أكد أنه شأن وطني يتطلب جاهزية كاملة.. سعداوي:
تعبئة شاملة لضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر
- 127
ايمان بلعمري
❊ التنسيق مع الولاة لضمان جاهزية المؤسّسات التربوية
❊ استنفار مختلف المصالح والتحلّي بروح المبادرة والمسؤولية
❊ الشفافية والحوكمة وترشيد النفقات ضمن أولويات المرحلة المقبلة
❊ حماية المؤسّسات التربوية وتعزيز الأمن والانضباط داخلها
❊ التحوّل الرقمي خيار استراتيجي لتحديث تسيير القطاع
❊ ضمان تمدرس جميع التلاميذ وإدماج المطرودين وفق التشريع المعمول به
أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي أن الدخول المدرسي المقبل بالإضافة إلى كونه محطة قطاعية هامة، شأن وطني يندرج ضمن الدخول الاجتماعي للدولة، بما يقتضي تعبئة مختلف القطاعات والهيئات العمومية، وتعزيز التنسيق الميداني المستمر، لاسيما مع ولاة الجمهورية، من أجل ضمان جاهزية المؤسسات التربوية من جميع الجوانب المتعلقة بالهياكل، بما يسمح باستقبال التلاميذ في أحسن الظروف منذ اليوم الأول للدخول المدرسي.
دعا سعداوي، أول أمس، خلال ترؤسه الجلسة الختامية للندوة الوطنية لتحضير الدخول المدرسي 2026-2027، التي خصّصت لعرض ومناقشة تقارير الورشات التسع، في إطار استكمال التحضيرات للدخول المدرسي المقبل، إطارات القطاع إلى مواصلة التعبئة، واستنفار مختلف المصالح، والتحلي بروح المبادرة والمسؤولية، ومضاعفة الجهود الميدانية خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدا أن نجاح الدخول المدرسي مسؤولية جماعية، وأن تنفيذ توصيات الندوة ومخرجات ورشاتها سيخضع للمتابعة والتقييم المستمرين، بما يضمن تجسيدها الفعلي، ويعزز الإصلاحات التي يشهدها قطاع التربية الوطنية، في تجسيد للرؤية المتبصرة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء مدرسة جزائرية عصرية، رائدة وذات جودة.
كما جدّد سعداوي التأكيد على أن سياسة القطاع تنفذ في إطار برنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ومخطط عمل الحكومة، مبرزا أن المدرسة تمثل فضاء لبناء الفرد، وترسيخ قيم المواطنة، والارتقاء بجودة التعليم، وأن مختلف البرامج التي يجسّدها القطاع، تندرج ضمن رؤية متكاملة لإعداد أجيال متعلمة، متمكنة، ومتشبعة بالقيم الوطنية.
وعقب الاستماع إلى عروض مقرري الورشات، أكد الوزير أن هذه الندوة تكرّس توجها جديدا في تسيير القطاع، يقوم على إشراك إطارات الميدان في صناعة القرار، مشيرا إلى أن الغاية من الورشات لا تقتصر على تشخيص الانشغالات، وإنما تتمثل في اقتراح حلول عملية ومشاريع جاهزة للتجسيد، سواء تعلق الأمر بتعديل النصوص التنظيمية أو استحداث آليات جديدة لتحسين التسيير والأداء.
ودعا إلى مواصلة أشغال الورشات المتخصّصة، لاستكمال إعداد مشاريع تعديل النصوص التنظيمية المقترحة، وصياغة الآليات التنفيذية، وإثراء المقترحات التي تستوجب مزيدا من الدراسة، مؤكدا أن مخرجات الندوة ستتحول إلى برامج عمل ومشاريع تنظيمية قابلة للتنفيذ، بما يعزّز مساهمة إطارات القطاع في تطوير المنظومة التربوية.
وشدّد على أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تعبئة جميع الإمكانات لضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر، من خلال تعزيز التنسيق بين مديريات التربية والسلطات المحلية، والمتابعة الميدانية المستمرة لجاهزية المؤسسات التربوية، والتكفل بمختلف الجوانب التنظيمية والخدماتية، بما يوفر للتلاميذ ظروف تمدرس ملائمة منذ اليوم الأول للدخول المدرسي.
كما حرص على ضرورة ترسيخ ثقافة التخطيط والاستباق في تسيير القطاع، ولاسيما في مجال إنجاز الهياكل التربوية، من خلال تحسين متابعة المشاريع، والتنسيق المسبق لتوفير الأوعية العقارية، واعتماد آليات أكثر نجاعة لمرافقة برامج الإنجاز، بما يسمح بمواكبة التزايد المستمر في أعداد التلاميذ وتحقيق التوازن في الخريطة المدرسية. ودعا الوزير إلى مواصلة تحسين الحوكمة، وترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة في تسيير الموارد البشرية والمالية، وترشيد إنفاق المال العام، واستكمال معالجة الملفات ذات الأولوية، لاسيما ما تعلق بالسكنات الوظيفية، وفق أحكام القانون.
ولفت سعداوي إلى أن حماية المؤسّسة التربوية وتعزيز مكانتها يضلان من الأولويات الأساسية للقطاع، مشدّدا على ضرورة المحافظة على أمن المؤسسات وممتلكاتها، وتوفير شروط السلامة بها، وتوحيد النظام الداخلي للمؤسّسات التربوية، وتعزيز الانضباط، وترسيخ ثقافة احترام القانون، بما يحفظ هيبتها، ويوفر بيئة تربوية آمنة ومحفزة على التعلم.
كما أسدى الوزير تعليمات بمواصلة الجهود الرامية إلى ضمان تمدرس جميع التلاميذ، وضمان إعادة إدماج التلاميذ الراغبين في الدراسة وفق ما ينص عليه التشريع المعمول به، إلى جانب ضمان تعميم مشاركة جميع المؤسسات التعليمية في أولمبياد المواد التعليمية، ومسابقات الابتكار المدرسي، والأنشطة الثقافية والرياضية، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص، ويعزز اكتشاف المواهب وتنمية قدرات التلاميذ.
وفي السياق ذاته، جدّد التأكيد على مواصلة تطوير الرياضة والصحة المدرسيتين، من خلال تعميم تنفيذ برنامج أسبوع الصحة المدرسية، وتعزيز التنسيق مع قطاع الصحة، وضمان مشاركة جميع المؤسسات التعليمية في المنافسات الرياضية المدرسية، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعميم الممارسة الرياضية في الوسط المدرسي.
وفي مجال الرقمنة، أكد الوزير أن التحوّل الرقمي أصبح خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، داعيا إلى استكمال رقمنة مختلف مجالات التسيير، وتحيين قواعد البيانات، وضمان تكاملها مع المنظومة الرقمية الوطنية، بما يعزّز حوكمة القطاع، ويرتقي بجودة الخدمات العمومية المقدمة لمختلف مكوّنات الأسرة التربوية.
كما حثّ الوزير على ضرورة مواصلة ترسيخ الحوار الاجتماعي في إطار التشريع الساري، والعمل على توحيد الممارسة الإدارية عبر جميع مديريات التربية، بما يكفل التطبيق الموحّد للنصوص القانونية، ويعزّز استقرار القطاع، مشددا على ضرورة مراقبة أداء المسيرين الماليين للجان الخدمات الاجتماعية، وكذا إعطاء العناية اللازمة لأمن المؤسّسات التربوية ومحيطها.