بعدما حدّدت السلطة عدد المراقبين بـ5 في كل مكتب

تشكيلات سياسية تتحالف لمراقبة صناديق الاقتراع

تشكيلات سياسية تتحالف لمراقبة صناديق الاقتراع
  • 203
شريفة عابد / المراسلون شريفة عابد / المراسلون

لجأت عديد الأحزاب المشاركة في استحقاقات 2 جويلية الجاري، إلى إبرام تحالفات من أجل مراقبة صناديق الاقتراع وتغطية جميع المكاتب الانتخابية تجاوبا مع الاجراءات التي أقرتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ومنها ضبط عدد المراقبين بـ5 بكل مكتب، حسبما أكده قادة أحزاب وممثليها لـ«المساء". 

وجدت بعض الأحزاب نفسها محاصرة لسد العجز في مجال تغطية مكاتب الاقتراع بمراقبيها، واهتدت إلى خطة للتنسيق فيما بينها لضمان تغطية المكاتب بالمراقبين. وبهذا الخصوص كشف، رئيس حزب الفجر الجديد، الطاهر بن بعيبش، لـ«المساء"، أن الكم الهائل من الأحزاب المشاركة في الانتخابات وقلة المراقبين مقارنة بعدد المكاتب، فرض حتمية التنسيق، مشيرا إلى أن تشكيلته السياسية قرّرت التنسيق مع حزب الجزائر الجديدة، لتغطية مكاتب العاصمة، فيما تمّ منح حرية التقدير للأمناء الولائيين للحزب بـ24 ولاية التي يشارك بها الحزب والمنطقتين الأولى والرابعة بالخارج، للتنسيق مع التشكيلات التي يرونها مناسبة.  

بدوره سيعمل حزب العمال على التنسيق مع التشكيلات السياسية لمراقبة الصناديق، حيث قال العضو القيادي في الأمانة السياسية للحزب، رمضان تعزيبت لـ«المساء"، إن الحزب يعطي الأولوية للتنسيق مع أحزاب المعارضة، ويمنح السلطة التقديرية لقياداته عبر 24 ولاية يشارك فيها للسهر على مراقبة المكاتب الانتخابية، حيث يتكفل مناضلو الحزب بالعملية. وهو ما ذهبت إليه عضو الأمانة الوطنية للحزب، صليحة قاشي، التي أكدت لـ«المساء"، أن مناضلي الحزب هم من سيسهرون على مراقبة مكاتب التصويت، بالتنسيق مع أحزاب أخرى بولايات الوطن و6 مقاطعات بالخارج، تقديرا منها أن المصلحة المشتركة تفرض مثل هذا التحالف والتنسيق أمام مئات مكاتب التصويت الموزعة على 1451 بلدية عبر الوطن.  وأضافت أن المراقبة والتنسيق السياسي مع الأحزاب في مراقبة مكاتب التصويت، هي القاعدة الصلبة التي تعد على أسسها المحاضر، التي تعتمد عليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في دراسة الطعون التي تقدمها الأحزاب السياسية بشأن النتائج بعد الفرز.

وعلى العكس من ذلك، اختارت تشكيلات سياسية أخرى أن تنفرد بمراقبة المكاتب بالولايات التي تشارك فيها، مثلما هو الأمر بالنسبة للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، حيث أكد رئيس الحزب، عثمان معزوز، لـ«المساء"، أن "الأرسيدي" جند مناضيله لمراقبة مكاتب التصويت في 6 ولايات وكذلك بالقارة الأمريكية، التي قدم بها مترشحا. 

نفس الأمر بالنسبة لحزب جبهة القوى الاشتراكية "الأفافاس"، الذي قرّر عدم التحالف من أجل مراقبة مكاتب التصويت، وأكدت مرشحه بالعاصمة، حسينة دحماني لـ"المساء"، أن مناضلي الأفافاس سيتكفلون بالمراقبة، مشيرة إلى أنه في بلدية القبة مثلا هناك 21 مكتبا يخضع لمراقبة الحزب من أصل 39 مكتبا. بالمقابل جند التجمّع الوطني الديمقراطي مناضليه من أجل تغطية جميع المكاتب التي يشارك فيها بـ72 دائرة انتخابية داخل وخارج الوطن، حسبما أكده ناطقه الرسمي بلقاسم جير لـ"المساء". وبنفس الطريقة قرّر 

حزب جبهة التحرير الوطني، تغطية المكاتب بالمراقبين، حيث نشر القوائم الإسمية لمراقبيه عبر الوطن وبالدوائر الانتخابية بالخارج، تحسّبا لحسن سير الاقتراع، وقال ممثل الحزب سعيد باتول لـ«المساء"، إنّ الأفلان لديه ترسانة من المراقبين عبر جميع المكاتب، حيث سيتجند المحافظون ورؤساء القسمات وكل المناضلين لحماية الأصوات الممنوحة للحزب، مشيرا إلى أنه تم تجنيد 600 مراقب من مناضلي الحزب بالعاصمة.

* شريفة عابد 


سلّطت الضوء على انطلاق اقتراع الجلية الوطنية بالخارج

التشريعيات تحظى باهتمام واسع من الصحافة الدولية

أولت عناوين الصحافة الدولية اهتماما واسعا للانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية بالجزائر، مسلطة الضوء على انطلاق الاقتراع بالنسبة للجلية الوطنية بالخارج وبداية فترة الصمت الانتخابي، إلى جانب الفتح المسبق لمكاتب التصويت المتنقلة المخصّصة للبدو الرحل في الجنوب.

تحت عنوان "الانتخابات التشريعية الجزائرية: انطلاق الاقتراع في النيجر في ظروف تنظيمية جيدة"، أفادت وكالة الأنباء النيجرية بأنه منذ الساعات الأولى من الصباح، استقبل الناخبون في جهاز انتخابي جاهز بالكامل، عقب آخر عمليات التحقق التقنية التي أجرتها، عشية الاقتراع، مصالح سفارة الجزائر بنيامي. وأضافت الوكالة أنها استقت آراء عدد من أفراد الجالية الوطنية في نيامي، الذين تحدثوا عن أهمية أداء واجبهم الانتخابي وممارسة حقهم كمواطنين، مثمّنين في الوقت نفسه الإمكانات البشرية والمادية والتنظيمية التي وضعتها سفارة الجزائر بالنيجر لضمان سير عملية التصويت في أفضل الظروف.

من جهتها، أشارت وكالة الأنباء الإفريقية إلى أن الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة في 2 جويلية قد انطلقت داخل أوساط الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، وفقا للرزنامة التي حددتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مبرزة أن ما مجموعه 854.285 ناخب مسجل عبر 58 بلدا مدعوون للإدلاء بأصواتهم من أصل هيئة انتخابية وطنية تضم 24.727.041 ناخب.

كما أبرزت الوكالة خصوصيات هذا الاستحقاق التشريعي، مشيرة إلى ارتفاع عدد المقاعد المخصصة للجالية في المجلس الشعبي الوطني المقبل من 8 إلى 12 مقعدا.وفي ذات المنحى، تطرقت وكالة الأنباء الإسبانية إلى انطلاق فترة الصمت الانتخابي أمس الاثنين، موضحة أن هذه الفترة التي تدوم ثلاثة أيام، تأتي عقب حملة انتخابية ارتكزت أساسا على الدعوة إلى المشاركة. وأضافت الوكالة أن الحملة الانتخابية، التي انطلقت في 9 يونيو، "تركزت أساسا على التجمّعات الشعبية والأنشطة التي نظمها آلاف المترشحين المنتمين إلى مختلف الأحزاب السياسية والمترشحين الأحرار، حيث شرحوا خلالها أهمية المشاركة في الانتخابات التشريعية".من جهتها، كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية تحت عنوان "سفير الجزائر يدعو أبناء الجالية للمشاركة في الانتخابات التشريعية"، أن "عملية اقتراع أبناء الجالية الجزائرية في الانتخابات التشريعية الخاصة بالمجلس الشعبي الوطني انطلقت في سفارة الجمهورية الجزائرية لدى الكويت، أول أمس وسط دعوة من السفير الجزائري، السيد عمر بلحاج، إلى مشاركة واسعة تعكس حرص أبناء الجالية على أداء واجبهم الوطني". وأضافت أن سفير الجزائر بالكويت ثمن التعاون الذي تبديه وزارتا الخارجية والداخلية في دولة الكويت، مشيدا بالتسهيلات المقدمة لإنجاح العملية الانتخابية وتمكين أبناء الجالية الوطنية من الإدلاء بأصواتهم بكل يسر، كما وجه الشكر إلى الجهات الأمنية الكويتية على تعاونها المستمر.

بدوره، كتب موقع  قناة "بي بي سي" مقالا يحمل عنوان "الانتخابات التشريعية في الجزائر 2026: دليل مبسط لفهم النظام الانتخابي والقانون الجديد"، أن هذه الانتخابات التشريعية تعد الأولى التي تجرى بعد التعديل الدستوري الذي أقر في مارس 2026 وما تلاه من تعديل لقانون الانتخابات وإقرار قانون عضوي جديد للأحزاب السياسة.كما تناولت قناة الجزيرة الإخبارية ذات الموضوع، مشيرة إلى استعداد الجزائر لأول انتخابات تشريعية بعد الإصلاحات الدستورية وسط استعدادات رسمية لانطلاق الاقتراع في 2 جويلية، وأضافت القناة أن سباق التشريعيات في الجزائر يدخل مرحلة الصمت الانتخابي، استعدادا للاقتراع الخميس المقبل، منوّهة ببداية تصويت البدو الرحل في 15 ولاية بجنوب البلاد. من جهته، تطرق كل من موقع "عربي 21" ووكالة الأنباء التركية "الأناضول" إلى دخول الجزائر مرحلة الصمت الانتخابي في إطار الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية، لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، ذلك بالتزامن مع انطلاق تصويت البدو الرحل عبر المكاتب المتنقلة.

* ق. س 


قبل 48 ساعة عن الموعد الرسمي لاقتراع 2 جويلية 

انطلاق عملية التصويت بعدد من ولايات الجنوب

انطلقت، أمس، عملية التصويت الخاصة بالانتخابات التشريعية بالمكاتب المتنقلة، قبل 48 ساعة عن موعد الاقتراع، بعدد من ولايات الجنوب في ظروف تنظيمية جيدة، حسبما أوضحه ممثلو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. فبولاية الوادي، انطلقت العملية الانتخابية على مستوى 6 مكاتب متنقلة متواجدة بالشريط الحدودي موزعة بالتساوي بين 3 بلديات (الطالب العربي ودوار الماء وبن قشة) بتعداد هيئة ناخبة بهذه المكاتب بلغ 2612 ناخب.

وانطلقت أيضا عملية التصويت عبر 3 مكاتب متنقلة بولاية إيليزي لفائدة الناخبين بالمناطق النائية، مكتبان (2) على مستوى المقاطعة الإدارية الدبداب ومكتب واحد متنقل ببلدية برج عمر إدريس. للإشارة، فإن مكاتب أخرى سينطلق فيها التصويت اليوم الأربعاء، أي 24 ساعة قبل موعد الاقتراع، وذلك على مستوى ولايات أخرى، على غرار أدرار والمغير.          

وكانت قد انطلقت، أول أمس، عملية التصويت لتشريعيات 2 جويلية عبر ولايات الجنوب الكبير المعنية بتقديم عملية التصويت بـ72 ساعة عن تاريخ الاقتراع، على غرار ولايات جانت وإن قزام وايليزي وتمنراست. فبولاية جانت، مسّت العملية سكان المناطق النائية والبدو الرحل واستدعت تسخير 9 مكاتب متنقلة، 8 منها ببلدية جانت ومكتب واحد ببلدية برج الحواس، حسب المنسق الولائي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد لخضر قارة. وأضاف ذات المسؤول أن عدد الناخبين المسجلين بالمكاتب المتنقلة يبلغ 36 ألفا و456 ناخب، وهو ما يمثل أزيد من 50% من إجمالي الهيئة الناخبة على مستوى الولاية.

وبولاية إن قزام، يبلغ العدد الإجمالي للناخبين المسجلين بالمكاتب المتنقلة 5878 ناخب، موزعين على 4 مكاتب، منها 3 مكاتب شرعت أمس الاثنين في استقبال الناخبين، في حين يستقبل المكتب الرابع ابتداء من اليوم الثلاثاء الناخبين المسجلين على قوائمه. وتتوزع المكاتب المتنقلة عبر بلديتي إن قزام (مكتب واحد) وتين زواتين (3 مكاتب)، حسب ممثلي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. وانطلقت أيضا العملية أمس الاثنين في ظروف تنظيمية محكمة بالمكاتب المتنقلة المنتشرة عبر ولايات ورقلة (بلدية البرمة الحدودية) وتمنراست وإيليزي.

* ك. س 



يواصلون أداء واجبهم الانتخابي لاختيار ممثليهم في البرلمان 

إقبال كبير من أفراد الجالية على صناديق الاقتراع

يواصل أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، أداء واجبهم الانتخابي بمناسبة الانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية، وسط إقبال معتبر يترجم تعلق الجزائريين بوطنهم الأم. وفي هذا السياق، شرع أفراد الجالية الوطنية المقيمة بفالنسيا في إسبانيا، أمس، في أداء واجبهم الانتخابي، في إطار الانتخابات التشريعية المقبلة وسط إقبال معتبر يترجم تعلق الجزائريين بوطنهم الأم.

وبهذه المناسبة أجمع عدد من الناخبين، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية على أن مشاركتهم في هذا الاستحقاق الوطني، "نابعة من شعورهم بالارتباط الوثيق بالوطن الأم وإحساسهم الثابت بالمسؤولية إزاءه، ما يدفعهم للحرص على المساهمة في النهوض أكثر بالجزائر وتعزيز مؤسّساتها". بدوره أكد نائب رئيس مكتب الاقتراع بفالنسيا، زين الدين حوبار، أن المكتب فتح أبوابه على الساعة الثامنة صباحا، وأن العملية الانتخابية تجري "في ظروف عادية وفق الإجراءات المعمول بها"، مشيرا إلى أن توافد أفراد الجالية بدأ منذ الساعات الأولى لبداية الاقتراع.

وفي تونس تتباين الأعمار وتتعدد التجارب، غير أن صندوق الاقتراع جمع أبناء الجالية الجزائرية المقيمة في هذا البلد على اختلاف أجيالهم، في صورة تعكس ارتباطا ثابتا بالوطن الأم وحبا راسخا تجاهه، فمن معمرة قاربت القرن إلى شابة في مستهل العمر، يبقى الارتباط بالجزائر والانتماء إليها، رغم اختلاف المسارات وتباعد التجارب، القاسم المشترك الذي يجمع الكثيرين من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالجمهورية التونسية.

أما مكاتب الانتخاب بالقنصلية العامة للجزائر بمرسيليا، فسجلت أمس، توافدا متزايدا لأعضاء الجالية الوطنية المقيمة هناك لأداء واجبهم الانتخابي لتشريعيات 2 جويلية في صور تبرز حبهم وارتباطهم بالوطن الأم وحرصهم على تسجيل حضورهم في كافة المناسبات والمواعيد الانتخابية. وأشاد أفراد من الجالية الجزائرية بمرسيليا، التقت بهم الوكالة بعد أداء واجبهم الانتخابي بالتنظيم المحكم لهذه العملية والتسهيلات التي وفرتها القنصلية العامة للجزائر بمرسيليا حتى يؤدون واجبهم الدستوري في انتخاب ممثلين لهم في المجلس الشعبي الوطني في أحسن الظروف.

وبمصر، سجل مكتب الاقتراع بالقاهرة، أمس، توافدا كبيرا لأفراد الجالية الوطنية المقيمة هناك لاختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني برسم هذه تشريعيات. وتوافد على مكتب الاقتراع المتواجد بمقر السفارة الجزائرية بالقاهرة ناخبون من مختلف الفئات خاصة العنصر النسوي والشباب، كما سجلت العائلات، التي قدمت من مختلف المحافظات المصرية مع أطفالها، حضورا لافتا رغم بعد المسافة ودرجة الحرارة المرتفعة.

كما أجمع عديد الناخبين الذين تحدثت إليهم وكالة الأنبا عقب أداء واجبهم الوطني، على أهمية المشاركة في هذا الاستحقاق من أجل تعزيز بناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة مختلف التحديات، مثمنين الإجراءات المتخذة لتعزيز تمثيل الجالية الوطنية المقيمة بالخارج تحت قبة البرلمان، وهذا برفع عدد المقاعد المخصّصة لها إلى 12 مقعدا.

* ق. س