مديرية الضرائب تبرز التدابير الجبائية في قانون المالية 2023

تشجيع الاستثمار.. والتعبئة لمكافحة التهرب الضريبي

تشجيع الاستثمار.. والتعبئة لمكافحة التهرب الضريبي
  • 447
ناصر .ح ناصر .ح

تضمن قانون المالية لسنة 2023 جملة من التدابير الضريبية الرامية الى دعم الاستثمار وتبسيط الإجراءات الجبائية وتعبئة الموارد ومكافحة الغش الضريبي. واستعرضت المديرية العامة للضرائب في بيان لها الاجراءات الجبائية الواردة في القانون، والموزعة على 4 أقسام هي "تبسيط ومواءمة الإجراءات الجبائية" و"تشجيع الاستثمار" و«تعبئة الموارد" و«مكافحة الغش الجبائي". فبخصوص تسهيل الإجراءات الجبائية، نص القانون على تطبيق الإخضاع على الهامش بدل رقم الأعمال، بعنوان الضريبة الجزافية الوحيدة، المنتجات ذات الاستهلاك الواسع المحددة هوامشها وأسعارها عن طريق التنظيم.

أما عن إعادة دفع الاقتطاعات من المصدر للمرتبات والأجور والمنح والريوع الخاصة بالمكلفين بالضريبة ضمن النظام المبسط للمهن غير التجارية، فيلزم القانون المكلفين بالضريبة الذين يقومون بإجراء اقتطاعات من المصدر بإعادة دفع هذه الاقتطاعات فصليا. وبموجب قانون المالية يمنح أصحاب المهن غير التجارية الخاضعين لنظام الضريبة الجزافية الوحيدة إمكانية اختيار الخضوع للنظام المبسط للمهن غير التجارية مع ادراج الرفع من السقف القابل لخصم الأعباء المدفوعة نقدا من 300.000 دينار إلى مليون دينار وكذا قبول خصم الأعباء التي يتم تسديدها عن طريق الدفع في حساب بنكي في تحديد النتيجة الجبائية، بالإضافة إلى غيرها من وسائل الدفع المقبولة.

وتم كذلك رفع السقف القابل لخصم الرسم على القيمة المضافة الخاصة بالفواتير المدفوعة نقدا من 100.000 إلى 1 مليون دينار، علاوة على منح حق الخصم عندما يتم تسديد مبلغ الفاتورة عن طريق الدفع في حساب بنكي. في السياق ذاته، وبخصوص المداخيل الناتجة عن ايجار الملكيات المبنية وغير المبنية فجرى رفع سقف هذه المداخيل المعنية بالخضوع للمعدل المؤقت للضريبة والمحدد بـ7 بالمائة من 600.000 دينار إلى 1,8 مليون دينار. وبعنوان تعديل الالتزامات التصريحية فيما يخص الرسم على الإقامة، يدرج القانون اعادة دفع الرسم على الإقامة المحصل شهريا من طرف المؤسسة الفندقية بواسطة جدول الإشعار بالدفع في أجل لا يتعدى 20 من الشهر الذي يلي شهر تحصيلها على مستوى قباضة الضرائب. من جهة أخرى، نص قانون المالية على استثناء السيارات الخاصة ذات تسعة مقاعد التي تمتلكها المؤسسات، من مجال تطبيق الرسم السنوي على المركبات.

وقصد تقليص آجال معالجة ملفات المنازعات الجبائية وتجسيد عدم تمركز القرارات، نص قانون المالية على الرفع من عتبة اختصاص رؤساء مراكز الضرائب إلى 70 مليون دينار ورؤساء المراكز الجوارية إلى 30 مليون دينار من أجل إصدار القرارات النزاعية عوضا عن مديري الضرائب بالولاية. وجرى كذلك إقرار إمكانية تفويض إمضاء مدير كبريات المؤسسات والمدير الولائي للضرائب ورئيس مركز الضرائب ورئيس المركز الجواري للضرائب لفائدة الأعوان الموضوعين تحت سلطتهم، بخصوص الحالات المؤهلة لإجراء التخفيض التلقائي. وبموجب المادة 45 من قانون المالية تم تخفيض مقدار المبلغ الواجب دفعه للاستفادة من التأجيل القانوني للدفع من 30 بالمائة إلى 20 بالمائة.

وبخصوص تشجيع الاستثمار تستفيد من الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات بشكل دائم تعاونيات الصيد البحري وتربية المائيات واتحاداتها المستفيدة من اعتماد تسلمه مصالح الوزارة الوصية، قصد تشجيع إنشائها، فيما تعفى مؤقتا ولمدة 5 سنوات الأرباح الناتجة عن الإيداع في حسابات الاستثمار والمحققة في إطار العمليات البنكية التابعة للصيرفة الإسلامية، موازاة مع تخفيف التدابير المتعلقة بإعادة استثمار المزايا الجبائية الممنوحة في إطار أنظمة دعم الاستثمار. ونص القانون في ذات الاطار على إعادة استثمار 30 بالمائة من الأرباح المقابلة للإعفاءات أو التخفيضات الممنوحة وخصم المبلغ الواجب إعادة استثماره من الربح القابل للتوزيع للسنة المعنية في حدود 30 بالمائة من هذا الأخير وإعادة الاستثمار في غضون أربع سنوات.

كما يحدد النص أشكال إعادة الاستثمار، على غرار اقتناء الأصول المادية أو المعنوية وسندات التوظيف وشراء الأسهم أو الحصص الاجتماعية أو الأوراق المالية المماثلة شريطة التحرير الكامل لمبلغ الامتياز الواجب إعادة استثماره وكذا المساهمة في رأس مال مؤسسة حاملة لعلامة "مؤسسة ناشئة" أو "مؤسسة حاضنة". ولتشجيع البحث وتطوير المؤسسات أدرج القانون مراجعة السقف من 100 مليون الى 200 مليون دينار لخصم النتيجة الجبائية للنفقات المستثمرة في إطار البحث والتطوير، ومنح نفس الامتياز الجبائي على النفقات في إطار برامج الابتكار مع المؤسسات الحاصلة على علامة "مؤسسة ناشئة" أو "حاضنة أعمال. من جهة ثانية، أسس قانون المالية نظاما جبائيا خاصا لأنشطة المقاول الذاتي، حيث يتم إخضاع الأنشطة الممارسة ضمن النظام القانوني الخاص بهذه الفئة إلى الضريبة الجزافية الوحيدة بـ5 بالمائة وأن لا يتعدى رقم الأعمال السنوي 5 ملايين دينار.

كما تم -بموجب تعبئة الموارد- رفع مبلغ الحد الأعلى لحقوق الطابع للمخالصة المطبقة على مختلف السندات (مثال: الفاتورة) المدفوعة نقدا من 2.500 دينار إلى 10.000 دينار  وكذا إخضاع السجائر الإلكترونية للرسم الداخلي على الاستهلاك بمعدل 40 بالمائة. ونص قانون المالية في اطار مكافحة الغش الجبائي على توسيع مجال إجراء التحقيق حول الوضعية الجبائية الشاملة للضريبة على الثروة، حيث سيتم إجراء عملية الرقابة في مجال التحقيق المعمق للوضعية الجبائية  على الضريبة على الدخل والضريبة على الثروة في آن واحد. وبشأن ممارسة حق الاسترداد في حالة سحب المزايا الجبائية جاء في القانون أن احتساب اجل الاسترداد يسري اعتبارا من تاريخ توقيع قرار السحب من طرف السلطة الإدارية المختصة وفق بيان المديرية.