تخصّصات جديدة لمواكبة التحوّلات الاقتصادية والتكنولوجية
جامعة الجيل الرابع تستقبل اليوم مليونا و884 ألف طالب
- 178
ايمان بلعمري
❊ دعم التكوين في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة
❊ مسارات جديدة تستجيب لمهن المستقبل واحتياجات سوق العمل
تستقبل مؤسسات التعليم العالي اليوم، مليون و884 ألف و839 طالب، بمناسبة الدخول الجامعي 2026-2027، في موسم جديد تراهن فيه الوزارة على مواصلة مسار الإصلاحات الأكاديمية والبيداغوجية، وانفتاح الجامعة على محيطها وتعزيز الابتكار والمقاولاتية، واقتصاد المعرفة إلى جانب تحسين ظروف الإقامة والخدمات الجامعية المقدمة للطلبة.
يحمل الموسم الجامعي الجديد جملة من المستجدات على المستوى البيداغوجي، من خلال تعزيز العروض التكوينية واستحداث تخصصات ومسارات جديدة تستجيب للتحوّلات الاقتصادية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل، لاسيما في المجالات المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والصناعات الثقافية والإبداعية والمالية الإسلامية، لاسيما استحداث مسار مهندس دولة في الذكاء الاصطناعي، ضمن برنامج يهدف إلى تكوين 30 ألف مهندس دولة في هذا المجال في آفاق سنة 2030، بما يدعم مسار التحول الرقمي الوطني.
كما يشهد الدخول الجامعي فتح تخصّصات في الإعلام الآلي الكمي والتكنولوجيا الكمومية، باعتبارهما من أكثر التخصصات ارتباطا بمهن المستقبل، إضافة إلى استحداث تخصّصات في التشغيل البيني لمواكبة متطلبات المنظومات الرقمية الحديثة، كما شملت المستجدات فتح مسار في ميكانيك الأنظمة الفضائية، إلى جانب استحداث عروض تكوين جديدة في المجالات الطبية والصحية بطلب من وزارة الصحة، فضلا عن تأهيل عروض خاصة بالشهادات والكفاءات المزدوجة بين الجامعات.
وتندرج هذه التخصّصات ضمن توجه القطاع نحو تنويع مسارات التكوين وتوفير خيارات أكاديمية أكثر ارتباطا بالمهن الجديدة، مع مواصلة تكييف الجامعة مع متطلبات الاقتصاد الوطني والتحوّلات التي يعرفها عالم الشغل.
كما يتجه القطاع نحو توسيع نطاق التدريس باللغة الإنجليزية، إلى جانب تطوير التوأمة والشراكات الوطنية والدولية، بما يسمح بتعزيز انفتاح الجامعة على المحيط الأكاديمي والعلمي الدولي.
وبالتوازي مع الجانب البيداغوجي، يحظى تحسين ظروف الحياة الجامعية بمكانة بارزة ضمن ترتيبات الموسم الجديد، للوقوف على جاهزية الإقامات والمطاعم والنقل الجامعي، مع التركيز على النظافة والأمن والسلامة وجودة الوجبات وظروف الإيواء، خاصة ما تعلق بإعادة تأهيل الإقامات الجامعية القديمة وتجديدها، بما يوفر للطلبة محيطا أكثر ملاءمة للإقامة والتحصيل العلمي.
وفي هذا الإطار، تعزّزت طاقة الإيواء الجامعي بـ 21 ألف سرير جديد، من خلال دخول 10 إقامات جامعية حيز الاستغلال، لترتفع طاقة الإيواء إلى حوالي 737 ألف و840 سرير عبر 491 إقامة، فيما يتجاوز عدد الحافلات المسخرة للنقل الجامعي 6000 حافلة. وتولي الوزارة، في السياق ذاته، أهمية متزايدة للرقمنة في تسيير مختلف الخدمات الجامعية، باعتبارها إحدى الآليات الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتحسين نوعية التكفل بالطلبة، بالتوازي مع متابعة جاهزية المؤسسات والهياكل والخدمات قبل وأثناء الدخول الجامعي. ولا تقتصر مستجدات الموسم الجديد على الخدمات والبيداغوجيا، إذ يتجه القطاع إلى ترسيخ جامعة منتجة للمعرفة والابتكار، من خلال تعزيز العلاقة بين البحث العلمي والاقتصاد، وتثمين نتائج البحث وتحويلها إلى منتجات وخدمات قابلة للاستغلال، بما يعزز مساهمة الجامعة ومراكز البحث في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.