قال إنّ المرسوم التنفيذي الجديد سيصدر قريبا.. بوجمعة:

تشجيع المواطنين على التبليغ عن مروّجي المخدرات

تشجيع المواطنين على التبليغ عن مروّجي المخدرات
  • 106
أسماء منور أسماء منور

❊ كور: حجز أكثر من 37 طنا من القنب و43 مليون قرص مؤثر عقلي في 2025

كشف وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس، عن إعداد مشروع مرسوم تنفيذي يحدّد شروط وكيفيات التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والمساهمة في القبض عليهم لوضع حدّ للجريمة، مشيرا إلى أن هذا النص الذي يعزز إشراك المواطن في حماية المجتمع يرتقب صدوره خلال الأيام القادمة.

أكد الوزير، في كلمته خلال فعاليات إحياء اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالعاصمة أن الرعاية التي يوليها رئيس الجمهورية لملف مكافحة المخدرات تعكس إرادة سياسية راسخة تجعل من حماية الأمن القومي والنسيج المجتمعي وصون الشباب والدفاع عن أمن البلاد واستقرارها أولوية وطنية وسيادية، مبرزا بأن هذه الرعاية تجسد إيمانه بمكانة الشباب ودوره في المحافظة على مقدرات الأمة والمساهمة في بنائها.

وبعد أن أشار إلى أن الجزائر تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، عقدت العزم على مواجهة هذه الظاهرة وفق استراتيجية متكاملة لا تكتفي بمعالجة نتائجها، بل تستهدف أسبابها، واجتثاث منابعها، ومساراتها، وشبكاتها، ومصادر تمويلها، أبرز الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحتها (2025-2029) جاءت كإطار وطني جامع يترجم إرادة الدولة في الانتقال من منطق التدخل المتفرق إلى منطق التخطيط والتنسيق والتقييم والنجاعة، مؤكدا أن نجاح الاستراتيجية يبقى مرهونا بتحويلها إلى ممارسة ميدانية يومية والتزام مؤسساتي دائم وثقافة مجتمعية رافضة للمخدرات.

وذكر الوزير بأن إحياء اليوم العالمي لمكافحة المخدرات السنة الماضية تزامن مع صدور القانون 25-03 المعدل والمتمم للقانون رقم 04-18، مضيفا بأن هذا المسار التشريعي تواصل بصدور نصوص تطبيقية أساسية، منها المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات الوقاية من تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية عند التوظيف في القطاعين العام والخاص، والمرسوم التنفيذي 26-77 المتعلق بالوقاية من تعاطي المخدرات بالمؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية، إلى جانب إعداد مشروع المرسوم التنفيذي الخاص بالتحفيز على الكشف عن مرتكبي جرائم المخدرات، والذي سيسهم، حسبه، في إشراك المواطن في حماية المجتمع.

وأكد أن هذه النصوص تعكس تحوّلا نوعيا في المقاربة الوطنية، لأنها تجعل الوقاية مسؤولية مؤسساتية منظمة، وتفتح المجال أمام الكشف المبكر والاستباقي، وتدعم حماية الفضاءات الحساسة، وفي مقدمتها المدرسة والجامعة ومحيط العمل، مبرزا في ذات السياق، بأن “تفعيل دور المواطن في التبليغ عن جرائم المخدرات أصبح مؤطرا بضمانات قانونية وحوافز مادية تشجع على كسر جدار الصمت والخوف وتعزز مساهمة المجتمع في حماية نفسه". 

من جهته، كشف المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات، طارق كور، أن مصالح الأمن تمكنت العام الماضي من حجز 37,239 طن من القنب، و43.413.420 قرص من المؤثرات العقلية،  منها 36.349.311 قرص بريغابالين، ما يمثل 83,73 من المائة من إجمالي محجوزات المؤثرات العقلية، و4.366.731 قرص اكستازي (10,06 من المائة).

وقال كور، خلال عرضه حصيلة الاستراتيجية الوطني لمكافحة المخدرات لسنة 2025 إنّ عدد القضايا المعالجة السنة الماضية بلغ 143968 قضية، منها 71546 قضية تتعلق بالقنب و66839 قضية تتعلق بالمؤثرات العقلية و2282 قضية تتعلق بالكوكايين، مشيرا إلى أن هذه الحصيلة تعكس تعبئة واسعة لكل الجهات الفاعلة، إلا أن الاستثمار الأكبر، يبقى يرتكز، حسبه، على الوقاية، حيث اعتبر هذه المهمة مسؤولية الجميع.