تنفيذا لرزنامة آجال التسليم التي حددها رئيس الجمهورية
تنسيق حكومي لتسريع مشروعي غارا جبيلات وبلاد الحدبة
- 128
ح. ح
ترأس كل من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ووزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعة المنجمية، كريمة بكير طافر، أول أمس، اجتماعين تنسيقيين خصصا لمتابعة مدى تقدم مشروعي استغلال منجم الحديد بغارا جبيلات والفوسفات المدمج ببلاد الحدبة.
وأوضح بيان مشترك للوزارات المذكورة، أن الاجتماع الأول تناول مشروع استغلال منجم الحديد بغارا جبيلات من كل جوانبه، لاسيما النقل والمعالجة والتحويل الصناعي، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، الرامية إلى تسريع إنجاز المشاريع المنجمية الاستراتيجية.
وتم بالمناسبة تقييم مستوى التقدم المحقق في مختلف مكونات المشروع لاسيما الخط المنجمي الغربي للسكك الحديدية الرابط بين غارا جبيلات وتندوف وبشار، حيث تم التأكيد على مواصلة تطوير ورفع قدرات النقل عبر هذا الخط الاستراتيجي، بما يضمن التكامل بين مختلف مكونات المشروع وتأمين انسيابية نقل خامات الحديد والمنتجات المحولة نحو الوحدات الصناعية الوطنية خاصة مركّب "توسيالي" للحديد والصلب ومنافذ التصدير، مع الرفع التدريجي لمعدلات استعمال خامات غارا جبيلات في الصناعة الوطنية ومواكبة الزيادة المرتقبة في الإنتاج خلال المراحل المقبلة. كما تم استعراض مدى تقدم مشروع وحدة المعالجة الأولية لخامات الحديد بمنجم غارا جبيلات التي تجاوزت 95 بالمائة ودخل مرحلة التجارب التقنية. وكذا مشروع إنتاج مركزات الحديد بمنطقة توميات بولاية بشار، ومشروع المركّب الصناعي الجديد للحديد والصلب ببطيوة.
وأكد الوزراء أن نجاح المشروع يرتكز على التكامل بين الاستغلال المنجمي والبنية التحتية للنقل ووحدات المعالجة والتحويل، مشددين على ضرورة مواصلة التنسيق وتسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة العراقيل التقنية والإدارية لضمان احترام الآجال المحددة. كما تم الاتفاق على مواصلة المتابعة الدورية لمختلف مراحل المشروع وتسريع وتيرة إنجاز البنى التحتية والمنشآت المرافقة له، واتخاذ كافة التدابير لضمان احترام الآجال المحددة.
وتناول الاجتماع الثاني الذي ترأسه وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ووزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، متابعة مدى تقدم مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة، وتم خلال الاجتماع الثاني متابعة وضعية أشغال استغلال المنجم وإنجاز وحدات تخصيب الفوسفات التي ستسمح بمعالجة وإثراء نحو 10 ملايين طن سنويا من الفوسفات الخام لإنتاج ما يقارب 6 ملايين طن سنويا من الفوسفات المخصب القابل للتسويق، والموجه لتزويد وحدات التحويل الكيميائي بمركب وادي الكبريت في سوق أهراس، الذي تم تقييم مدى تقدم التحضيرات الخاصة بإنجازه.
وأكد الوزراء بالمناسبة أن التكامل بين منجم بلاد الحدبة ومركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت والبنية التحتية للنقل السككي والرصيف المنجمي بميناء عنابة، تمثل "عاملا حاسما في نجاح هذا المشروع الاستراتيجي"، الذي سيمكن من الشروع في إنتاج وتسويق وتصدير أولى شحنات الفوسفات ومشتقاته ابتداء من الثلاثي الأول لسنة 2027، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية.
وشدد الوزراء على ضرورة مواصلة العمل بتنسيق دائم ومتابعة ميدانية دقيقة، مع رفع وتيرة الإنجاز ومعالجة العراقيل التقنية والإدارية في آجالها، بما يضمن احترام الرزنامة المحددة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمشروع، كما تم الاتفاق على جملة من الإجراءات العملية الرامية إلى تسريع تنفيذ مختلف مكونات المشروع، مع تكثيف التنسيق بين جميع المتدخلين واعتماد آليات متابعة دورية.