دعت إلى مقاربات تقنية موحّدة ومفاهيم بمعايير دولية.. أرحاب :

توحيد استراتيجية التحوّل الرقمي في مجال الأرشيف

توحيد استراتيجية التحوّل الرقمي في مجال الأرشيف
وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب
  • 132
زولا سومر زولا سومر

وقّعت وزارة التكوين المهني، أمس، اتفاقية شراكة مع المديرية العامة للأرشيف الوطني بالجزائر العاصمة، على هامش الدورة التكوينية المنظمة لفائدة “أرشيفي” قطاع التكوين والتعليم المهنيين، بهدف تطوير كفاءات القطاع في مجال إدارة الأرشيف وتعزيز التنسيق والتكامل المؤسساتي.

أوضحت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار رؤية قطاعها الرامية إلى عصرنة التسيير الإداري وتعزيز الحوكمة الرشيدة من خلال تثمين الأرشيف باعتباره ذاكرة حيّة للمؤسسات، وأداة أساسية لدعم اتخاذ القرار، مؤكدة أن هذه الشراكة تعد خطوة نوعية تعكس الإرادة المشتركة في تبادل الخبرات والمعارف، والاستفادة من التأطير العلمي والتقني الذي توفره هذه الهيئة الوطنية المرجعية، بما يخدم مصلحة القطاع خاصة والإدارة العمومية عامة. كما تهدف الاتفاقية إلى إعداد برامج تكوين متخصصة في إدارة الوثائق والأرشيف وفقا للاحتياجات المعبر عنها، وتنظيم دورات تكوينية وورشات تطبيقية، وكذا التأطير التقني والعلمي للتربصات التطبيقية لفائدة المتكونين، إلى جانب تبادل الخبرات وتكوين المكوّنين والإطارات والمكلفين بالأرشيف والتوثيق.

وأكدت أرحاب أن الأرشيف ليس مجرد وسيلة لحفظ الوثائق فقط، بل أصبح علما قائما بذاته يعتمد على تقنيات ومعايير حديثة في زمن التحوّل الرقمي الذي يفرض تحديث الإدارة بما يتناسب وسرعة التطوّر التكنولوجي.

وأضافت الوزيرة أن الدورة التكوينية الأولى من نوعها لفائدة القائمين على الأرشيف تهدف إلى رفع كفاءة المورد البشري المكلف بتسيير الأرشيف، وتعزيز ثقافته الحديثة، وتوحيد طرق العمل وفق المعايير الوطنية المعتمدة.

وأشارت أرحاب إلى أن هذا التكوين يعكس بوضوح الأهمية المتزايدة التي توليها الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لمجال الأرشيف باعتباره ركيزة ولبنة أساسية في حفظ الذاكرة الوطنية والموروث الثقافي والتاريخي.

من جهته أكد المدير العام للأرشيف الوطني برئاسة الجمهورية محمد بونعامة، على تجسيد استراتيجية وطنية موحّدة لتوحيد المصطلحات، وضبط المفاهيم وتبني رؤية استشرافية مشتركة، مؤكدا استعداد المديرية العامة للأرشيف الوطني لتأطير تكوين وطني شامل عبر كامل التراب الوطني، يهدف إلى توحيد المقاربات التقنية والمفاهيمية في هذا المجال، باعتبار أن إدارة الوثائق أصبحت تعتمد على معايير دولية معترف بها، حيث أفاد أنه لا يمكن الحديث عن تحوّل رقمي سلس، دون تحديد الأطر الوصفية للوثائق وضبط معايير تسييرها.

كما أوضح أن بناء استراتيجية وطنية موحّدة للتحوّل الرقمي، يستدعي ترسيخ البعد المؤسساتي والتشاركي بين مختلف القطاعات، موضحا أن الأرشيف بمفهومه الحديث، لم يعد يختزل في “الورقة القديمة”، بل أصبح يقوم على ما يعرف بـ«إدارة وثائق النشاط”، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي نظام معلوماتي ناجع.