شروط صارمة واحترام لضوابط الوقاية من تبييض الأموال لممارسة النشاط
تنظيم جديد لتجارة المعادن والأحجار الكريمة
- 102
زين الدين زديغة
❊ تحديد شروط منح وسحب رخصة النشاط.. والتحقق من هوية المستفيد الحقيقي
❊ الاطلاع على القائمة الوطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية قبل منح الرخصة
❊ التبليغ الفوري عن العمليات المشبوهة المرتبطة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب
تعمل السلطات العمومية على إحكام الرقابة على الأنشطة المرتبطة بالمعادن والأحجار الكريمة، من خلال وضع إطار تنظيمي أكثر صرامة يحدّد شروط منح رخص ممارسة هذه النشاطات وحالات سحبها، في خطوة تهدف لتعزيز شفافية هذا القطاع الذي يعد من بين المجالات الأكثر عرضة لمخاطر استغلاله في عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، انسجاما مع الجهود الوطنية الرامية إلى مواءمة المنظومة الوطنية القانونية والتنظيمية مع المعايير الدولية، عبر إلزام المتعاملين بالامتثال لمتطلبات الوقاية من الجرائم المالية، بما يضمن تتبع مصادر الأموال والمعاملات التجارية، ويحافظ على نزاهة السوق الوطنية.
حدّدت وزارة المالية شروط منح وحالات سحب رخص ممارسة النشاطات المتعلقة بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، حسب قرار صدر في العدد 51 من الجريدة الرسمية، والتي تمارس من طرف الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، ويتعلق الأمر بصناعة المصنوعات من الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة للذهب والفضة والبلاتين والصناعة الحرفية لها، وكذا البيع بالجملة وبالتجزئة والتصدير في هذا المجال.
وتخضع ممارسة النشاطات المذكورة، لرخصة تسلم بعد إيداع ملف لدى مفتشية الضمان “التحقيقات والرقابة” التابعة للإدارة الجبائية المختصة إقليميا، مع وجوب التأكد، عند الاقتضاء، من هوية المستفيد الحقيقي لا سيما عن طريق فحص السجل الموجه لهذا الغرض، وفقا للتنظيم الساري المفعول.
كما يجب على ذات الهيئة التأكد من استيفاء شروط النزاهة وحسن السلوك، عن طريق الاطلاع على القوائم الموحدة للعقوبات المالية المستهدفة لمجلس الأمن لهيئة الأمم المتحدة، وعلى القائمة الوطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية، للتأكد من عدم تسجيل ضمن هذه القائمة، الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين المكتتبين لممارسة النشاطات المشار إليها، وكذا ممثليهم القانونيين والشركاء والمساهمين ورئيس وأعضاء مجلس الإدارة والرقابة.
ويمكن، وفق نفس القرار الذي وقعه، وزير المالية، للمصالح المؤهّلة للإدارة الجبائية أن تطلب، لدى كل هيئة، الاستعلامات التي تراها ضرورية لدراسة والتحقق من وضعية كل مكتتب، فيما يتعلق لا سيما بالمتطلبات المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الساري المفعول، المنظمين للوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما.
وفي حال بينت التدابير المنفذة وجود قرائن على ارتكاب مخالفات يعاقب عليها التشريع والتنظيم المتعلقين بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل وكافحتهما، يتم التبليغ الفوري بالحالات المشبوهة المعنية لدى سلطة الضبط أو الإشراف أو الرقابة على تجار الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، وأكد ذات المصدر على وجوب احترام الخاضعين للتنظيم الساري المفعول المتعلق بالحد المطبق على عمليات الدفع التي يجب أن تتم بوسائل الدفع الكتابية وعن طريق القنوات البنكية والمالية.
ومن بين الحالات التي تؤدي إلى سحب واسترداد الرخص عدم احترام الزامية مسك السجلات المنصوص عليها في المادة 13 من هذا القرار، حيث تنص الفقرة الثانية منه على أن الخاضع سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا، يجب عليه مسك وتقديم لمفتشية الضمان “التحقيقات والرقابة” السجلات المنصوص عليها في المواد 359 و403 مكرر 6 من قانون الضرائب غير المباشرة، وكذا سجل الزبائن المنصوص عليها في المادة 403 مكرر 10 من نفس القانون.
كما جاء من ضمن حالات السحب، صدور حكم جزائي يقضي بإدانة لارتكاب أعمال تدليسية أو تبييض الأموال أو تمويل الإرهاب أو انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومخالفة القواعد المنظمة للفوترة، لا سيما من خلال القيام بعمليات الشراء والبيع بدون فوترة أو عن طريق فواتير مزورة أو فواتير مجاملة. كما يؤدي عدم احترام الخاضع للالتزامات المفروضة عليه بموجب التشريع المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحتهما، إلى سحب رخصة ممارسة النشاط.