قال إنّ موسم الحصاد سيكون استثنائيا.. المهدي وليد:

تطوير الفلاحة الذكية في صلب أولويات الوزارة

تطوير الفلاحة الذكية في صلب أولويات الوزارة
وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد
  • 193
حنان ح حنان ح

❊ إنتاج قياسي للقمح الصلب هذا الموسم

❊ استلام 500 ألف رأس غنم ضمن حصة 800 ألف المستوردة

جدّد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أمس، توقّعاته بتسجيل انتاج قياسي من القمح الصلب هذه السنة، مشيرا إلى أن الموسم سيكون استثنائيا من كل الجوانب، مع تسجيل مردودية تتراوح ما بين 70 و90 قنطارا في الهكتار بجنوب البلاد، مقابل معدل وطني لا يتجاوز  25 قنطارا، مرجعا ذلك إلى عدة عوامل أبرزها توفير آلات حصاد عصرية. تحدث المهدي وليد خلال استضافته في منتدى "المجاهد" عن تحديات وآفاق قطاع الفلاحة، حيث قال إنّ التحديات التي تواجهها الفلاحة ترتبط بالنمو الديمغرافي وندرة الموارد الطبيعية لاسيما العقار الفلاحي، والحاجة لاستغلال أمثل للأراضي لضمان أكبر مستوى من المردودية، ناهيك عن شح المياه.

وأشار إلى الدراسة التي تمّ إجراؤها حول مسألة الدعم، وأبانت أن الموارد المالية الكبيرة المخصّصة لهذا الدعم غير موظفة بشكل جيد، لأنها موجهة لدعم المدخلات وليس الفلاح، ما يمنع تحقيق أي أثر حقيقي وملموس. وأكد الوزير الانطلاق في مشروع تطوير نظام إعلامي متكامل موحّد يسمح بصعود المعلومة من الفلاح إلى الوزارة بدقة ويشمل كل الجوانب بما فيها الأسعار والعقار الفلاحي، ومزوّد بإمكانية طرح الانشغالات، مشدّدا على ضرورة استخدام التكنولوجيا في التسيير العصري للقطاع الفلاحي الذي يعد ثاني أهم قطاع بعد المحروقات من حيث المساهمة في الناتج الداخلي الخام.

وأوضح المهدي وليد أن القطاع الذي يركز على بعض الشعب الاستراتيجية، أبرزها الحبوب ولاسيما القمح الصلب، يطمح إلى رفع المردودية بسبب عدة عوامل، أبرزها استخدام  نفس أصناف البذور منذ  20 سنة، والاستعمال غير العلمي للأسمدة، وغياب تحاليل التربة، مشيرا إلى عمل الوزارة بالتنسيق مع الجامعة، على تطوير بذور مقاومة للجفاف.

كما أشار إلى الخسائر المسجّلة في محاصيل كل موسم حصاد بفعل نقص آلات الحصاد أو قدمها، مذكرا بمباشرة إجراءات استثنائية من خلال فرع "أغروديف" للآلات الفلاحية الذي يوفّر 330 آلة حصاد من آخر طراز. كما تطرّق إلى القروض التي تمنح للفلاحين مجانا لحين تسديدها بعد عمليات الجني والحصاد. وتحدث عن مشروع إنتاج البذور الهجينة محليا والذي أظهر نتائج إيجابية، حيث أكد أن 70% من بذور البطاطا أصبحت منتجة محليا ويتم تصدير بعضها، ما سيؤدي، حسبه، إلى خفض الأسعار باعتبار أن كلفة البذور تتراوح بين 40 و60%. وذكر بمشروع بنك الجينات، ومشروع إعادة الاعتبار لزراعة البقوليات ونجاح تجربة زراعة البذور الزيتية، الذي يظهر في  تضاعف الإنتاج كل سنة.

وبخصوص اللحوم البيضاء، قال إنّ الإنتاج وفير إلا أن المدخلات مازالت مستوردة، لاسيما أمهات الدواجن (70%) والذرة، معلنا عن تسجيل 3 مشاريع مع شركاء أجانب لتطوير إنتاج أمهات الدواجن والذرة الحبية، لتشكيل مخزون استراتيجي منها لأول مرة هذا العام. أما فيما يتعلق باللحوم الحمراء، أقر الوزير بالارتفاع الكبير لأسعارها، بسبب ارتفاع التكاليف الناتج عن الجفاف والمضاربة في الأعلاف المدعمة وهشاشة الصحة الحيوانية. وتوقّع استقرار أسعار اللحوم الحمراء بداية من السنة القادمة لعدة عوامل، منها التكفل بالصحة الحيوانية بشكل جاد وتوفير الأعلاف بشكل كبير وبأسعار مناسبة وتشجيع المربين الكبار وتعميم استخدام الشرائح على القطيع الوطني، كما كشف عن التحضير لقانون يخص تربية الأنعام.

وأكد الوزير العمل على إعادة النظر في صندوق الكوارث الطبيعية لجعل الاستفادة من خدماته مرتبطة بالتأمين، مع تطوير الفلاحة التعاقدية لحماية الفلاحين من تقلّبات الأسعار، مذكرا بالتحضير لقانون يسمح بمنح قطع أراضي في الغابات لاستغلالها من طرف الشباب وإشراك الخواص في تسيير المناطق السهبية لتمويل مجهودات التشجير. كما أشار إلى التحضير لقانون جديد يحمي الأراضي من الاعتداءات، عبر إجراءات تشمل منح قروض عقارية للفلاحين بمساهمة "بدر بنك" لاقتناء القطع الأرضية المجاورة من أجل توسيع استثماراتهم.

استلام نصف مليون رأس غنم ضمن حصة 800 ألف المستوردة

وبشان متابعة عملية استيراد وتوزيع الأضاحي المستوردة تحسّبا لعيد الأضحى المبارك أعلن المهدي وليد عن إطلاق صفحة جديدة في منصة "أضاحي"، منذ أمس، تتضمن كل المعلومات والأرقام الخاصة بالعملية، من أجل تتبع مسارها بكل شفافية. وكشفت أولى الإحصائيات  المنشورة، استيراد أكثر من 800 ألف رأس غنم لغاية الآن من بينها أزيد من 500 ألف موجودة بالجزائر. وفي ردّه عن سؤال حول غلق  التسجيل في المنصة ، قال إنّ الأمر لا يتعلق بغلق وإنما باستنفاذ كل الكمية التي تقرر استيرادها والمقدرة بمليون رأس مثلما أعلن عنه رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن إعادة فتح التسجيل مرهون بعدم تسلّم المواطنين المسجلين لأضاحيهم.