في اجتماع لجنة العشرة لإصلاح مجلس الأمن.. رئيس الجمهورية:

حقّ إفريقيا التاريخي أن تحتل المكانة التي تستحقّها

حقّ إفريقيا التاريخي أن تحتل المكانة التي تستحقّها
الوزير الأول السيّد سيفي غريب
  • 156
ق. س ق. س

❊ على الدول الإفريقية التصدّي لمختلف محاولات تقويض عملية الإصلاح

❊ التزام بالعمل في إطار لجنة العشرة والدفاع عن الموقف الإفريقي

❊ معظم القضايا المطروحة على مجلس الأمن تخص أمن إفريقيا واستقرارها

❊ مواصلة توحيد الصف الإفريقي على الساحة الدولية والتحدث بصوت واحد

أكد رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، أمس، أن التهديدات الأمنية في إفريقيا أخذت أبعادا خطيرة تفاقمت مع احتدام التدخلات الخارجية وتصادم أجنداتها، ما أدى إلى تراجع غير مسبوق في مستوى السلم والاستقرار القاري، مشيرا إلى أن القارة "تواجه نصيبا كبيرا من الأزمات المتشابكة، من استفحال آفتي الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتفشّي بؤر التوتر والنّزاعات، وصولا إلى ظاهرة التغييرات غير الدستورية للحكومات وما يرافقها من عدم استقرار وتحديات في الحوكمة".

شدّد رئيس الجمهورية، في كلمة تلاها الوزير الأول السيّد سيفي غريب، في اجتماع لجنة العشرة للاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن والمنعقد على هامش قمّة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على أنه "من البديهي أن تحتل القارة الإفريقية المكانة التي تستحقها في مجلس الأمن انطلاقا من ثقلها الجيوسياسي ووزنها الاقتصادي وإسهاماتها الحضارية"، مشيرا إلى أن تحقيق هذا المسعى "ليس منّة أو هبة، بل هو حق تاريخي وعدالة تأخر إنصافها وإجحاف وجب تصحيحه". وتستند رؤية الرئيس تبون، إلى كون دول القارة أضحت اليوم أكثر من أي وقت مضى، مؤهلة لتقديم حلول فاعلة وللاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في صنع السلام، لا سيما وأن معظم القضايا المطروحة على طاولة مجلس الأمن تخص أمن إفريقيا واستقرارها.

ودعا رئيس الجمهورية، الدول الإفريقية إلى "التصدّي لمختلف المحاولات الرامية إلى تقويض عملية الإصلاح أو عرقلتها أو إضعاف الموقف الإفريقي الموحد"، مبرزا ضرورة "مواصلة توحيد الصف الإفريقي على الساحة الدولية، وعدم الانخراط في تكتلات المصالح الأخرى حتى تتحدث القارة بصوت واحد إلى غاية الاستجابة لمتطلبات الموقف الإفريقي المشترك".

وحرص في هذا الصدد على ضرورة أن تكون المفاوضات الحكومية الدولية تحت مظلة الجمعية العامة، باعتبارها الإطار الوحيد والشرعي لهذه العملية، مع التزام الحذر حيال كل محاولة قد تسعى لعرقلة هذا المسار أو التخلي عنه، خاصة مع تزايد النّزعة الانفرادية في المجتمع الدولي، وتراجع الاعتماد على العمل المؤسسي والإضعاف المستمر للمنظمة الأممية. 

كما طالب رئيس الجمهورية، الأفارقة بتكثيف وتعبئة الجهود اللازمة حتى تستند المفاوضات المقبلة إلى إطار عمل عام 2015، الذي يشكل وثيقة مرجعية تعكس مواقف ومقترحات ما يقارب 120 دولة عضو في الأمم المتحدة، بما في ذلك الموقف الإفريقي الموحد مع العمل على التصدّي لمختلف المحاولات الرامية لتقويض عملية الإصلاح أو عرقلتها أو حتى لإضعاف المواقف وتفريق مؤيديهم.

وإذ عبّر عن قلقه إزاء تصاعد الصراعات وتزايد بؤر النّزاعات مقابل عجز مؤسسي واضح يشل فاعلية المنظومة الأممية، فقد أشار الرئيس تبون، إلى أن ذلك "أضحى يضعف ثقة المجتمع الدولي في القانون الدولي، ويكرّس ازدواجية المعايير، بل ويعيد إحياء منطق القوة على حساب قيم العدالة والتعاون والمساواة"، مضيفا أن جميع هذه المشاهد" ليست سوى أدلة أخرى على صحة تحذيراتنا المتكررة وبرهانا ساطعا على ضرورة الإصلاح الذي ما فتئنا ندعو إليه، ليكون مجلس الأمن أداة للسلام للجميع لا أداة للهيمنة والنّفوذ". وجدّد رئيس الجمهورية، "التزام الجزائر الراسخ بالعمل الجماعي في إطار لجنة العشرة والدفاع عن الموقف الإفريقي الموحد، والعمل بلا هوادة لإعلاء صوت إفريقيا والاستجابة لمطالبها المشروعة ورفع الظلم التاريخي الذي تعرّضت له".