استنفار بمديريات التربية لتدارك النقائص واستكمال التحضيرات

تعبئة شاملة لضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر

تعبئة شاملة لضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر
  • 177
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

دخلت وزارة التربية الوطنية في سباق مع الزمن لإنهاء الترتيبات الضرورية للدخول المدرسي 2026/2027، الذي سيعرف التحاق أزيد من 11 مليون تلميذ بمقاعد الدراسة في الأطوار التعليمية الثلاثة، مع رهان تجسيد الإصلاحات التي باشرها القطاع  للارتقاء بأداء المدرسة الجزائرية.

تستعد المؤسّسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن لاستقبال الموسم الدراسي الجديد في ظل حركية تحضيرية متواصلة تشمل مختلف الجوانب البيداغوجية والتنظيمية والإدارية، لضمان دخول ناجح ومستقر،  حيث أوضح بهذا الخصوص المهتم بالشأن التربوي يوسف رمضاني في اتصال مع “المساء”، أن الأيام الأولى من التحاق الموظفين الإداريين في 6 سبتمبر الجاري ستخصّص لجملة من العمليات التنظيمية والتنسيقية، في مقدمتها عقد اجتماعات مع مختلف الفاعلين في الجماعة التربوية، من أجل ضبط برنامج العمل، وتوزيع المهام، وتحديد الأولويات التي يتعين التكفل بها قبل انطلاق الدراسة.

وفي مقدمة هذه الأولويات، يبرز الجانب المتعلق بنظافة المؤسسات ومرافقها، لتوفير محيط مدرسي لائق وآمن ومحفز على التعلم. وبالموازاة مع ذلك، ستواصل المصالح الإدارية عمليات تسجيل التلاميذ في مختلف المستويات الدراسية، إلى جانب معالجة الوضعيات العالقة واستكمال الإجراءات المرتبطة بها في الآجال المحددة. كما ستواصل عملها بتفويج التلاميذ وتوزيعهم على الأقسام، استنادا إلى المعطيات المسجلة على الأرضية الرقمية للوزارة.

وتكتسي هذه العملية، حسب رمضاني، أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بضبط الهياكل التربوية وتحقيق التوازن بين الأفواج، بما يساهم في تحسين ظروف تمدرس التلاميذ وضمان تنظيم أفضل للعملية التعليمية. كما يمثل إعداد استعمالات الزمن الخاصة بالتلاميذ والأساتذة إحدى العمليات الأساسية التي يتعين استكمالها قبل دخول التلاميذ، بما يضمن انطلاقة منظمة للحصص الدراسية، مع أخذ الإصلاحات البيداغوجية الجديدة بعين الاعتبار عند إعداد مختلف استعمالات الزمن والهياكل التربوية.

وسيشكل التحاق موظفي التعليم بالمؤسسات التربوية، في 13 سبتمبر الجاري، بدوره، محطة تنظيمية وبيداغوجية مهمة لاستكمال التحضيرات، من خلال تتنظم اجتماعات تنسيقية مع الأساتذة ومختلف موظفي التعليم، للوقوف على الجوانب التنظيمية والبيداغوجية، وتقديم التعليمات والتوجيهات، حيث ستسمح هذه المرحلة بتوضيح المهام والمسؤوليات المرتبطة بكل فئة، بما يعزز الانسجام بين مختلف المتدخلين.

وتواصل مديريات التربية تحضيراتها المكثفة للوقوف على مدى جاهزية المؤسسات التربوية، من مختلف الجوانب المادية والبيداغوجية والإدارية والبشرية، وهي عملية تتطلب استكمال مختلف الترتيبات بدقة وضمن الآجال المحددة. ومن بين الملفات المطروحة، التكفل بتعيين الناجحين الجدد في مختلف الرتب الناتجة عن الامتحانات المهنية، إلى جانب مواصلة التكفل بالناجحين في مسابقات التوظيف، لاسيما الأساتذة ومديري المؤسسات.

ويرى رمضاني أن التكفل بهذه الفئة سيسمح بتغطية الاحتياجات المسجلة بمختلف المؤسسات التربوية، بما يدعم استقرار التأطير البيداغوجي والإداري، ويعزز جاهزية المؤسسات لاستقبال التلاميذ. وفي الجانب المتعلق بالخدمات المدرسية، تحرص الوزارة على ضمان جاهزية المطاعم المدرسية وتوفير الوجبات الساخنة منذ الأيام الأولى للدخول المدرسي، في ظروف صحية وتنظيمية ملائمة، إلى جانب توفير النقل المدرسي، الذي يتطلب بدوره تنسيقا وثيقا بين مديريات التربية والسلطات المحلية.

وبالنظر إلى تعدد العمليات، شدد رمضاني على أهمية التنسيق والاستباق في معالجة مختلف النقائص، بما يسمح بتدارك الصعوبات في وقتها، وتفادي تحوّلها إلى عراقيل ميدانية مع انطلاق الدراسة، مشيرا إلى أن الرقمنة أصبحت عنصرا محوريا في تسيير العمليات البيداغوجية والإدارية، وهو “ما يفرض تحيين المعطيات واستغلال الأرضيات الرقمية بالدقة والفعالية المطلوبتين، بالنظر إلى الدور الذي أصبحت تؤديه في تنظيم ومتابعة مختلف العمليات المرتبطة بالحياة المدرسية". وتبقى جودة التحضير المسبق، ودقة التنظيم، وسرعة معالجة النقائص، إلى جانب التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، عوامل أساسية لضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر ومطمئن، يجعل من مصلحة التلميذ أولوية في مختلف التحضير للعملية التربوية.