيار ثابت
- 375
زولا سومر
❊ تجفيف منابع الوساطة والمضاربة وتسقيف أسعار مختلف السلع
❊ قطع الاحتكار وتطهير قنوات التدوير لضمان الوفرة بأسعار محمية
❊ بدريسي: الصرامة لتنظيم السوق وصد الممارسات غير المشروعة
أكد الخبير الاقتصادي أمحمد حميدوش، أن التدابير الفورية التي أقرّها رئيس الجمهورية، لتنظيم السوق دليل على أن حماية القدرة الشرائية للمواطن خيار ثابت للدولة، التي تسعى إلى وضع منظومة تجمع بين الوقاية والتدخل والمتابعة اليومية من خلال رقابة استباقية لفرض الاستقرار المستدام في السوق.
أوضح حميدوش، أمس، في تصريح لـ"المساء" أن الإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية، في مجلس الوزراء الأخير بخصوص قطاع التجارة، تترجم إرادة الدولة في تجفيف منابع الوساطة والمضاربة وتسقيف الأسعار عبر مختلف سلاسل التوزيع، وقطع طريق الاحتكار وتطهير قنوات التدوير بما يضمن وفرة السلع الأساسية بأسعار عادلة ومحمية من تقلّبات الجشع، مشيرا إلى أن التدابير تؤكد أن الدولة تشدّد على الاستباقية بدل انتظار ارتفاع الأسعار للتحرك، من خلال التعامل بمنظور شامل يبدأ من الحقل والمصنع والميناء ويمر بسوق الجملة والتوزيع ويصل إلى طاولة المستهلك.
وقدّر المتحدث، بأن إعداد مشروع نص يضبط نشاط وسطاء البيع بين المنتجين والمواطنين، يهدف إلى تقليص الحلقات التي تمر عبرها السلع قبل وصولها للمستهلك والتي تؤدي إلى رفع سعرها، مع توضيح مسؤولية كل متدخل بما يضمن للمنتج مقابلا أعدل لجهده، ويوفر للمواطن سلعة بسعر أقرب إلى كلفتها الفعلية.
كما اعتبر حميدوش، فتح تحقيق فوري في سوق اللحوم المستوردة يعكس حرص الدولة على أن يستفيد المواطن فعلا من دعم هذه المادة، كونها وفرت العملة الصعبة لاستيراد اللحوم بغرض تمكين الأسر من اقتنائها بسعر معقول حدد بـ1350 دينار للكلغ، غير أن عدم التزام المتعاملين جعل سعره يرتفع ببعض نقاط البيع إلى أزيد من 2000 دينار، مشيرا إلى أن التحقيق يسعى إلى تتبّع مسار الشحنات من الميناء إلى الجزار وكشف ممارسات الاحتكار والمضاربة، وتفسير الفوارق في الأسعار بين الولايات وبين أحياء المدينة الواحدة، ثم ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة.
بالمقابل اعتبر محدثنا، استحداث آلية لشراء فائض المنتجات محليا، تشكل إحدى أهم الأدوات الاقتصادية لاستقرار السوق، موضحا بأن نظام تسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح الذي ستعدّه وزارة التجارة الداخلية، في الخضر والبقوليات والعجائن واللحوم يعد تكملة للألية السابقة، "حيث يراعي هذا النّظام سلسلتي الإنتاج والتسويق باحتساب كلفة الإنتاج والنّقل والتخزين مما يضمن للمنتج والتاجر النّزيه ربحا معقولا ويمنع في المقابل الزيادات غير المبرّرة".
وفي حين أكد المتحدث، أن النظام غير المركزي لمتابعة أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع بشكل يومي، سيمكن من معرفة وضع السوق في كل ولاية وبلدية، واتخاذ القرار في الوقت المناسب دون انتظار التعليمات المركزية، مع ترسيخ حضور الدولة في السوق، ثمّن حميدوش، قرار استحداث قاعدة رقمية تربط وزارتي الداخلية والتجارة الداخلية بالتنسيق مع محافظة الرقمنة، كونها ستجمع الأسعار من مختلف الأسواق وتقارنها، وتكشف أي ارتفاع استثنائي فور حدوثه لإخطار المصالح المعنية بالتدخل الفوري.
من جهته أكد الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين، عصام بدريسي، أن هذه القرارات تشكل خطوة نحو إرساء قواعد أكثر صرامة في تنظيم السوق، ووضع حد للممارسات غير المشروعة التي تستغل مسار توزيع السلع لرفع الأسعار، مشيرا إلى استعداد نقابة مستوردي اللحوم التابعة للاتحاد، للتعاون مع الجهات المعنية وتمكينها من المعطيات اللازمة.