ثمّن قرار إنشاء وحدات للبحث العلمي بالمستشفيات... بلحاج:
تعزيز التكامل بين النّشاط الطبي والتكوين والبحث
- 217
أسماء منور
ثمّن رئيس النّقابة الوطنية للباحثين الاستشفائيين الجامعيين، البروفيسور رشيد بلحاج، قرار وزير الصحة إنشاء وحدات للبحث العلمي في المستشفيات الجامعية والذي يعتبر ـ حسبه ـ استجابة لمطالب الأساتذة الاستشفائيين الجامعيين، مشددا في هذا السياق على ضرورة تجاوز العراقيل البيروقراطية التي حالت دون تجسيد العديد من مشاريع البحث وتحويلها إلى نتائج ملموسة، مع توفير الوسائل اللازمة لتحويل البحث العلمي إلى قاطرة لتطوير العمل الاستشفائي.
أوضح البروفيسور بلحاج، في اتصال مع “المساء” أن إنشاء مخابر للبحث العلمي داخل القطاع الصحي من شأنه توفير إطار مناسب للباحثين، لاسيما في المجالات الطبية التي تتطلب العمل المشترك بين عدة اختصاصات.
وبعد أكد أن الأستاذ الاستشفائي الجامعي يمتلك خبرة ونظرة شاملة تسمحان له بالمساهمة في قيادة المشاريع البحثية متعددة التخصصات أشار محدثنا، إلى أن تطوير البحث العلمي يتطلب توفير التجهيزات والوسائل الضرورية، إلى جانب تسهيل الإجراءات المرتبطة باقتناء معدات البحث، بما يسمح بتجسيد المشاريع في آجال تتلاءم مع التطورات العلمية والتقنية ومراعاة تغير الأسعار، مشددا على ضرورة التوجه نحو تحقيق نتائج ميدانية ملموسة يمكن الاستفادة منها في تطوير القطاع الصحي والخدمات.
ويرى بلحاج، أن إدماج البحث العلمي ضمن المصالح الاستشفائية الجامعية من شأنه تعزيز التكامل بين النّشاط الطبي والتكوين والبحث، مشيرا إلى أن المستشفى الجامعي يشكل قاطرة أساسية لتطوير البحوث ذات المستوى الرفيع بالنّظر إلى تنوع الاختصاصات والخبرات المتوفرة به.
وأشار إلى أن تطوير الدراسات الوبائية والطبية يتطلب توفير كفاءات متخصصة وتجهيزات حديثة ووسائل تقنية مناسبة، مع مرافقة الأساتذة الاستشفائيين الجامعيين الذين يمكن أن يشكلوا نقاط انطلاق لمشاريع بحثية قابلة للتعميم على المستوى الوطني، مؤكدا أهمية مرافقة هذه الكفاءات بالتكوين والوسائل الضرورية، إلى جانب توفير الظروف الملائمة لاستقطاب المهندسين والكفاءات التقنية والمحافظة عليها لاسيما في مجال الرقمنة وتحديث وسائل العمل داخل المؤسسات الصحية.
كما شدد المتحدث، على أهمية جعل الرقمنة ركيزة أساسية في تطوير قطاع الصحة، مع توفير الوسائل والإمكانات التي تسمح بإنجاح المسار، وتعزيز التكوين في مجال استعمال التقنيات الرقمية واللغة الإنجليزية، مبرزة أهمية رقمنة الملف الطبي الإلكتروني بما يسمح لمختلف المتدخلين في التكفل بالمريض، من طبيب معالج وممرض وطبيب أشعة وبيولوجي، بإدراج المعلومات الطبية المتعلقة به ضمن ملف موحد.
في ذات السياق، شدد رئيس النقّابة، على تنظيم مسار المريض وتوزيع الخدمات الصحية بشكل يسمح بتخفيف الضغط عن المستشفيات الجامعية، مقترحا إعطاء الأولوية لرقمنة العيادات متعددة الخدمات وتعزيز دورها في التكفل بالمرضى، بما يضمن توجيه الحالات التي تستدعي رعاية متخصصة إلى المستشفيات الجامعية.
وأكد بلحاج، في الأخير أهمية تعزيز التحفيز المهني وتحسين آليات التقييم والمتابعة بما يسمح بتثمين الجهود المبذولة وتشجيع المبادرات التي تساهم في تطوير الخدمات الصحية والبحث العلمي والرقمنة.