مع استكمال التنظيم الإقليمي لتحسين التكفل بانشغالات المواطن.. مراد:

توسيع صلاحيات الولاة لتجسيد برنامج الاستثمار بفاعلية

توسيع صلاحيات الولاة لتجسيد برنامج الاستثمار بفاعلية
وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، إبراهيم مراد
  • 167
شريفة عابد شريفة عابد

❊ أزيد من 156 ألف مليار رخص التزام و155 ألف مليار اعتمادات دفع

❊ 51,3 مليار لتنفيذ 33 عملية استثمارية بالولايات الـ11 الجديدة 

❊ اعتمادات لتنفيذ البرنامج الاستعجالي المقرّر من الرئيس للحماية المدنية 

أبرز وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، إبراهيم مراد، الأهمية التي يمثلها الولاة في تنفيذ البرامج الاستثمارية العمومية على المستوى المحلي، بعد الصلاحيات التي منحت لهم من طرف  السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مشيرا إلى أن توسيع هذه الصلاحيات انعكس إيجابا على سيرورة المشاريع الاستثمارية والتنمية المحلية عامة.

شدّد مراد خلال تقديمه عرض حول ميزانية القطاع ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، على حرص القطاع على تمكين الجماعات المحلية من أداء مهامها في أفضل الظروف، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين وظروفهم المعيشية، مؤكدا أن ميزانية القطاع ضمن مشروع قانون المالية 2027، بلغت 1562,5 مليار دينار كرخص التزام و1557,4مليار دينار كاعتمادات دفع.

وأبرز وزير الدولة أولويات هذه الميزانية، التي تشمل دعم الجماعات المحلية وتعزيز التنمية الجوارية، ومواصلة استكمال التنظيم الإقليمي، بما يضمن تحسين التكفل بانشغالات المواطنين، وتقريب الإدارة منهم، والارتقاء بجودة الخدمة العمومية، مؤكدا أن دعم الجماعات المحلية والتنمية الجوارية يتجسّد في تمويل المشاريع ذات الطابع الاستعجالي والجواري، والتكفل بالمهام المسندة للبلديات، وتعزيز مواردها وقدراتها على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يشكل تحديث الإدارة وتسريع التحوّل الرقمي، أولوية أخرى، حسب وزير الدولة، الذي أشار إلى أن ذلك يتم عبر رقمنة الخدمات الإدارية، وضمان استمرارية إصدار الوثائق البيومترية، وتحديث الأنظمة والتجهيزات والمنصات المعلوماتية، إلى جانب تعزيز الأمن الوطني وتوسيع التغطية الأمنية، عبر تدعيم الموارد البشرية ووسائل التدخل والهياكل الأمنية، بما يكفل حماية الأشخاص والممتلكات والوقاية من الجريمة، مشدّدا على أهمية الرفع من جاهزية الحماية المدنية، بتعزيز قدرات الوقاية والتدخل والإنقاذ، لاسيما  في مواجهة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية والكوارث والأخطار الكبرى.

وأكد مراد أن هذه الأولويات تجسّد التزام القطاع بتوجيه الموارد العمومية نحو الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأولوية على المستوى المحلي، والارتقاء بأداء الإدارة ومرافق الأمن الوطني والحماية المدنية، بما يعزّز نجاعة الخدمة العمومية ويرسخ مقومات التنمية المتوازنة ويُسهم في تحقيق تطلّعات المواطنين وتجسيد أهداف بناء الجزائر المنتصرة، لافتا إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 تضمن مجموعة من التدابير التشريعية الرامية إلى تحسين تسيير الشأن المحلي وتعزيز موارد الجماعات المحلية وتكييف الأطر القانونية مع متطلبات التنفيذ الميداني للسياسات العمومية، "يأتي في مقدمتها توسيع مجال اختصاص الوالي في تنفيذ الاستثمار العمومي، من خلال تمكينه من الإشراف على إنجاز أي برنامج خاص يُقرّره مجلس الوزراء، بدلا من حصر اختصاصه في البرامج التكميلية لتنمية الولايات".

وفي إطار مرافقة الفئات الهشة، تمّ، حسب وزير الدولة، رصد 20 مليار دينار لدعم البلديات في إطار التضامن الوطني، "حيث تعكس هذه الاعتمادات حجم المسؤوليات التي تتحملها الجماعات المحلية في ضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خاصة ما يتعلق بالمدارس الابتدائية والصيانة والحراسة والتكفل بالفئات المحتاجة، فضلا عن تمويل المشاريع الجوارية ذات الأولوية".

وبخصوص عصرنة الإدارة، أبرز مراد العمليات المعتمدة لتعزيز أمن الأنظمة المعلوماتية باقتناء التجهيزات والبرمجيات الأمنية وحلول مكافحة الفيروسات، وتحديث منظومة الوثائق البيومترية من خلال تطوير منصة تسيير وشخصنة الوثائق، وتجديد تجهيزات شخصنة بطاقة التعريف الوطنية البيومترية ومنصات التصديق ومعالجة وثائق الهوية الرقمية، بما يضمن استمرارية الخدمات وتحسين أدائها.

كما خصّصت لفائدة الولايات الإحدى عشرة الجديدة 33 عملية استثمارية، بـاعتمادات دفع بـ513 مليون دينار، لإنجاز مقرات أمن الولايات والسكنات الوظيفية وإقامات المداومة، بما يدعم انتشار الهياكل الأمنية ويعزز التغطية الأمنية عبر مختلف مناطق الوطن. وسيتم أيضا توجيه اعتمادات إلى تنفيذ البرنامج الاستعجالي لسلك الحماية المدنية المقرر من طرف رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء لـ20 سبتمبر 2026، والذي يشمل مراجعة القانون الأساسي للحماية المدنية، النظام التعويضي، مخطط استعجالي للتوظيف، تعزيز الوحدات والوسائل والمعدات والتجهيزات الضرورية.