انعقاد أشغال الدورة 13 للجنة الحكومية المشتركة للتعاون.. عرقاب:
تطوير الشراكات الجزائرية-الروسية وتوسيعها لمشاريع جديدة
- 136
ق. إ
❊تعزيز الشراكة في مجالات النفط والغاز والاستخدامات السلمية للطاقة النووية
❊الجزائر تتطلع لمشاركة الشركات الروسية الكبرى في مختلف المشاريع الطاقوية
❊باتروشيف: توسيع التعاون بين الجزائر وروسيا ليشمل مجالات جديدة
ترأس وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أمس، بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، مناصفة مع نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، ديميتري باتروشيف، الرئيس المشترك للجنة عن الجانب الروسي.
وحسب بيان لوزارة المحروقات، قبل انطلاق أشغال الدورة، أجرى عرقاب محادثات ثنائية مع ديميتري باتروشيف، تمّ خلالها استعراض واقع العلاقات الجزائرية-الروسية وآفاق تعزيزها.
وأكد الجانبان أن الخطوات التي اتخذها البلدان خلال السنوات الأخيرة أسهمت في إعطاء زخم جديد للتعاون الثنائي وترقية الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشدّدين على أن هذه الدورة تمثل فرصة جديدة لتعزيز أسس التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني وتوسيع مجالاته بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، يضيف البيان.
وجرت أشغال الدورة بحضور سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية، توفيق جوامع، وسفير روسيا الاتحادية لدى الجزائر، أليكسي سولوماتين، إلى جانب مسؤولين وخبراء وممثلي القطاعات الاقتصادية والعلمية من كلا البلدين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عرقاب أن انعقاد هذه الدورة يعكس متانة علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع الجزائر وروسيا، وعمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين، والتي تعزّزت بشكل ملحوظ عقب زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى روسيا الاتحادية سنة 2023، وما انبثق عنها من إعلان للشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين. كما أبرز أن قطاعات المحروقات والمناجم والطاقة من أبرز مجالات التعاون الواعدة بين البلدين، بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر والخبرة التكنولوجية والصناعية التي تمتلكها روسيا، مؤكدا أهمية تطوير الشراكات القائمة وتوسيعها لتشمل مشاريع جديدة في مجالات النفط والغاز، والصناعات التحويلية المرتبطة بهما والطاقات المتجددة، وكذا الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يساهم في تعزيز الأمن الطاقوي ودعم جهود التنمية الاقتصادية. كما تطرّق إلى الجهود التي تبذلها الجزائر لتطوير قطاع المحروقات وتعزيز جاذبية الاستثمار فيه، لاسيما من خلال جولة العطاءات الدولية “Algeria Bid Round 2026”، التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، مؤكدا تطلع الجزائر إلى مشاركة الشركات الروسية الكبرى في هذه الجولة وفي مختلف المشاريع الطاقوية المستقبلية.
وخلال أشغال الدورة، ناقش الطرفان فرص التعاون في عديد القطاعات ذات الأولوية، لاسيما الطاقة والمناجم والصناعة والتجارة والفلاحة والمالية والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة والنقل، مستعرضا عدد من مشاريع الاتفاقيات وبرامج التعاون التي من شأنها تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للشراكة والاستثمار.
من جانبه، أكد ديميتري باتروشيف أهمية توسيع التعاون بين الجزائر وروسيا ليشمل مجالات جديدة ذات قيمة مضافة، مشيدا بالإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان لتجسيد مشاريع استثمارية مشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة والتعليم والصحة والثقافة والرياضة.
وأكد المسؤول الروسي أن الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة تميزت بعقد لقاءات قطاعية ومشاورات معمقة وبناءة بين مختلف الهيئات والمؤسسات من الجانبين، توّجت بإعداد محضر الدورة، الذي سيشكل خارطة طريق للفترة المقبلة، بما يسمح بترجمة الإرادة المشتركة للبلدين إلى مشاريع ملموسة وبرامج تعاون عملية تعطي دفعا جديدا للشراكة الجزائرية–الروسية.