على خلفية تصريحات الريسوني الاستفزازية

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تجمّد نشاطها في الاتحاد العالمي

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تجمّد نشاطها في الاتحاد العالمي
رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق قسوم
  • 713
م. خ م. خ

قررت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تجميد نشاطها في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على خلفية التصريحات الاستفزازية التي أطلقها مؤخرا رئيس هذه الهيئة، المغربي، أحمد الريسوني ضد الجزائر، واشترطت لعودتها، تقديم اعتذار "صريح ودقيق" من رئيسها أحمد الريسوني أو استقالته من منصبه. ودعا رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق قسوم في تصريح للتلفزيون، كل العلماء المسلمين إلى "تبني قرار الجمعية ودعمه والحذو حذوها في المطالبة بتنحية الريسوني من منصبه".

وجاء قرار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد بيان أول، أبدت فيه استغرابها من تصريحات الريسوني المعادية للجزائر، معتبرة أنها "لا تخدم وحدة الشعوب ولا تحافظ على حسن الجوار". وأكدت الجمعية، أن الريسوني، الذي سكت عن خيانة دولة المخزن للقضية الفلسطينية وصمتها عن الزيارات المتتالية للقيادات العسكرية والأمنية الصهيونية لبلده، دعا إلى ما يسمى "الجهاد ضد الجزائر" في مخالفة شرعية صريحة لمفهوم الجهاد في الإسلام.

وأشار رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أمس، في منتدى الحوار بمناسبة ذكرى رحيل الشيخ عبد الرحمان شيبان، إلى أن "مشكلة الريسوني ليست في الدفاع عن قناعة وطنه، حتى ولو اختلفنا معها، بل لكونه  يستغل منصب الاتحاد العالمي، والذي هو هيئة ومؤسسة عالمية وعلمية، تتنزه وتعلو عن أي انتماء ضيق وتعمل على وحدة المسلمين وتوحيد كلمتهم". وأضاف قسوم "أن العلماء والدعاة الجزائريين المنضوين تحت لواء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، اجتمعوا منذ 3 أيام لبحث الموقف، ولكن قبل هذا، كان لنا اتصال منذ سماع هذا الانحراف"، مضيفا أنه اتصل شخصيا بالأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي أخبره بأن تصريح الريسوني موقف شخصي.

وتابع رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالقول: "ضبطنا النفس وقلنا سيقدّم اعتذارا ولكن ما فاجأنا، أنه أعاد نفس الأسطوانة المشروخة الأولى، واتهم الجميع بأنهم لم يفهموه. في الوقت الذي أكد فيه على مغربية الصحراء وعلى الحق التاريخي  للمخزن في موريتانيا". وكانت لجنة الفتوى التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، استنكرت بدورها، التصريحات المستفزة التي صدرت عن رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي حاول إشعال نيران الفتنة في المنطقة، مؤكدة أنه "تماهى فيما تدعو إليه الجماعات الإرهابية المتطرفة".

كما أثارت هذه التصريحات الاستفزازية حملة استنكار واسعة، ما دفع بالأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي محيي الدين القرة داغي، للتبرأ منها مباشرة، قائلا بأنها لا تلزم سوى المعني فحسب. وأشار الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في تدخل له عبر القناة الدولية "ألجي 24 " في وقت سابق، إلى عقد اجتماع طارئ للرئاسة والأمانة العامة، أسفر عن اتفاق يلزم فيه الريسوني بإصدار بيان يعتذر فيه عن كل ما فهم منه بأنه إساءة تجاه الشعب الجزائري.