بإخطار من رئيس الجمهورية.. بوخاري:  

تمويل المرفق العام والدروس الخصوصية على طاولة "كناس"

تمويل المرفق العام والدروس الخصوصية على طاولة "كناس"
  • 102
حنان حيمر  حنان حيمر 

❊اقتراحات ملموسة لتحسين أداء المؤسسات العمومية

❊خارطة طريق تنفيذية لتمدرس أكثر فعالية

❊إرساء حوكمة مدمجة لمسار علاج سرطان الثدي

ناقشت الجمعية العامة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في دورتها الثالثة المنعقدة أمس بالجزائر العاصمة، ثلاثة مشاريع تقارير، منها تقريران تم إعدادهما بإخطار من رئيس الجمهورية يتعلقان بتمويل المرفق العام المسير وظاهرة الدروس الخصوصية، فيما يتطرق الثالث، وهو إخطار ذاتي من المجلس، إلى موضوع التآزر المؤسساتي في التكفل بسرطان الثدي.

أكد رئيس المجلس محمد بوخاري، أهمية المواضيع المدرجة في أشغال الدورة الثالثة للجمعية العامة، مشيرا إلى أنها "تبدو مختلفة في طبيعتها، إلا أنها تلتقي عند غاية واحدة هي الإسهام في تعزيز فعالية ونجاعة العمل العمومي وخدمة المواطن". وأوضح أن مشروع التقرير الأول الذي تمّ إعداده بإخطار من قبل رئيس الجمهورية، يتناول موضوع تمويل الخدمات العمومية وفعالية المؤسّسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري، مبرزا الأهمية البالغة له، من حيث طرحه لإشكالية أساسية تتمثل في "كيفية التوفيق بين متطلبات الخدمة العمومية وضرورة الاستدامة المالية والنجاعة الاقتصادية".

وقال بوخاري إنّ "المؤسسة العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري مدعوة لأداء مهمة ذات منفعة عامة، وفي الوقت ذاته إلى حسن استخدام الموارد الموضوعة تحت تصرّفها، وتحسين حوكمتها وفعاليتها وقدرتها على تحقيق النتائج المنتظرة منها".   

وتمت الاشارة إلى أن التقرير يستعرض تشخيصا للمنظومة وتحليل آليات التمويل مع أخذ التجارب الدولية بعين الاعتبار، وصولا إلى اقتراح خارطة طريق استراتيجية لتحسين أداء هذه المؤسسات، لاسيما من جانب التكفل المالي.  

وبخصوص مشروع التقرير الثاني المتعلق بالدروس الخصوصية خارج المؤسّسات التربوية الرسمية، والذي كان أيضا، موضوع إخطار من قبل رئيس الجمهورية، اعتبر بوخاري أن طرحه أصبح ضرورة بسبب تنامي هذه الظاهرة بشكل ملفت في الجزائر وفي دول أخرى، لافتا إلى أن  الموضوع له "تشعّبات وأبعاد عديدة وعميقة تتجاوز مجرد ممارسة تعليمية موازية، لتطرح تساؤلات حول أسباب انتشار الظاهرة وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وعلى المنظومة التربوية بحد ذاتها".  

وأكد رئيس "كناس"، أنّ تناول هذا الموضوع اعتمد "قراءة موضوعية ومتوازنة"، تتجاوز الأحكام المسبقة، مع إشراك كل الفواعل، لفهم الظاهرة في أسبابها ودوافعها وآثارها، بما يسمح باقتراح مقاربات أكثر ملاءمة وفعالية لتمدرس التلاميذ. ويتضمن مشروع التقرير بلورة للدواعي الحقيقية للظاهرة وتداعياتها وآثارها السلبية والايجابية، اعتمادا على دراسة الواقع الجزائري والمقاربات الدولية لأكثر من 20 بلدا، مع اقتراح خارطة طريق تنفيذية تشمل السبل الكفيلة لحوكمة الظاهرة.   

أما التقرير الثالث، فيتناول بالدراسة مسألة التآزر المؤسّساتي ضمن مسار التكفل بسرطان الثدي في الجزائر. وأرجع بوخاري اختيار هذا الموضوع للرغبة في تحسين الأداء والتكفل الأمثل بجودة المسار الذي يرافق المريضة من الوقاية والتشخيص إلى العلاج والمتابعة والتأهيل والمرافقة، ليكون متوافقا والجهود الجبارة التي تبذلها الدولة في التكفل بسرطان الثدي. ويتضمن التقرير حزمة من التوصيات الهادفة إلى إرساء حوكمة مدمجة لمسار العلاج وتعزيز آليات التنسيق وتطوير نظام معلومات مشترك.

وأشار بوخاري إلى أن المجلس لم يكتف في معالجته لهذه المواضيع، بالتشخيص، إذ حرصت اللجان على أن تنتهي أعمالها إلى توصيات عملية وخطط عمل قابلة للمتابعة والتقييم، تتضمن مؤشرات أداء رئيسية، وآجالا زمنية، ومخرجات محدّدة، والجهات المعنية بالتجسيد.