قال إنّ الظاهرة تحوّلت من إجراء فردي إلى مسار متكرر.. بن تامر لـ"المساء”:
تزايد حالات الشطب من سجل الصناعة التقليدية محل دراسة
- 287
حنان. ح
أكد المفتش العام لوزارة السياحة والصناعة التقليدية، موسى بن تامر، أمس، أن الوزارة بصدد دراسة ظاهرة تزايد عمليات الشطب من سجل الصناعة التقليدية التي عرفت منحى متصاعدا، مشيرا إلى أن تحليل خلفيات هذه الظاهرة سيؤدي إلى إيجاد الحلول المناسبة لتجنب انتقال الحرفيين نحو النشاط غير الرسمي.
قال بن تامر في تصريح لـ"المساء" على هامش انعقاد أشغال المجلس الوطني للغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف، إن مسألة الشطب من سجل الصناعة التقليدية يعد ظاهرة اقتصادية “صحية” في مفهوم إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولكن تكرر الظاهرة واتساعها بسبب زيادة أعداد المشطوبين، يستوجب مناقشة الأمر. وأوضح أن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية وكل اطارات الوزارة، على دراية بهذه الوضعية التي يشهدها النشاط الحرفي، مضيفا أنها حاليا محل تدارس ونقاش، وأنه بعد دراسة الأسباب الحقيقية لعمليات الشطب المتكررة واقتراح حلول، بالتعاون مع القطاعات ذات الصلة كالتكوين المهني والتجارة والمالية، سيتم تحيين النصوص القانونية.
ويعود تفاقم هذه الظاهرة في بعض مناطق الوطن، وفقا للمعطيات الراهنة، إلى عاملين رئيسيين، أولهما، حسب بن تامر، ندرة أو غلاء المادة الأولية، الذي يدفع الحرفيين إلى التفكير في الانسحاب من هذا النشاط، والثاني هو التسويق، حيث لوحظ تسجيل محدودية وضعف في المشاركة بالتظاهرات الوطنية والمحلية والجهوية والدولية المنظمة بالرغم من تنوّعها.
وتطرق بن تامر في افتتاح الأشغال إلى هذه الظاهرة، حيث اعتبر أن سجل الصناعة التقليدية يظل اداة تنظيمية أساسية لضبط النشاط الحرفي وتأطيره، مشيرا إلى أن الشطب منه إجراء إداري منصوص عليه قانونا ويمارس في إطار احترام النصوص والتنظيمات المعمول بها، غير أن الواقع يبرز، كما أضاف، تزايد حالات الشطب بما يؤشر إلى تحوّل هذا الإجراء من الطابع الفردي أو الاستثنائي إلى مسار متكرر، ما يستدعي قراءة موضوعية ومتأنية لأسبابه في إطار مقاربة متوازنة تراعي متطلبات التنظيم وحماية حقوق الحرفيين.
كما تطرّق إلى مسائل أخرى تتعلق بالالتزامات الجبائية وشبه الجبائية للحرفيين وتشجيع المقاولاتية وحماية المنتجات التقليدية ودعم إدماج الحرفيين ضمن الديناميكية الاقتصادية الوطنية، ورقمنة الخدمات وتعزيز التكوين والشراكة مع مختلف الفاعلين، إضافة إلى تأكيده على حرص الوزارة على توفير الاطار القانوني الملائم وتكثيف النسيج الحرفي ورفع المستوى الفني للحرفيين من خلال تعزيز التكوين والتأهيل واكتساب تقنيات جديدة بما يسمح بتحسين الإنتاج وتوفير يد عاملة مؤهلة، داعيا إلى التنسيق بين الغرفة الوطنية والغرف الولائية بما يخدم القطاع ويعزز البرامج المسطرة.
من جانبه، أوضح المدير العام للغرفة عبد الكريم بركي أن هذه الدورة العادية للمجلس مناسبة لايصال انشغالات الحرفيين إلى الجهات المعنية، من بينها مسألة الجباية التي طرحت من قبل رؤساء الغرف المشاركين في الاجتماع، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات هامة أعفت شريحة الحرفيين الفنيين تقريبا من الضرائب مدى الحياة، حيث لا يدفعون سوى 30 ألف دج سنويا وهو الحد الأدنى الذي يدفعه أي مواطن، وتتم المطالبة بخفضه إلى 10 آلاف دج سنويا.