قال إنّ القضاء الجزائري يقترب من ختم المساواة بين الجنسين.. حمداوي:

ترقية القاضيات يمتد لتمكينهن من مناصب المسؤولية والقيادة

ترقية القاضيات يمتد لتمكينهن من مناصب المسؤولية والقيادة
  • 123
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

أكد الأمين العام لوزارة العدل، محمد حمداوي، أمس، أن السعي الحثيث للوزارة لتعزيز فرص وصول النساء القاضيات إلى مناصب المسؤولية والقيادة، مشيرا إلى أن الجزائر تتجه نحو نيل ختم المساواة بين الجنسين، بدعم مالي من الأمم المتحدة ومساهمة من سفارة هولندا بعد أن قطعت أربعة أشواط في مسار الحصول عليه.

أوضح حمداوي، خلال افتتاحه بالعاصمة، ورشة تحسيسية لفائدة النساء القاضيات، في إطار برنامج التعاون بين وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم المسار المهني للنساء القاضيات، أن ترقية المرأة في قطاع القضاء لا تقتصر على ضمان حضورها في السلك القضائي، الذي يسجل تمثيلا معتبرا للقاضيات، بل تمتد إلى تمكينهن من تولي مناصب المسؤولية، مشيرا إلى تشكيل لجنة تضم ممثلين عن مختلف المصالح لمتابعة المشروع وترسيخ ثقافة تكافؤ الفرص في السياسات والممارسات المؤسّسية.

ولفت إلى أن الورشة التحسيسية التي تجمع أكثر من 200 مشاركة من ضمن القاضيات ذوات الخبرة المهنية والقاضيات الشابات وطالبات القضاء، تهدف إلى تبادل التجارب ومناقشة التحدّيات المرتبطة بالمسار المهني للمرأة في سلك القضاء، مع تطوير مهارات التسيير واتخاذ القرار وتحمّل المسؤولية، مبرزا أهمية مواصلة وزارة العدل تنظيم دورات تكوينية داخل الوطن وخارجه، لمواكبة التحوّلات التكنولوجية والاجتماعية والثقافية، وتطوير كفاءات القاضيات بما يستجيب لمتطلبات العمل القضائي المتجدّدة.

من جهتها، كشفت مديرة مشروع دعم تنمية المسار المهني للنساء القاضيات في الجزائر، أسماء عيسيو، أن عدد القاضيات بلغ 3153 من إجمالي 6318 قاض، أي ما يعادل 49,91% من مجموع الجسم القضائي، موضحة أن عدد القاضيات بالمحكمة العليا بلغ 193 من أصل 411 قاض، فيما يضم مجلس الدولة 31 قاضية من مجموع 59 قاضيا، كما بلغت نسبتهن 58.82: بالمحاكم الإدارية للاستئناف، و58,8: بالمحاكم الإدارية، بينما تضم المحاكم التجارية المتخصصة 27 قاضية من أصل 30 قاضيا، بنسبة 90%. في المقابل، بلغ عدد القاضيات، بالإدارة المركزية 33 من مجموع 99 قاضيا، في حين تشغل 10 قاضيات وظائف عليا من أصل 55، أي بنسبة 18,18%، ما يبرز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع فرص وصولهن إلى المناصب العليا.

وعلى الصعيد التشريعي، استعرضت عيسيو جملة من النصوص التي عززت حقوق المرأة، من بينها الأحكام المتعلقة بتمثيلها في المجالس المنتخبة وهيئات الأحزاب، وتمكين الأم من نقل جنسيتها إلى أبنائها، وتجريم مختلف أشكال العنف ضدها، إلى جانب رفع مدة عطلة الأمومة إلى 150 يوم، ومكافحة خطاب الكراهية والتمييز، وإنشاء صندوق النفقة لفائدة المرأة المطلقة والمرأة الحاضنة. كما ذكرت بالتزامات الجزائر الدولية في مجال حقوق المرأة، بانضمامها إلى اتفاقيات ومواثيق دولية وإفريقية ذات صلة.

بدورها أبرزت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، ناتاشا فان راين، أن الشراكة مع وزارة العدل، بدعم من مملكة هولندا، سمحت بتكوين أكثر من 350 قاضية في مهارات القيادة والتسيير والتواصل وإدارة الضغط النفسي. وأوضحت أن المشروع يتضمن برنامجا للتوجيه والإرشاد المهني، بالتعاون مع أكاديمية لاهاي للحكم المحلي، يربط القاضيات ذوات الخبرة بنظيراتهن في بداية مسارهن المهني، بهدف تبادل المعارف والتجارب وتطوير القدرات، إلى جانب تحديد العراقيل التي قد تحد من تقدمّهن الوظيفي والعمل على معالجتها.