رئيس الجمهورية يرسي تقليدا جديدا في متابعة تنفيذ القرارات
تقوية ثقة المواطن بمؤسسات الدولة
- 197
مليكة. خ
أرسى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، منذ انتخابه رئيسا للبلاد تقليدا جديدا في متابعة تنفيذ القرارات، من خلال السهر على تجسيد التعليمات التي يسديها في كل مناسبة، مع تشديده على الإسراع في تنفيذها في الآجال المحددة، استجابة للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، باعتبارها أولوية الأولويات في برنامجه الرئاسي، حيث كثيرا ما يحرص شخصيا أو يكلف الوزير الأول بعقد اجتماعات مصغرة من أجل ضمان ترجمة هذه القرارات على أرض الواقع.
يشكل عقد رئيس الجمهورية لاجتماع عمل خصص للمكننة الفلاحية وفق توصيات مجلس الوزراء الأخير، تأكيدا على الأهمية التي يوليها للقطاع بالنظر إلى الآفاق التي يفتحها لدعم الاقتصاد الوطني، في سياق ايجاد بدائل للمحروقات التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الصادرات، بل إنه التزم في عديد المناسبات على مرافقة القطاع بإجراءات عملية وتسهيلية يستفيد منها الفلاح، بهدف رفع مردودية الإنتاج الفلاحي الوطني ومن ثم بلوغ الأهداف المسطرة.
كما حرص الرئيس تبون على إضفاء الطابع الاستعجالي للأزمات غير المتوقعة على غرار ما حصل خلال الصائفة الماضية إثر سقوط حافلة نقل في واد الحراش، مما أدى إلى مصرع 18 شخصا وإصابة 24 آخرين، حيث سارع إلى عقد اجتماع لقطاع النقل، قرر خلاله استيراد 10 آلاف حافلة جديدة لنقل المسافرين تحت إشراف وزارة الصناعة، فضلا عن إعطاء أمر للشروع في الاستيراد الفوري والمكثف لمختلف أنواع إطارات المركبات، موازاة مع توسيع محاسبة المتسببين بحوادث المرور. وبعد أيام قليلة فقط من هذا الاجتماع، ترأس الوزير الأول السيد سيفي غريب اجتماعا خصص لتحديد الإجراءات والشروط النهائية للبت في القرار، من ناحية الاستيراد-التصنيع، والتسويق والتمويل.
وبالنظر للأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لقطاع النقل دائما، اجتمع الوزير الأول مؤخرا مع ممثلي النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة، لبحث انشغالاتهم، حيث أعلن عن الانطلاق في ورشات عمل حقيقية مؤطرة برزنامة زمنية محددة تهدف إلى معالجة مختلف الملفات المهنية والاجتماعية والحد من التراكمات المسجلة داخل القطاع.
ولم تمض مدة قصيرة عن خطاب الأمة الذي ألقاه الرئيس تبون نهاية العام الماضي، ليعلن عن استيراد مليون رأس من الغنم لسد النقص في السوق الوطنية والاستعداد لعيد الأضحى المبارك، لينتقل بعدها إلى مرحلة تطبيق القرار من خلال توجيه وزير الفلاحة بإعداد دفتر شروط لإطلاق استشارة دولية في أقرب الآجال مع دول لها قدرة التموين لاستيراد الماشية، مع ضرورة أن يتضمن دفتر الشروط (الخاص بالاستيراد) سقفا للأسعار.وفي نفس الأسبوع، اطلع الوزير الأول خلال اجتماع للحكومة الطاقم الوزاري بقرار رئيس الجمهورية بدعم السوق الوطنية للماشية، حيث كلف في هذا الصدد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بالشروع الفوري في اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تنفيذه.
وبناء على ذلك، عقد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري اجتماعا، اتخذت خلاله عدة قرارات مهمة، من بينها توسيع قائمة الدول الموردة وإبرام اتفاقيات صحية جديدة معها، بالإضافة إلى استئجار بواخر متخصصة في نقل المواشي لضمان وصول الأضاحي بأمان. وعليه، تندرج رؤية رئيس الجمهورية الذي حرص على الإشراف الشخصي لضمان متابعة تنفيذ تعليماته الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على ثقة المواطن بمؤسسات دولته.