رئيسة دائرة الفيزياء في جامعة «كونكتيكت» الأمريكية لـ «المساء»:
جامعة باب الزوار أهّلتنا لافتكاك أعلى المعدلات
- 3626
ص.م
دافعت الباحثة الجزائرية نورة براح رئيسة دائرة الفيزياء بجامعة «كونكتيكت» الأمريكية وخريجة جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين، بقوة عن الجامعة الجزائرية، التي أكدت أنها تقدم تعليما وتكوينا جيدين؛ بدليل تمكن الطلبة الجزائريون من النجاح عند مواصلة تعليمهم العالي في الجامعات الأجنبية المتطورة.
أدلت الباحثة الجزائرية بهذا التصريح لـ «المساء» على هامش فعاليات الطبعة الثانية لورشات «تدريب وتدعيم المرأة الباحثة في الرقي بأعمالها وأبحاثها» التي نظمتها مؤخرا جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيات بباب الزوار بالتنسيق مع جامعتين أمريكيتين مختصتين في علوم الكيمياء والفيزياء، وهما جامعة «أوريغون» للكيمياء وجامعة «كونكتيكت» للفيزياء.
وقالت الباحثة براح إنها تمكنت رفقة زملاء لها من خريجي جامعة هواري بومدين دفعة 1979، من الحصول على أعلى المعدلات لدى انتقالها إلى الولايات المتحدة للحصول على شهادة الدكتوراه في الفيزياء؛ ليس لكونها أكثر ذكاء من الطلبة الأمريكيين، بل لأنها تلقت تكوينا جيدا في الجزائر.
ورغم أنها أبدت أسفها لعدم وجود طلبة جزائريين بجامعة «كونكتيكت» التي تتولى رئاسة دائرة الفيزياء بها، فإنها أكدت على وجود عدد معتبر من الدكاترة الجزائريين الذين يدرسون في عدة جامعات أمريكية، خاصة من نفس خريجي دفعتها.
أما بالنسبة للعنصر النسوي فقد قالت براح إنه إضافة إليها توجد باحثة جزائرية واحدة ناشطة في مجال الفيزياء، وهي زينة فلفي تعمل حاليا أستاذة في الفيزياء في جامعة «أطلنطا»، وهو ما اعتبرته فخرا للجزائر التي قالت إنها تتوفر على كل شيء، ويبقى فقط على أبنائها التحلي بالثقة في النفس والعمل بجهد من أجل النهوض والرقي بهذا البلد.
وأضافت أن هذا البلد جميل ويصبح أكثر جمالا عندما ننتقل الى العيش في الخارج، ما يتطلب من أبنائه تغيير نظرتهم إلى الجزائر وعدم التفكير في أن ما يوجد في الضفة الأخرى هو الأفضل.
وهو ما قادها للحديث عن الصعوبات التي واجهتها في الولايات المتحدة الأمريكية أولا لأنها امرأة وثانيا لأنها أجنبية، مما يجعل العيش والدراسة في بلاد العم سام ليس بالأمر السهل.
ومن بين أهم الصعاب التي تحدثت عنها التمييز العنصري الذي يعيشه الأمريكيون أنفسهم المولودون في الولايات المتحدة، خاصة من ذوي البشرة السوداء ومن أصول أخرى كأمريكا اللاتينية وأيضا المسلمين.
وفي سؤال حول فوز الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسيات الأمريكية، أبدت الباحثة الجزائرية تخوفها من سياسته إزاء المهاجرين، لكنها اعتبرت أن حكمه سيدوم فقط أربع سنوات ويجب مواصلة المسيرة في كل الظروف.
وفي الأخير قالت الأستاذة نورة براح «إننا جئنا الى الجزائر من أجل تلقين الطالبات كيفية كتابة طلبات عمل وكيفية النشر حتى يتمكنوا من إجراء البحوث خاصة في الجزائر أو في الولايات المتحدة، وتعليمهن أيضا كيفية إلقاء المحاضرات في الفيزياء والكيمياء باللغة الإنجليزية».