إطلاق شراكة استراتيجية مع جامعات أوروبية.. مامي:
تعميم مشروع جامعة الجيل الرابع في آفاق 2030
- 197
ايمان بلعمري
❊ 56 جامعة جديدة تلتحق بمشروع الانتقال إلى جامعة 4.0
❊ إرساء تعاون دولي نوعي مع جامعات أوروبية رائدة
كشفت رئيسة اللجنة الوطنية للانتقال نحو الجامعة من الجيل الرابع، نوال عبد اللطيف مامي، أمس عن إطلاق شراكة استراتيجية مع جامعات أوروبية، لمرافقة الجامعات الجزائرية في مسار الانتقال إلى جامعة من الجيل الرابع، مشيرة الى انضمام 32 جامعة جديدة بعد سنة من إطلاق المشروع.
أوضحت مامي في كلمتها خلال لقاء جمع اللجنة الوطنية نحو الانتقال إلى الجامعة من الجيل الرابع بالشبكة الاورو متوسطية “اليونيماد”، بجامعة يوسف بن خدة، أنّ الشراكة مع جامعات أوروبية لاسيما الايطالية والاسبانية تعكس توجّها واضحا للوزارة الوصية للانفتاح الدولي وتعزيز تبادل الخبرات مع مؤسسات أكاديمية رائدة، بهدف دعم التحوّل النوعي للجامعة الجزائرية.
وأكدت المتحدثة أن هذه الشراكة تندرج ضمن مقاربة شاملة ترتكز على أربعة محاور أساسية، تتمثل في الرقمنة، والابتكار، وخلق مؤسسات فرعية منتجة للثروة بالجامعة، إلى جانب تعزيز الانفتاح الدولي، وفي هذا السياق، سيتم –حسب مامي- تشكيل فرق عملياتية مشتركة بين الجامعات الجزائرية ونظيراتها الأوروبية، تتولى العمل على نقل الخبرة وتكييفها مع خصوصيات الجامعة الجزائرية، على أن يتم لاحقا تعميم هذه التجارب الناجحة على باقي المؤسسات.
كما أشارت إلى أن التعاون سيفضي في القريب العاجل إلى تنظيم ورشات تطبيقية ميدانية واستقبال جامعات أوروبية، بهدف إعداد خطة عمل دقيقة وتحديد الجامعات الجزائرية القادرة على قيادة هذا التحوّل، بما يضمن نجاعة التنفيذ وتحقيق الأهداف المسطرة.
ولفتت مامي إلى أن هذه الديناميكية تندرج ضمن رؤية وطنية طموحة تسعى إلى إحداث تحوّل عميق في منظومة التعليم العالي، يقوم أساسا على رقمنة الهياكل والخدمات الجامعية، وتطوير الممارسات البيداغوجية، وترسيخ حوكمة قائمة على البيانات، مع تعزيز دور الجامعة كمحرك للابتكار وخلق الثروة، والانفتاح المتزايد على محيطها الدولي.
وبخصوص تقدّم مشروع الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع، الذي انطلق في جانفي 2025، أكدت رئيسة اللجنة انضمام 32 مؤسسة جامعية جديدة، لتضاف إلى 24 جامعة نموذجية انطلق بها المشروع في مرحلته الأولى، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 56 جامعة، وهو ما يعكس حسبها “الديناميكية المتسارعة التي يشهدها هذا المسار”.
وأضافت مامي أن المرحلة الحالية تركز على تعميم التجربة، من خلال مرافقة جميع مؤسسات التعليم العالي عبر إنشاء لجان محلية وتنظيم زيارات ميدانية لتطوير مخططاتها الاستراتيجية، مشيرة إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار مخطط يمتد على 5 سنوات، يهدف في مرحلته الأولى إلى تعزيز المكتسبات، على أن يتم بلوغ التعميم الفعلي لنموذج الجامعة من الجيل الرابع في آفاق سنة 2030، بما يكرّس مكانة الجامعة الجزائرية كفاعل محوري في محيطها الإفريقي والمتوسطي.
وأكد المشاركون في اللقاء، أن الجزائر خطت خطوات هامة في مسار الانتقال نحو الجامعة من الجيل الرابع، من خلال إرساء تعاون دولي نوعي مع جامعات أوروبية رائدة ستضطلع بدور “المؤسسات القاطرة” لمرافقة الجامعات الجزائرية في هذا التحوّل الاستراتيجي، عبر تبادل الخبرات وتطوير التكوين وإطلاق برامج مشتركة تعزز حضور الجامعة الجزائرية دوليا.