دعا إلى مقاربة شاملة لمحاربة الإدمان على المخدرات.. بوغالي:

حرب غير معلنة تستهدف الجزائر وشبابها

حرب غير معلنة تستهدف الجزائر وشبابها
  • 239
زولا سومر زولا سومر

دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي إلى اعتماد مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية للتصدي لظاهرة تعاطي المخدرات والإدمان عليها، والتي أصبحت، حسبه، تحديا وطنيا يتم توظيفه في حرب غير معلنة تستهدف استقرار الدولة وتماسك المجتمع.

أكد بوغالي في كلمة ألقاها نيابة عنه نائبه مواز أحمد خلال اليوم البرلماني الذي نظمه المجلس أمس، حول موضوع "الوقاية من خطر المخدرات على المجتمع وعلاج الإدمان"، أن طبيعة تهديد المخدرات تفرض اعتماد مقاربة أمنية استباقية، قائمة على العمل الاستخباراتي والتنسيق المؤسسي، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، خاصة في ظل ارتباط المخدرات بجرائم خطيرة أخرى.

وأشار بوغالي إلى أن ظاهرة المخدرات يراد منها ضرب فئة الشباب ومحاولة تحويل الجزائر من منطقة عبور إلى منطقة استهلاك، مستغلين موقعها الجغرافي، موضحا أن الظاهرة تحوّلت إلى تهديد وتستهدف بصورة مباشرة فئة الشباب باعتبارها ركيزة الحاضر والمستقبل. 

وقال إن التحوّلات المتسارعة وظهور مواد جديدة باتت تفرض مراجعة مستمرة للنصوص القانونية المتعلقة بمحاربة المخدرات، بما يضمن التوازن بين الردع وحماية الصحة العامة، وبين العقوبة وإعادة الإدماج، مع توسيع البدائل الجزائية وتفعيل دور القضاء في توجيه المتعاطين نحو العلاج، مؤكدا على ضرورة إعادة الاعتبار للوقاية وتعزيز قيم المواطنة.

واعتبر بوغالي مواجهة خطر المخدرات اختبارا حقيقيا لنجاعة السياسات الاجتماعية ورهانا وطنيا، أخلاقيا، وقانونيا، يتطلب إرادة جماعية وتشريعات متجددة وسياسات قائمة على الوقاية والعلاج والإدماج.

55   شخصا تورطوا في الترويج للمخدرات عبر الأنترنيت

من جهته أكد مراقب الشرطة زين الدين أرعون من مصلحة مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات بالأمن الوطني، أن مصالحه سجلت من جانفي إلى نوفمبر 2025، ما يعادل 26440 قضية اتجار وترويج للمخدرات، و92040 قضية تعلقت بالحيازة والاستهلاك، عالجت منها 160540 قضية، تورط فيها 175405 شخص، إلى جانب معالجة 33 قضية ترويج للمخدرات عبر الأنترنيت خلال التسعة أشهر الأولى لـ2025، تورط فيها 55 شخصا، من بينهم 6 إناث.

في نفس السياق، ذكر رئيس مخبر بالمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام التابع للدرك الوطني المقدم سعيد بن ناصر أن الفئة العمرية التي تسجل أعلى نسب حيازة واستهلاك المؤثرات العقلية تتراوح أعمارها ما بين 15 إلى 25 سنة، مع تسجيل حالات لقصر تقل أعمارهم عن 15 سنة أحيانا، مشيرا إلى أن توجه استهلاك هذه السموم، عرف تحوّلا وتوجها من الكيف المعالج إلى الأقراص المهلوسة والمؤثرات نظرا لقلة أسعارها مقارنة بباقي الأنواع وسهولة تداولها. 

أما مدير مركز مكافحة الإدمان على المخدرات عبد الكريم عبيدات فأشار إلى أن الإحصائيات تؤكد تعاطي أكثر من 3 ملايين مستهلك تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 35 سنة.