منح الموافقة المبدئية لتسجيل المشروع.. بوزقزة:
تزويد بسكرة والقنطرة بالماء من سد بني هارون
- 119
نور الدين العابد
كشف وزير الري، الوناس بوزقزة، أمس، من ولاية القنطرة، أن دائرته الوزارية منحت الموافقة المبدئية لتسجيل مشروع تزويد ولايتي بسكرة والقنطرة بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من سد بني هارون بولاية ميلة.
أوضح الوزير، عقب متابعته لعرض حول دراسة حول المشروع بالقنطرة، في إطار زيارة قادته إلى الولايتين الجمعة والسبت، أن هذه العملية الهامة التي ستمكن من جلب المياه من سد بني هارون بولاية ميلة مرورا بسد كدية مدور بولاية باتنة، ستكلف الخزينة العمومية غلافا ماليا بقيمة 24 مليار دينار.
وتستهدف العملية ـ حسب العرض الذي قدمته المديرة العامة للسدود والتحويلات بالنّيابة ـ نادية أوشار، توفير كميات معتبرة من المياه لا تقل عن 75 ألف متر مكعب يوميا لأكثر من 400 ألف نسمة لبلديات القنطرة وعين زعطوط ولوطاية بولاية القنطرة وبلدية شتمة بولاية بسكرة. كما يشمل المشروع انجاز محطتي ضخ ومحطة لمعالجة المياه. وسيضمن هذا المشروع الهام بعد تجسيده "التأمين الكلي" لساكنة الولايتين بالمياه الصالحة للشرب وفق ما تم إبرازه. وأشرف الوزير، خلال الزيارة التي شرع فيها مساء أول أمس، على وضع حيّز الخدمة خزّانا مائيا بسعة 3 آلاف متر مكعب ببلدية القنطرة، كما قام صباح أمس، ببلدية بسكرة بتدشين ووضع حيّز الخدمة لخزّان مائي مرتفع بسعة 1000 متر مكعب ومنقب مائي بطريق طولقة.
وخلال استعراضه وضعية قطاع الري وآفاقه بالولايتين، وفيما يخص ولاية بسكرة، أوضح الوزير، أن وضعية التزويد بالمياه الصالحة للشرب ببسكرة، تعد مقبولة من حيث توفر الموارد، "غير أن مستوى الخدمة يبقى متأثرا بعدة عوامل من بينها التسرّبات والربط غير الشرعي بشبكات الماء الشروب وكذا بعض النّقائص المرتبطة بالتسيير". وأكد في هذا الصدد أن "الأولوية تتمثل في مواصلة تعبئة الموارد المائية بالتوازي مع إعادة تأهيل الشبكات وتحسين مردوديتها"، مشيرا إلى "الدور الذي ستلعبه "شرطة المياه" بمجرد دخولها حيّز النّشاط، بما يسمح بتعزيز الرقابة ومحاربة ظاهرة الربط غير الشرعي والتجاوزات التي تؤثر على استدامة الخدمة”.
وأكد بوزقزة، بأن تأمين ولايتي بسكرة والقنطرة من حيث الموارد المائية يعتمد مستقبلا على جملة من المشاريع الاستراتيجية من بينها التحويلات الكبرى نحو الجنوب والهضاب العليا. كما شدد الوزير، على ضرورة تدارك التأخر المسجل في إنجاز محطات تصفية المياه المستعملة، والتي اعتبرها أولوية بالنّظر إلى أهميتها في حماية البيئة وتثمين الموارد المائية، لافتا إلى أن الأولويات بالنسبة للولايتين تتمثل في تحسين شبكات الصرف الصحي وتوزيع المياه. النّظر إلى المكانة التي تحتلها ولاية بسكرة في المجال الفلاحي أبرز الوزير، أن تطوير المساحات المسقية يجب أن يترافق مع حماية الموارد المائية الجوفية وضمان استدامتها تنفيذا للتوجيهات الرامية إلى ترشيد استعمال المياه وتثمينها.