توقع أن تعمل على تدارك الإخفاقات الماضية.. الدكتور بودهان:

تعيين رئيس جديد لسلطة الانتخابات يطمئن الأحزاب

تعيين رئيس جديد لسلطة الانتخابات يطمئن الأحزاب
دكتور القانون الدستوري، موسى بودهان
  • 100
شريفة عابد شريفة عابد

 أثني دكتور القانون الدستوري، موسى بودهان، على تعيين رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للسيناتور ساعد عروس، على رأس السلطة الوطنية المستقلة  للانتخابات، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا وعامل طمأنينة للأحزاب، حيث توقع تدارك الإخفاقات والتجاوزات التي شابت العملية الانتخابية الماضية، في بعض المكاتب والمراكز الانتخابية، بدليل الغاء المحكمة الدستورية  لنتائج العديد منها واحالة عدد معتبر من المترشحين والمؤطرين على العدالة.

أوضح الدكتور بودهان بأن التغيير الذي أجراه رئيس الجمهورية، على رأس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، يندرج ضمن صلاحياته الدستورية التي تكفلها كل من المادة 201 من الدستور والمادة 27 من الأمر المعدل والمتمم 21-01 للقانون العضوي الناظم للانتخابات، مشيرا إلى أن هذا التعيين من شأنه إضفاء أجواء إيجابية أكثر على الساحة السياسية الوطنية، بالنظر للمهام الدستورية والقانونية للسلطة، حيث تتكفل بالتحضير والتأطير والمراقبة والاشراف الكامل على العملية الانتخابية من بدايتها الى غاية الإعلان عن النتائج المؤقتة، وهذا حسب التعديل التقني الذي تم إدخاله على المواد 200 و202 و203 من الدستور.  وشدد بودهان على عامل المراقبة و«الشفافية"، معتبرا هذا الأخير، أبرز أولويات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، فيما تم إسناد الجانب اللوجستي للإدارة ممثلة في وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل التي تتكفل بتوفير القاعات المخصصة للتجمعات والألواح الإشهارية التي توضع في الساحات العمومية لنشر  الملصقات الانتخابية وغيرها من المعدات.

وحسب محدثنا، فقد جاء تعيين ساعد عروس على رأس السلطة، كنتيجة لتقييم جيد ورؤية متبصرة، "على اعتبار أن السلطة السابقة تعثرت في الانتخابات الرئاسية السابقة و بعدها في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 2 جويلية الفارط، حيث شابتها الكثير من الخروقات، بالمراكز  والمكاتب الانتخابية".  على هذا الأساس، يرى بودهان أن تعيين الرئيس الجديد للسلطة، من شأنه أن يضفي  نوعا من الطمأنينة لدى التشكيلات السياسية، والجو العام الخاص بالتحضير للاستحقاق الخاص بالانتخابات المحلية المقبلة.

وذكر بأن المادة 201 من الدستور، تنص على أن "رئيس الجمهورية هو من يعين رئيس السلطة الوطنية وأعضائها لعهدة واحدة مدتها 6 سنوات غير قابلة لتجديد"، موضحا بأن هناك شروطا للعضوية في السلطة، أهمها عدم الانتماء إلى أي حزب سياسي، و تدابير أخرى نص عليها القانون العضوي الناظم للانتخابات الأمر 21-01 المعدل والمتمم،لا سيما في مواده من 19 الى 49. وتنص المادة 19 على أن "السلطة الوطنية للانتخابات تتشكل من جهاز تداولي مشكل من مكتب السلطة و جهاز تنفيذي".  وخلص الدكتور بودهان إلى التأكيد على أن سلطة الانتخابات، أمام امتحان ضمان شفافية ونزاهة الانتخابات المحلية والعمل على احاطتها بأجواء ديمقراطية.