في ذكرى استشهاد ديدوش مراد قائد منطقة الشمال القسنطيني.. تاشريفت:

تضحيات الشهداء صفحات مضيئة تقتبس منها الأجيال

تضحيات الشهداء صفحات مضيئة تقتبس منها الأجيال
  • 273
شبيلة. ح شبيلة. ح

اعتبر وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أمس، في قسنطينة، تخليد ذكرى استشهاد ديدوش مراد (1927ـ1955) تجديدا للعهد مع الذاكرة الوطنية وترسيخا لقيم الوفاء لتضحيات رموز الثورة التحريرية المجيدة، مشددا على أن تضحيات الشهداء والمجاهدين ستظل محفورة في الذاكرة الجماعية للأمة، وتشكل نموذجا يقتدى به في خدمة الوطن والحفاظ على استقراره وازدهاره.

قال الوزير، خلال إشرافه على افتتاح ندوة تاريخية بعنوان "الشهيد ديدوش مراد مسيرة قائد ملهم"، نظمت بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد هذا الرمز "إن إحياء الذكرى الـ71 لاستشهاد ديدوش مراد، قائد منطقة الشمال القسنطيني، ليس مجرد استحضار لرمز وطني بل تجديد للعهد مع الذاكرة ومع مدرسة في النضال والتضحية، عنوانها قائد فذ جمع بين الإقدام والحكمة وارتبط اسمه بتاريخ الحركة الوطنية". وأضاف بأن "الشهيد ديدوش مراد يمثل مدرسة في النضال والتضحية في صفوف الحركة الوطنية من خلال حزب الشعب الجزائري، الكشافة الإسلامية الجزائرية، حركة الانتصار للحريات الديمقراطية والمنظمة الخاصة التي شكلت النواة الأولى للكفاح المسلّح". كما أشار إلى أن اسم ديدوش مراد "اقترن بمحطة مفصلية في مسار ثورتنا التحريرية حين كان في طليعة المساهمين في إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل، والإعداد الواعي لساعة الحسم ضمن مجموعة ال22 التاريخية قبل أن يكون أحد الست الذين فجّروا ثورة أول نوفمبر 1954". وذكر بأن "الشهيد ارتقى في معركة خالدة قرب وادي بوكركر، حيث سطر رفقة رفاقه أسمى معاني البطولة والشجاعة، مجسدين أروع صور التضحية بالنّفس والنّفيس دفاعا عن الجزائر".

في السياق ذاته، ذكر الوزير، بأن "إحياء هذه الذكرى يتزامن مع ذكرى إنشاء هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني سنة 1960، باعتبارها مؤسسة محورية اضطلعت بدور أساسي في التنظيم والتخطيط ومواصلة دحر الاستعمار، وأسهمت في تكوين إطارات ذات كفاءة عالية استعدادا لإعادة بناء الدولة الوطنية المستقلة". وأكد أن "تضحيات الشهداء ستبقى راسخة في الذاكرة الجماعية للأمة، وإنجازاتهم تمثل صفحات مضيئة تقتبس منها الأجيال المتعاقبة قيم الوطنية وخدمة الوطن في كنف الاستقرار و الازدهار"، داعيا أجيال اليوم إلى "قراءة التاريخ بعيون متبصرة وتعزيز إدراكها لحجم التحديات المطروحة ومواجهتها بنفس العزيمة التي واجه بها الشهداء تحديات مرحلة التحرير، في ظل مسيرة الإنجازات التي يقودها رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، في مختلف الميادين".