أكد الإرادة السياسية لدعم مكانة القارة في المشهد التكنولوجي.. زروقي:

حان وقت امتلاك إفريقيا لقرارها الرقمي

حان وقت امتلاك إفريقيا لقرارها الرقمي
وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي
  • 202
زين الدين. ز زين الدين. ز

❊ بناء فضاء إفريقي متكامل وآمن في مجال الاتصالات والرقميات

❊ الاتصالات والتكنولوجيات رافعة للتنمية وعامل لحماية الأمن القومي

❊ حدادي: بلورة رؤية مشتركة لتعزيز الشراكة وتطوير التكنولوجيات في إفريقيا

أكد، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، أمس، أن الوقت حان لتتحوّل إفريقيا من قارة تستهدف بالحلول الجاهزة إلى قارة تصنع خياراتها التكنولوجية وتمتلك قرارها الرقمي وتبني مستقبلها بإرادتها وكفاءاتها، مبرزا أن رعاية رئيس الجمهورية لتظاهرة "غلوبال أفريكا تاك 2026" تجسّد إرادة سياسية لمواصلة مسار التحوّل الرقمي ودعم الاندماج الإفريقي وتعزيز مكانة القارة في المشهد التكنولوجي الدولي.

قال زروقي في كلمته خلال افتتاح فعاليات تظاهرة “غلوبل أفريكا تاك 2026” بالمركز الدولي للمؤتمرات، عبد اللطيف رحال، إنّ "العالم يشهد اليوم تحوّلات عميقة متسارعة تستوجب على إفريقيا أن تفرض حضورها كفاعل كامل في إنتاج التكنولوجيا وتوطينها، والتحكم في بنيتها التحتية وصياغة أولوياتها بإرادتها الحرة وفقا لمصالح شعوبها"، مبرزا ضرورة التوجّه نحو "بناء اقتصاد أو فضاء إفريقي متكامل مترابط آمن وانسيابي في مجال الاتصالات والرقميات،  يربط بين بلدان القارة برا وبحرا وجوا ويجعل من التكامل التكنولوجي رافعة فعلية للتنمية  والاستقرار والازدهار". وأكد الوزير على أن هذه التحوّلات لم تعد فيها الاتصالات والرقميات والتكنولوجيا مجرد قطاعات خدماتية أو أدوات تقنية، بل أصبحت في صميم التوازنات الاقتصادية، ومحددا أساسيا للسيادة ورافعة مركزية للتنمية وعاملا مباشرا في حماية الأمن القومي وتعزيز المكانة الدولية للدول.

اعتبر زروقي أنه "لم يعد مقبولا أن تظل إفريقيا مجرد فضاء لاستهلاك التكنولوجيا أو سوقا مفتوحة لحلول تصمّم خارج أوطاننا وتفرض علينا من وراء البحار"، قائلا إنّ "الرهانات التي تواجهها إفريقيا اليوم ليست رهانات تقنية فحسب، بل رهانات استراتيجية وتنموية وسيادية بامتياز، بحيث سيحدد مستقبلنا الرقمي المشترك بمدى قدرتنا على تحقيق جملة من الأولويات الكبرى في مقدمتها بناء بنية تحتية حديثة مرنة وذات موثوقية عالية، بما يسمح بتقليص الفجوة الرقمية وتعزيز النفاذ العادل إلى الخدمات".

كما يتعلق الأمر، حسب الوزير، بالاستثمار في الإنسان في الإفريقي من خلال تطوير الكفاءات وتحديد منظومة التكوين والتأهيل وتهيئة أجيال جديدة قادرة على  استخدام التكنولوجيا وتطويرها وقيادتها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية ومعرفية وسيادية، وكذا التوظيف الذكي والمسؤول للتكنولوجيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي ومجموعة الأقمار الاصطناعية والشبكات الذكية والأمن السيبراني، بما يضع هذه الأدوات في خدمة التنمية والسيادة، بالموازاة مع إقامة شراكات فعّالة ومتوازنة قائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتكافئ ونقل المعرفة وبناء القدرات بما يضمن لإفريقيا موقعا يليق بها.

وشدّد الوزير على أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع حكومات وهيئات تنظيمية ومؤسسات إقليمية ودولية وقطاعات خاصة وباحثين وأكاديميين، وكذا شركاء ماليين وتقنيين لتوحيد الجهود وتقاسم الخبرات وصياغة حلول علمية قابلة للتنفيذ ترقى إلى مستوى تطلعات شعوب القارة، مشيرا إلى أن “غلوبل أفريكا تاك” فرصة لتشخيص التحديات وتبادل وجهات النظر وبلورة رؤى مشتركة وإطلاق ديناميكيات تعاون ملموسة والخروج بمقترحات وتوصيات عملية تدعم بناء سيادة رقمية إفريقية حقيقية قائمة على الثقة والتكامل والابتكار والنجاعة.

بدورها، أبرزت نائب رئيسة الاتحاد الإفريقي، سلمى مليكة حدادي، في كلمتها، أهمية المشاركة في أشغال هذه التظاهرة لبلورة رؤية مشتركة لتعزيز الشراكة وتطوير التكنولوجيات الحديثة وتسهيل سيادة الاتصالات في القارة مثلما يعبر عنه شعار هذه الطبعة، ولفتت إلى التزام الرئيس تبون والحكومة الثابت لدعم هذا المسار، مشيدة بمستوى التحضير الرفيع لهذا الحدث والحرص على إنجاحه. وأشارت حدادي إلى الفرص الجبارة في هذا المجال بإفريقيا، قائلة إنّ “الجميع مطالب بالسعي لتغيير الأمور نحو الأفضل، وأن الجزائر لن تكون سوى طرف فاعل في هذا المسعى، إلى جانب 55 دولة إفريقية”. واعتبرت أن هذه التظاهرة محورية في تجسيد هذا المسعى.