جامعة مفتوحة ومشاريع لإصلاح التعليم العالي
جلسات وطنية لمراجعة نظام التكوين الجامعي قريبا
- 515
زولا سومر
كشف المنسق الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط، عن انطلاق جلسات وطنية لمراجعة نظام التكوين الجامعي خلال الأيام القادمة بعد تنصيب لجان العمل التي انطلقت في دراسة الموضوع بهدف ملاءمة التكوين الجامعي مع الرؤية الجديدة لصناعة النخب وعدم الاكتفاء فقط بمنح الشهادات.
قال ميلاط في تصريح لـ"المساء"، أمس، أن الجلسات الوطنية لإصلاح ومراجعة نظام التكوين بالجامعات، من المزمع أن تعقد في الأيام القليلة القادمة، وأن اللجان المنصبة على مستوى الجامعة للنظر في الموضوع باشرت عملها، قصد إجراء مراجعة جذرية لنظام التكوين الذي لم يتم إعادة النظر فيه منذ بداية الألفية.
وأوضح ميلاط بأن المراجعة ستكون شاملة وتخص كل الشعب والتخصصات ونظام التكوين بعدما أثبت نظام التكوين "أل. أم. دي" الذي يعني شهادة "الليسانس، ماستر، دكتوراه" المعتمد منذ سنة 2005 فشله.
وأشار إلى أن مراجعة نظام التكوين بالجامعات تهدف إلى تحسين المستوى وملاءمته مع الرؤية الجديدة للجامعة والتحولات التي يشهدها العالم، بهدف تكوين نخب الغد على اعتبار أن ما يهم الجزائر اليوم هو تحقيق النوعية وليس الاكتفاء بالكمية ومنح الشهادات فقط. بالإضافة إلى فتح نقاش قبل نهاية السنة الجامعية الحالية في أوساط الأسرة الجامعية حول إصلاح منظومة التعليم العالي وجعل الجامعة ومخابر البحث قاطرة للاقتصاد الوطني.
وذكر الأستاذ الجامعي بأن هذه الإصلاحات وأخرى تصب ضمن رؤية رئيس الجمهورية الذي يولي أهمية كبيرة للجامعة، وهو ما تجسد في خطاباته وقراراته، خلال اجتماعات مجالس الوزراء، منها مجلس الوزراء الأخير الذي دعا من خلاله الى منح الأولوية لتطوير قطاع التعليم العالي.
وهو السياق الذي أشار من خلاله ميلاط إلى عديد المشاريع والورشات المفتوحة بالقطاع والمنبثقة عن برنامج رئيس الجمهورية الذي يلح في كل مرة على ضرورة استرجاع مكانة الجامعة الجزائرية. وفي مقدمة هذه المشاريع ذكر بمشروع الجامعة المفتوحة التي من المنتظر أن يتم الشروع في تطبيقها ابتداء من السنة الجامعية القادمة بعد إتمام كل الجوانب التقنية المتعلقة بها.
وثمّن في السياق هذا المشروع الذي بات ضرورة لا بد منها في زمن الرقمنة والتطوّرات التكنولوجية التي يعيشها العالم. وأوضح ميلاط أن الجامعة المفتوحة، جامعة ذات طابع افتراضي يسمح بالتكوين عن بعد، ستعوض جامعة التكوين المتواصل وسترتبط بالهاجس الاقتصادي والاجتماعي وتدرس التخصّصات التي تحتاجها التنمية وسوق الشغل.
وأضاف أن المشروع الموجود قيد الدراسة معمول به في عدة دول يسمح للطلبة بالدراسة في كبرى الجامعات التي لا يستطيعون التنقل اليها، كما يمكن للموظفين والعاملين من الدراسة عن بعد دون عناء التنقل إلى مدرّجات الجامعة.
ومن بين المشاريع الإصلاحية التي يحضر لها قطاع التعليم العالي أيضا إعادة النظر في إجراءات معادلة الشهادات، حيث عبر عن أمله في أن يتم التخلي عن البيروقراطية وتقليص آجال منح المعادلات التي تستغرق حاليا وقتا طويلا، مع تشديد الرقابة على الشهادات التي تمنحها بعض الجامعات والمعاهد الأجنبية المصنفة في القائمة السوداء التي تمنح شهادات مزورة، وذلك حفاظا على قيمة الشهادات الجامعية ومحاربة الغش والتزوير.