بعد حملة تطهير واسعة لإعادة ضبط السوق
تقليص عدد موزّعي الأدوية بالجملة إلى 450 موزّع
- 477
أسماء منور
باشرت وزارة الصناعة الصيدلانية عملية تطهير واسعة لموزّعي الأدوية بالجملة، ما أدى إلى تراجع عددهم من زهاء 700 موزع إلى 450 موزع حاليا، جراء التجاوزات الكبيرة المسجلة من قبلهم وفي مقدمتها المضاربة بالأدوية الأساسية.
كشفت مصادر مسؤولة لـ«المساء"، أن وزارة الصناعة الصيدلانية باشرت عملية تطهير واسعة لموزّعي الأدوية بالجملة، بسبب ارتكابهم عدة تجاوزات، أبرزها المضاربة بالأدوية الأساسية، من خلال اللجوء إلى تخزين كميات كبيرة من الأدوية بهدف خلق ندرة مصطنعة في السوق، ثم إعادة طرحها بأسعار أعلى، والتي نتج عنها عدم استقرار في سوق الدواء.كما سجلت الوزارة تجاوزات أخرى، على غرار البيع المشروط، بالإضافة الى التلاعب بالأسعار، حيث أنه وبالرغم من أن أسعار الأدوية غالبا ما تكون مقننة، إلا أن بعض الموزعين يفرضون زيادات غير قانونية أو يربطون بيع أدوية أساسية بشراء منتجات أخرى أقل طلبا، واجبار الصيادلة على اقتنائها.
ومن التجاوزات المسجلة أيضا، اللجوء إلى التوزيع غير العادل، حيث يتم تفضيل صيدليات معينة على حساب أخرى، ما خلق اختلالا في توفر الأدوية بين المناطق، خاصة بين المدن الكبرى والمناطق النائية، بالإضافة إلى بيع أدوية تقترب صلاحية من الانتهاء دون إعلام الصيدلي، ما يحمله تكاليف حرقها. وسجلت الوزارة، أيضا، عدم احترام شروط النقل والتخزين الأدوية، التي تتطلب ظروفا دقيقة لحفظها، وأي إخلال بها قد يفقدها فعاليتها، وهو ما يحدث أحيانا بسبب الإهمال أو تقليل التكاليف.
ولذلك تعمل مصالحها، من خلال التدابير الصارمة التي تم اتخاذها لضبط السوق، على رقمنة مسار توزيع الدواء، بما يسمح بتتبع كل حصص الأدوية من الانتاج الى غاية وصولها إلى الصيدليات، وكشف أي تلاعبات أو اختفائها من الرفوف. كما قامت ذات المصالح، بتوفير قنوات الكترونية للتبليغ، تمكن الصيادلة ومتعاملي الأدوية من التبليغ عن الندرات، أو أي ممارسات غير قانونية من أجل التدخل السريع وتدارك أي اختلالات، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين.