اعترافات عناصر "الماك" الإرهابية كشفت حجم المخطط الصهيو ـ مخزني.. ميزاب:
جاهزية الجيش جدار منيع أمام مخططات استهداف الجزائر
- 250
شريفة عابد
كشف الخبير في الشأن الأمني، أحمد ميزاب، أن إحباط مصالح أمن الجيش لشبكة حركة "ماك" الإرهابية بمنطقة القبائل تضم مغاربة، يكشف بوضوح الجاهزية التامة للجيش لمواجهة المخططات العدائية التي تحاك ضد الجزائر، كما تكشف حجم المخطط التخريبي الصهيو- مخزني الذي يستهدف استقرار الجزائر والمنطقة برمتها، مشددا على أن جاهزية الجيش ويقظة الشعب وتماسك الجبهة الداخلية تحول دائما دون تحقيق هذه المخططات الإجرامية.
أوضح ميزاب، في تصريح لـ"المساء" أمس، أن الاعترافات التي تضمنها الوثائقي الذي بثّته وسائل الإعلام الوطنية حول الخلية المرتبطة بحركة "ماك" الإرهابية، أبانت أن هذا التنظيم الإرهابي اتخذ من منطقة القبائل محورا لتنفيذ مخططه الرامي إلى التشويش على الانتخابات التشريعية ومحاولة التأثير على الاستقرار الداخلي، لافتا إلى أن حركة "ماك" الإرهابية لا تطرح برنامجا سياسيا، "بل تقوم عقيدتها التنظيمية الإرهابية على توظيف الخصوصية الثّقافية واللغوية لمنطقة القبائل، وتحويلها إلى أداة في مشروع إرهابي تخريبي خدمة لأجندات وعلى رأسها الأجندة الصهيو- مخزنية".
وعن سبب انتقال المغرب لدعم حركة "ماك" الإرهابية، أوضح ميزاب، أن القراءة الأمنية تشير إلى أن التنظيم يوفّر للمخزن "أداة منخفضة التكلفة وعالية التأثير في إطار ما يعرف بحروب الوكالة أو الصراعات غير المتماثلة"، عكس المواجهة المباشرة التي يتم خلالها الاستثمار في فاعلين محليين يحملون خطابا احتجاجيا أو انفصاليا.
وفي هذا السياق، تشير الاعترافات التي عرضها الوثائقي إلى وجود أربعة مغاربة مقيمين بطريقة غير شرعية في الجزائر، كانوا ناشطين خلال فترة الانتخابات في إطار مخطط مرتبط بالحركة الإرهابية، مع الحديث عن عمليات تمويل وتحضير لمنشورات تحريضية وانفصالية انطلاقا من المغرب، وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة ـ حسب محدثنا ـ لأنها تكشف انتقال النّشاط من مستوى الخطاب السياسي المزعوم الذي يسوق لسردية مغلوطة نواياها تخريبية، إلى مستوى العمل المنظم الذي يستهدف التأثير المباشر على المجال العام الوطني.
وأشار ميزاب، إلى أن التمويل يصبح العنصر الحاسم في استمرار أي حركة إرهابية، فالتنظيمات من هذا النّوع تحتاج ـ حسبه ـ إلى موارد مالية لتأمين الدعاية والتجنيد والتنقل وإدارة الشبكات الرقمية، ومن هذا المنظور تتحول الحركة الإرهابية تدريجيا من "فاعل محلي محدود التأثير ومجهول" إلى "أداة ضمن أجندات إقليمية أوسع"، ما يفسر تركيز الأجهزة الأمنية عادة على تتبع مسارات التمويل والاتصالات الخارجية باعتبارها المفتاح الحقيقي لفهم طبيعة التهديد وحجمه.
ولفت ميزاب، إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن التنظيمات الإرهابية عندما تعجز عن تحقيق أهدافها عبر النّشاط الدعائي، فإنها تسعى غالبا إلى اكتساب قدرات جديدة من خلال الارتباط بشبكات مسلّحة والاستفادة من خبراتها، "وهنا تكمن خطورة أي علاقة محتملة مع الفضاءات الأمنية الهشة في المنطقة، لأنها تنقل التهديد من مستوى الخطاب إلى مستوى الفعل الميداني".