رئيس الجمهورية يترحم على أرواح المقاومين بقصر الثقافة

جنازة الشجعان والأبطال في عيد الاستقلال

جنازة الشجعان والأبطال في عيد الاستقلال
  • 557
مليكة. خ مليكة. خ

مواطنون يخلدون اللحظات التاريخية بطريقتهم الخاصة

   ألقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، صباح أمس، بقصر الثقافة مفدي زكريا، النظرة الأخيرة على رفات رموز المقاومة الشعبية رفقة الفريق السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي والفريق الأول بن علي بن علي، حيث وضع إكليلا من الزهور وقرأ فاتحة الكتاب ترحما على أرواحهم الطاهرة في جو من السكينة والخشوع والاعتزاز بهؤلاء الأبطال، الذي ضحوا بالنفس والنفيس من أجل استقلال الجزائر.

وكانت رفات المقاومين الـ24 الذين استعادتهم الجزائر يوم الجمعة الماضي كأول دفعة، قد نقلت إلى قصر الثقافة من أجل تمكين المواطنين من إلقاء النظرة الأخيرة، كما شهد قصر الثقافة، أول أمس، توافدا كبيرا من مختلف شرائح المجتمع وبحضور بعض أحفاد المقاومين.

علم الشهداء يرافق أبطال الجزائر

كانت الساعة تشير إلى التاسعة و10 دقائق عندما بدأت عملية نقل توابيت المقاومين التي كانت مسجاة بالعلم الوطني، حيث قام أفراد أشبال الأمة برفعها على أكتافهم على وقع الموسيقى العسكرية، ووضعها داخل ست شاحنات عسكرية من نوع مرسيدس زينت بالورود وعلقت بها لافتات مكتوب عليها من الناحية الأمامية الآية الكريمة "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"، في حين كتبت على الجهة الخلفية عبارة "المجد والخلود لشهدائنا الأبرار".

بعدها، انطلقت الشاحنات إلى مقبرة العالية، حاملة على متنها التوابيت في موكب جنائزي مهيب يتقدمه رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى سيارات لفرق البحث والتحري وسيارات "جيب" مكشوفة مخصصة للصحافيين.

وقبل الوصول إلى مقبرة العالية، مر الموكب الجنائزي المهيب ببعض شوارع العاصمة، على غرار شارع جيش التحرير الوطني، للسماح للمواطنين بالترحم على الأرواح الطاهرة لهؤلاء الشهداء، حيث فضل العديد من المواطنين تخليد هذه اللحظات التاريخية من خلال تصوير الموكب بهواتفهم النقالة، تعبيرا عن فخرهم واعتزازهم بهؤلاء الأبطال الذين قدموا حياتهم في سبيل تحرير الوطن من الاستعمار الفرنسي.

وكان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد ترأس يوم الجمعة الماضي مراسيم استقبال الرفات الذين تكفلت بنقلهم طائرة تابعة للقوات الجوية للجيش الوطني الشعبي.

ويوجد من بين الرفات الذين استرجعت الجزائر جماجمهم ستة قادة من المقاومة الشعبية وهم محمد لمجد بن عبد المالك، المدعو بوبغلة الذي قاد مقاومة شعبية في منطقة جرجرة بالقبائل وعيسى الحمادي، رفيق شريف بوبغلة والشيخ بوزيان، زعيم انتفاضة الزعاطشة (منطقة بسكرة في عام 1849) وموسى الدرقاوي مستشاره العسكري والشيخ بوقديدة المدعو بوعمار بن قديدة وكذا مختار بن قويدر التيطراوي.

من جهة أخرى، كان رئيس الجمهورية قد ترحم، أمس، بمقام الشهيد على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الـ58 لعيدي الاستقلال والشباب.

وبعد أن استعرض تشكيلة من الحرس الجمهوري أدت له التحية الشرفية، وضع الرئيس عبد المجيد تبون الذي كان مرفوقا بكبار المسؤولين في الدولة والجيش كليلا من الزهور أمام النصب التذكاري وقرأ فاتحة الكتاب ترحما على أرواح شهداء الثورة التحريرية.

رفات المقاومين الجزائريين.. من متحف باريسي إلى مربع الشهداء بالعالية APS