الديمقراطية التشاركية والجماعات المحلية في ندوة بالمحكمة الدستورية.. قوي:

تعديل قانوني البلدية والولاية سيؤسّس لبلديات مقاولة

تعديل قانوني البلدية والولاية سيؤسّس لبلديات مقاولة
  • 200
ك. م ك. م

أبرز أستاذ العلوم السياسية والإعلام، بوحنية قوي، في مداخلته خلال ندوة علمية نظمتها المحكمة الدستورية، أمس، حول "الديمقراطية التشاركية والجماعات المحلية"، أهمية تعديل قانوني البلدية والولاية للانتقال نحو بلديات مقاولة، قادرة على خلق الثروة وتحقيق الاستقرار المؤسّساتي والأمن القانوني.

تطرّق الأستاذ قوي خلال الندوة التي جرت بإشراف رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، وحضور أعضاء وإطارات من مجلس الأمة، والمجلس الشعبي الوطني ووزارة الداخلية والجماعات المحلية وكذا السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى ظهور ثقافة جديدة لدى المواطن والمنتخب تقوم على "الرقمنة وحماية البيانات والميزانية التشاركية"، مبرزا نتائج لقاءات الحكومة بالولاة وأثرها في "القضاء على مناطق الظل ومحاربة البيروقراطية".

كما أشار المتدخل إلى النموذج الاقتصادي الجديد القائم على "استقلالية التسيير المالي والاقتصادي، المتحرر من القيود البيروقراطية، بما يسهل تسيير الموارد ويمنح البلديات هامشا أوسع من الاستقلالية"، مبرزا أن ذلك يؤدي في نهاية المطاف للوصول إلى الديمقراطية التي ترتكز على المشاركة الفعّالة والشفافة للمواطنين في صنع القرار وحوكمة المال العام.

من جهته، تطرّق عضو المحكمة الدستورية، عمار بوضياف، إلى "تطوّر الإدارة المحلية في الجزائر" عبر عدة محطات تشريعية وتاريخية، مستعرضا الأسباب التي أدت إلى ظهور نظام "الإدارة المحلية"، ومن خلالها "الحاجة إلى تسيير الشؤون المحلية في ظل اتساع وظائف الدولة وتنوّع خصوصيات الأقاليم، مقارنة بمحدودية النظام المركزي". كما تطرّق إلى "أهمية نشر مشاريع جداول أعمال المجالس البلدية والولائية مسبقا، لضمان المشاركة من طرف المواطنين في المداولات الدورية للمجالس المحلية". للإشارة، شكلت الندوة فضاء لحوار تفاعلي ونقاشات علمية، استعرضت المرتكزات الجوهرية لدستور 2020، التي ارتقت بالمشاركة الشعبية إلى مصاف الالتزام الدستوري المكرّس للشفافية والحوكمة.