قال إن مشروع قانون المالية 2027 يهدف إلى تنويع الإيرادات والانتقال إلى اقتصاد منتج.. لبو:
تعزيز موارد الدولة دون المساس بالقدرة الشرائية
- 133
ع. م
❊ توسيع القاعدة الاقتصادية والجبائية دون زيادة المعدلات الضريبية
❊ دعم النمو الاقتصادي وتسريع إنجاز المشاريع الاقتصادية الكبرى
❊ تطبيق الدعم الموجه يرتبط باستكمال عملية الرقمنة لضمان العدالة والمساواة
❊ تنويع أدوات التمويل وترتيب أولويات الإنفاق وتعزيز الرقابة على تنفيذ الميزانية
❊ العجز الميزانياتي ليس خاصا بالجزائر ومعالجته تتم وفق مقاربة متوازنة
❊ استفادة الولايات الـ11 الجديدة من 28400 مليار كرخص التزام واعتمادات دفع
أكد وزير المالية، محمد لمين لبو، أول أمس، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يهدف إلى تنويع الإيرادات العمومية واستقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية، إلى جانب الحد من تأثير الموجة التضخمية المسجلة عالميا والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.
أوضح الوزير، في رده على الانشغالات التي طرحها النواب خلال مناقشتهم لمشروع قانون المالية 2027 بالمجلس الشعبي الوطني، أن هذا المشروع يعكس الطابع الاجتماعي للدولة والتزاماتها بحماية القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل، مع ترشيد النفقات العمومية وتنويع الإيرادات والتحصيل الجبائي ودعم الانتقال نحو اقتصاد منتج.
وفيما يتعلق بتنويع الإيرادات العمومية واستقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية، ذكر لبو بأن مشروع القانون يتضمن تدابير ترمي إلى تشجيع الاستثمار المنتج ودعم القطاعات خارج المحروقات، لاسيما المؤسسات الناشئة، بما يسمح بتوسيع القاعدة الاقتصادية والجبائية دون زيادة المعدلات الضريبية، حيث تشمل هذه التدابير، حسبه، تحسين التحصيل الجبائي وتعزيز مردودية الإدارة الجبائية، ومحاربة التهرب الضريبي، إلى جانب تحسين الرقابة والامتثال الجبائي، مؤكدا أن مشروع القانون يولي أهمية لدعم النمو الاقتصادي وتسريع إنجاز المشاريع الاقتصادية الكبرى ذات المردودية، لاسيما في قطاعات المناجم والنقل والصناعة والفلاحة والصناعات الغذائية.
وفيما يخص الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، أبرز الوزير حرص الدولة على ضمان استقرار الأسعار وتوفير المنتجات الأساسية والحد من المضاربة والاحتكار، من خلال مواصلة دعم المواد والخدمات الأساسية واسعة الاستهلاك، وإعادة تأهيل أسواق الجملة، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وبناء مخازن استراتيجية، فضلا عن تطوير الرقابة الرقمية وآليات الإنذار المبكر. وبخصوص سياسة الدعم الموجه، أوضح لبو أن تجسيدها يرتبط باستكمال عملية الرقمنة، بما يسمح بضمان العدالة والمساواة في توزيع الدعم.
وبشأن التوازنات المالية للدولة، أكد الوزير أن مستوى الدين العمومي في الجزائر يبقى دون المؤشر المرجعي المعتمد بالنسبة للأسواق الناشئة، مشيرا إلى أن العجز الميزانياتي ليس أمرا خاصا بالجزائر. وشدد على ضرورة تقييم مستوى الدين العمومي بالنظر إلى تطور الناتج الداخلي الخام، مذكرا أن "99 بالمائة من الدين العمومي، داخلي، ما يمنحنا استقلالية كبيرة في اتخاذ قراراتنا الاقتصادية". كما أكد الوزير أن معالجة العجز تتم وفق مقاربة متوازنة تقوم على تعبئة الموارد المالية واللجوء إلى الدين الداخلي وصندوق ضبط الإيرادات، مع تكريس الاستغناء عن التمويل الخارجي وترشيد النفقات وتوسيع الوعاء الضريبي ومحاربة التهرب الضريبي.
كما أشار لبو إلى توجه الدولة نحو تنويع أدوات التمويل، على غرار الصكوك السيادية وتحسين فعالية النفقات العمومية من خلال ترتيب أولويات الإنفاق وتعزيز الرقابة على تنفيذ الميزانية، مبرزا أهمية التدابير الجبائية التي تضمنها مشروع قانون المالية، إلى جانب الإجراءات الرامية إلى استقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية وتثمين الأملاك الوطنية. وعلى سبيل المثال، كشف الوزير أن مصالح وزارة المالية تحصي أكثر من 800 ألف عملية شهر عقاري سنويا، ما استدعى، حسبه، تحيين نسبة الرسم من 1 إلى 2,5 بالمائة. وبخصوص الولايات الـ11 المستحدثة مؤخرا، أوضح لبو أنها استفادت من غلاف مالي إجمالي قدره 152 مليار دينار كرخص التزام و132 مليار دينار كاعتمادات دفع.
رؤساء المجموعات البرلمانية يشيدون بمضمون قانون المالية 2027
تقوية مسعى تنويع الاقتصاد وترشيد الانفاق العمومي
أشاد رؤساء المجموعات البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني، بالتدابير التي تضمنها مشروع قانون المالية 2027، والتي تعزز، حسبهم، الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الدولة، داعين إلى تقوية مسعى تنويع الاقتصاد وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي، بما يضمن تحقيق متطلبات التنمية المستدامة.
في هذا الإطار، ثمن رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، رشيد عثمان، خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية 2027، توجه الدولة إلى مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، لاسيما بخصوص دعم الإنتاج الوطني وتحسين مناخ الاستثمار والحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة، مشيدا بالانتقال من منهجية ميزانية الوسائل الى ميزانية البرامج والأهداف، باعتبارها توجها يربط الإنفاق العمومي بالنتائج المحققة. أما رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، سفيان فايد، فاعتبر أن التحدي الأساسي للنص، يتمثل في ضمان التوازن بين الموارد والنفقات والحفاظ على استدامة المالية العمومية، مقترحا الانتقال من "دعم المنتجات إلى الدعم المباشر للأسر".
من جهته، اعتبر رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة المستقبل، نصر الدين عوينات، أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل الإمكانات الوطنية إلى ثروة وإنتاج ونتائج ملموسة في حياة المواطنين، مشددا على ضرورة تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة والصناعات التحويلية والاقتصاد الرقمي.
وركز رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، عبد الله حرشاية، على ضرورة تقييم السياسة الميزانياتية وفق أثرها التنموي والاجتماعي، مبرزا أهمية ضمان استدامة المالية العمومية، وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين، فيما شدد رئيس المجموعة البرلمانية للنواب الأحرار، احسن هاني، على تحويل الإمكانات المالية إلى إنتاج واستثمار ومناصب شغل وقيمة مضافة، مع إزالة العراقيل التي تواجه الاستثمار، داعيا إلى الانتقال من منطق استهلاك الاعتمادات المالية إلى قياس الأهداف والنتائج، مع إصلاح منظومة الدعم بما يضمن وصوله إلى مستحقيه.
وفي حين، ثمن رئيس المجموعة البرلمانية لحزب صوت الشعب، صلاح الدين فيلالي، ما تضمنه المشروع من أحكام تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليص التبعية للمحروقات، داعيا لتوجيه العائدات نحو استثمارات ذات قيمة مضافة، وتعزيز الصادرات، شدد رئيس المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني، طارق بشاطة، على تسريع مسار تنويع الاقتصاد، بالاعتماد على الاستثمار المنتج مع البحث عن مصادر تمويل خارج قطاع المحروقات، داعيا إلى استكمال جهود الرقمنة في قطاع المالية وتحسين مناخ الاستثمار.