ملتزما بمحاربة مقاومي التغيير

تطمينات رئيس الجمهورية تعزّز البيئة الاستثمارية

تطمينات رئيس الجمهورية تعزّز البيئة الاستثمارية
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • 147
مليكة. خ مليكة. خ

حملت مضامين الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في لقائه السنوي بالمتعاملين الاقتصاديين، عديد رسائل الطمأنة  لتوفير بيئة استثمارية مستقرة وقوية قادرة على مواجهة التقلّبات العالمية، من خلال دعم الدولة الكامل للمستثمرين النزهاء وحماية الاقتصاد الوطني على ضوء الإرادة السياسية الحازمة للدفع بحركية الاستثمار.

بقدر التزامه بمحاربة الطفيليين والانتهازيين الذين ينخرون الاقتصاد الوطني بسلوكياتهم المشبوهة، بقدر ما أكد رئيس الجمهورية حرصه على تذليل العقبات ومرافقة النشاط الاستثماري عبر ولايات الوطن تجسيدا لتكافؤ الفرص، مع تشجيع رجال الأعمال النزهاء والشركات التي تخلق ثروة حقيقية، مبرزا أن القوى ذات النوايا الحسنة مرحّب بها والدولة تقف وراءها..

ويستشف من خطاب الرئيس تبون الذي حدد خارطة طريق واضحة للانتقال من الاقتصاد المسير  المعتمد على المحروقات إلى اقتصاد حر منتج ومتنوّع، مع تحديد سنة 2027 كأفق زمني محوري لبلوغ مرحلة الاقتصاد الناشئ، إرادة قوية لاستحداث إطار جديد  لديناميكية الاستثمار، ترتكز على فتح قنوات التواصل للاستماع إلى انشغالات المتعاملين، فضلا عن تقديم التسهيلات الإدارية عبر الشباك الوحيد، موازاة مع التجند لتطهير المناخ الاقتصادي من مقاومي التغيير الذين يستنزفون العملة الصعبة. وأبى رئيس الجمهورية إلا أن يدعم تصريحاته بمجموعة من المؤشرات الرقمية الواعدة والأهداف الاستراتيجية لطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب، مع الحرص على صد مقاومي التغيير الذين لا يترددون في كبح جهود الوطنيين المخلصين.

فالمعطيات التي قدمها الرئيس تبون تدخل في سياق تحديد معالم الجهود التي أرست الأرضية الاقتصادية من أجل انتقال الجزائر السلس من الاقتصاد الميسر إلى الاقتصاد الحر الذي يقوم على تحرير المبادرة الاقتصادية، دون إحداث هزات تنعكس سلبا على الوضع الاجتماعي للمواطنين، في حين أبرز محورية القطاع الخاص الذي بات يمثل ما بين 85% و87% من النسيج الاقتصادي الوطني، ما يجعله شريكا أساسيا وحاسما في جهود الإنتاج والاستثمار الوطني.

وميزت هذه التطمينات التي أكد عليها رئيس الجمهورية، لغة الصراحة من جهة، والصرامة في التعامل مع كل من يحاول كسر الجهود الوطنية، من جهة أخرى، حيث أكد على  أهمية تعزيز السيادة والأمن الطاقوي، فضلا عن تصنيف الجزائر كثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا، مع التركيز على مشاريع كبرى مثل ربط تمنراست بشبكة السكك الحديدية قبل نهاية 2028، واستكمال الطريق العابر للصحراء وربطه بمالي والنيجر وتشاد قبل نهاية 2027، والتوجه نحو تصنيع سيارة جزائرية بحلول نهاية 2028.