كشف عن لقاء مرتقب مع الوزير الأول الأسبوع القادم.. بوزقزة:
تسريع المشاريع الاستعجالية وتحسين التزويد بالمياه
- 310
رشيدة بلال
كشف وزير الري والموارد المائية الوناس بوزقزة، أمس، عن لقاء مرتقب الأسبوع القادم مع الوزير الأول، للنظر في البرامج الاستعجالية التي تتطلب تدخلا فوريا، بهدف رفع العراقيل التي تحول دون دخول المشاريع الجاري إنجازها حيز الخدمة، لا سيما المشاريع الكبرى، مؤكدا أن الوزارة تعمل ضمن برنامج جديد على إعادة النظر في تسيير الموارد المائية والتقليل من ضياع هذه الموارد الحيوية تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية.
أوضح بوزقزة، على هامش زيارة عمل وتفقد قادته إلى البليدة، أن هناك برنامجا جديدا لإعادة النظر في تسيير الموارد المائية وتوزيعها، بالنظر إلى النقائص المسجلة رغم وفرة الإنتاج في المياه، مشيرا إلى أن التوجه نحو ربط السدود ببعضها البعض للحفاظ على المياه، إلى جانب استرجاع السدود الممتلئة بالأوحال وإعادة إدخالها الخدمة بطريقة علمية و مدروسة. وطمأن الوزير، بشأن عيد الأضحى مؤكدا صدور تعليمات صارمة لضمان توفير المياه خلال أيام العيد والتدخل الفوري عند تسجيل الأعطاب، مع تسخير الصهاريج عند الضرورة لإيصال المياه إلى كل العائلات، مشددا على أنه "لا مجال مطلقا للتقاعس".
من جانب آخر، شدد الوزير على ضرورة الاقتصاد في استهلاك المياه لبلوغ الأمن المائي، الذي يساهم في تحقيق الأمن الغذائي، من خلال توسيع استخدام المياه المستعملة بعد معالجتها والتي لا يزال مجال استغلالها ضعيفا خاصة في المجالين الصناعي والفلاحي على حد تأكيده. وأشار في هذا السياق إلى أن ولاية البليدة تضم 6 محطات لتصفية المياه المستعملة، واحدة منها في طور الإنجاز، غير أن استغلالها لا يزال ضعيفا. وأكد على ضرورة منع السقي بالمياه الصالحة للشرب والعمل على تغيير الذهنيات حول استغلال المياه المعالجة وتوسيع استغلالها في سقي الأراضي مثلما هو معمول في ولاية المدية، لبلوغ اقتصاد الماء والحفاظ على الموارد الصالحة للشرب.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن التسربات والربط العشوائي تعد من الأسباب الرئيسية لهدر المياه، "وهي وضعية غير مقبولة"، مشيرا إلى أن نسبة ضياع المياه بلغت 46 بالمائة بسبب التسربات والاعتداءات غير القانونية على الشبكات. وأكد أن الوزارة أسدت تعليمات صارمة لمعالجة التسربات والقضاء على الربط العشوائي، الذي يلجأ إليه بعض الفلاحين والصناعيين، مع اتخاذ إجراءات ردعية قد تصل إلى المتابعة القضائية، كاشفا عن التفكير في تفعيل شرطة المياه لمنع الاعتداءات على شبكات المياه الصالحة للشرب.
وبخصوص وضعية ولاية البليدة، أوضح الوزير أنها تتوفر على مصادر مائية متنوعة، مشيرا إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في رفع المخزون المائي إلى حوالي 77 مليون متر مكعب. كما استعادت الينابيع والآبار جزءا من قدراتها بفضل الأمطار، ما يجعل المؤشرات مطمئنة على مستوى الولاية، كما أكد بوزقزة، أن البليدة ستشهد تحسنا كبيرا في التزود بالمياه خلال الأيام القليلة المقبلة، بفضل المشاريع المقررة وعلى رأسها دعم الولاية بالمياه المحلاة بما يعادل 83 ألف متر مكعب إضافية يوميا لفائدة الجهة الشرقية، خاصة المدينة الجديدة بوعينان التي تحتاج وحدها إلى 40 ألف متر مكعب يوميا، إلى جانب دعم سد بورومي بـ35 ألف متر مكعب يوميا. وأوضح أن مجموع هذه المشاريع سيوفر حوالي 135 ألف متر مكعب إضافية يوميا.