دعا إلى معالجة حالات التنازل عن المناصب ومغادرتها دون إشعار الإدارة.. سعداوي:
ترشيد الإنفاق ومتابعة التحاق الأساتذة الجدد
- 249
ايمان بلعمري
❊ تحيين المعطيات الرقمية ومواكبة عمليات الدخول المدرسي
❊ التنسيق مع جمعيات أولياء التلاميذ والتصدي للمنشورات المغلوطة
❊ تسريع استلام المؤسّسات الجديدة ووضعها حيز الاستغلال
شدّد وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، على ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي الموجه لقطاع التربية وحسن تسييره، مع تكثيف المتابعة الميدانية لضمان التحاق الأساتذة المعينين بمناصبهم واستمرارهم في أداء مهامهم، لاسيما بالمؤسسات التربوية الواقعة في المناطق النائية والبعيدة، مؤكدا ضرورة المعالجة الفورية لحالات التنازل عن المناصب أو مغادرتها دون إشعار الإدارة.
استمع الوزير خلال ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، جمعته، أمس، بمديري وإطارات الإدارة المركزية، إلى عروض قدمها مديرو التربية بالولايات حول مدى تنفيذ الحلول التي أسداها خلال الندوة السابقة لمعالجة حالات تأخر التحاق بعض الأساتذة المعينين بالمؤسسات التربوية، مشددا على ضرورة التأكد من التحاق المعنيين فعليا بمناصبهم ومواصلة أداء مهامهم بعد تنصيبهم، مع إعادة إجراء مسح شامل لاستكمال التأطير البيداغوجي، والتعامل الفوري مع حالات التنازل عن الالتحاق بالمنصب أو مغادرته دون إشعار الإدارة، إلى جانب حالات تقديم عطل مرضية متكررة. كما دعا سعداوي إلى مواصلة متابعة العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي، واستكمالها في الآجال المحددة، مع تحيين المعطيات المسجلة على الأرضية الرقمية بصفة منتظمة وآنية، بما يضمن دقة المعلومات وفعالية متابعة الملفات وتنسيق الجهود بين مختلف المصالح المعنية.
وبخصوص تحسين ظروف التمدرس، أسدى الوزير تعليمات تقضي بمواصلة المتابعة الميدانية لاستكمال إنجاز المؤسسات التربوية والهياكل، وتسريع إجراءات استلامها ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، مع توفير الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ ونقلهم إليها بطريقة منهجية وسلسة، بالتنسيق مع الشركاء المحليين وجمعيات أولياء التلاميذ، بما يساهم في تخفيف الضغط على المؤسسات الأخرى. كما تطرّق إلى تجهيز المؤسسات التربوية، لاسيما الجديدة منها، بالمعدات العلمية والتقنية اللازمة للمخابر في مواد العلوم الطبيعية والفيزياء والهندسة والرياضيات والفنون والتربية البدنية وغيرها، معلنا عن دخول العمليات المالية المتعلقة بهذا التجهيز حيز التنفيذ خلال الموسم الدراسي الجاري، بعد تسوية الملف الخاص بها.
واستعرض الوزير خلال الندوة، جوانب من مخطط عمل القطاع الرامي إلى تطوير الأداء والتكفل بالانشغالات المسجلة ميدانيا، سواء تعلق الأمر بالعمال والموظفين والمربين أو التلاميذ والأولياء، مبرزا أهمية الإنفاق الحكومي المتزايد على التعليم بما يتماشى مع التطوّر الديمغرافي الذي تعرفه البلاد. وأشاد باحتلال الجزائر المرتبة الثانية في الترتيب العالمي الصادر عن المنظمة الدولية للملكية الفكرية، بناء على مؤشر الإنفاق الحكومي على التعليم، مشدّدا على المسؤولية الملقاة على عاتق القطاع في ترشيد هذه النفقات وحسن تسييرها، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة ويساهم في تحسين ظروف تمدرس التلاميذ وعمل الأطقم التربوية والإدارية والمالية.
كما أكد سعداوي ضرورة الوقوف ميدانيا على تجسيد المشاريع وفق النمطية المطلوبة وفي الآجال المحدّدة، مشيرا إلى أن ما يحدث في بعض الدول كشف حقيقة الواقع التربوي فيها، وأبرز أهمية العناية المتزايدة التي توليها الدولة للمناخ التربوي في الجزائر. ودعا في هذا الصدد، إلى تعزيز التجند والتضامن بين مختلف مكوّنات الأسرة التربوية لحماية المناخ التربوي والحفاظ على هدوء المؤسسات التربوية، وحماية التلاميذ من دعوات الاستغلال.
من جهة أخرى، أكد سعداوي أهمية تعزيز انفتاح المؤسسات التربوية على محيطها، وتوطيد جسور التواصل والتشاور مع جمعيات أولياء التلاميذ، وتفعيل دورها كشريك أساسي في دعم المدرسة ومرافقة جهودها، مع العمل على إنشاء هذه الجمعيات بالمؤسّسات التي لا تتوفر عليها، مبرزا ضرورة الإصغاء إلى انشغالات الأولياء وتوضيح الجوانب التنظيمية المتعلقة بسير المؤسسات التربوية، بما يسمح لهم بمتابعة الحياة المدرسية لأبنائهم والمساهمة في مرافقتهم وتوجيههم، وترسيخ التكامل بين الأسرة والمدرسة.
ونبّه الوزير في السياق ذاته، إلى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصفها بـ«الكاذبة والمغلوطة والتحريضية"، حيث قال إنها تهدف إلى التشويش على الانسجام القائم بين الأولياء، لاسيما الأمهات والمؤسّسات التربوية. وأكد في هذا الخصوص أن متابعة وضعية الأبناء مسألة مهمة يشجع القطاع الأولياء عليها، مع ترك تحديد من يتولى هذا الالتزام لاتفاق الأولياء في الظروف العادية، على أن تطبق التنظيمات المعمول بها في الحالات الاستثنائية، مشددا على أن تسليم التلميذ بعد نهاية الدوام المدرسي مسؤولية أساسية للمؤسسة التربوية، التي يتعين عليها اتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا المجال.
في الأخير، أكد سعداوي على تعزيز التنسيق في مجال الإعلام والاتصال على المستوى المحلي، بما يضمن مواكبة المستجدات المتعلقة بالشأن التربوي وتوفير المعطيات الدقيقة بشأنها، وتقديم التوضيحات اللازمة عند الاقتضاء، مع إبراز الجهود المبذولة لتحسين ظروف التمدرس وضمان السير الحسن للمؤسسات التربوية.
كذّبت إصدارها منشورات تحرم الأمهات من متابعة أبنائهنّ .. وزارة التربية:
المسار الدراسي للتلاميذ مسؤولية مشتركة
أكدت وزارة التربية الوطنية، في بيان لها أمس، أن متابعة المسار الدراسي للتلاميذ والاهتمام بتحصيلهم العلمي وانضباطهم وسلوكهم التربوي مسؤولية مؤسساتية مشتركة. وجاء في البيان أنه "في إطار الحرص على تعزيز الثقة بين الأسرة والمؤسسة التربوية، وترسيخ علاقات التعاون والتواصل بما يخدم المصلحة الفضلى للتلميذ، فإن وزارة التربية الوطنية تؤكد لكافة الأولياء أن متابعة المسار الدراسي للأبناء والاهتمام بتحصيلهم العلمي وانضباطهم وسلوكهم التربوي مسؤولية مؤسساتية مشتركة".
وأضافت أنها "ترحب بالأولياء في جميع مؤسساتها التربوية كشركاء مرافقين لها في تحقيق الارتياح والانضباط اللازمين لأبنائنا داخل المؤسسات التربوية". في ذات السياق، كذبت الوزارة إصدارها لمنشورات تشير إلى حرمان الأمهات من متابعة شؤون أبنائهنّ في المؤسسات التربوية، موضحة أن "هذه الالتزامات متروكة للأولياء في اتفاقهم على المكلف بذلك مع المؤسسة التربوية".
ودعت وزارة التربية، جميع الأولياء إلى استقاء المعلومات الخاصة بالعلاقة بينهم وبين المؤسسة التربوية من الموقع الرسمي للوزارة أو من الصفحات الرسمية لمديريات التربية. كما شددت على أن "المدرسة والأسرة شريكان في التربية"، وأن "غاية الجميع واحدة وهي ضمان مصلحة أبنائنا وبناتنا ونجاحهم الدراسي وفقا لما ورد في بيان الوزارة.
إعادة إدماج التلاميذ في مؤسساتهم الأصلية
تمديد آجال دراسة الطلبات إلى 14 أكتوبر الجاري
أفادت وزارة التربية الوطنية، أمس، في بيان لها بأن مرحلة دراسة طلبات إعادة إدماج التلاميذ الذين لم تتم الموافقة على طلبات إعادة إدماجهم على مستوى مؤسساتهم التعليمة الأصلية، ستمدد من اليوم الأحد 11 أكتوبر إلى غاية يوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، وذلك على مستوى مديريات التربية.جاء في البيان أن "وزارة التربية الوطنية تعلم أولياء التلاميذ الذين لم تتم الموافقة على طلبات إعادة إدماج أبنائهم على مستوى مؤسساتهم التعليمية الأصلية، أن مرحلة دراسة هذه الطلبات على مستوى مديريات التربية ستمدد من يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، إلى غاية يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026".
وأبرزت الوزارة، أن هذه العملية تندرج في إطار "الحرص على تمكين التلاميذ المعنيين من مواصلة مسارهم الدراسي، حيث تتولى اللجان الولائية المختصة دراسة الملفات والنّظر في إمكانية إعادة إدماجهم في مؤسسات تعليمية أخرى تتوفر بها مقاعد بيداغوجية، وفق الإمكانات المتاحة والشروط والضوابط التنظيمية المعمول بها".
ودعت في هذا الصدد، أولياء التلاميذ المعنيين إلى "متابعة مآل طلبات إعادة الإدماج عبر فضاء الأولياء في النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية، والإطلاع على القرارات المتخذة من خلال القنوات المعتمدة لهذا الغرض". كما وجهت التلاميذ المقبولة طلباتهم إلى "استكمال إجراءات التسجيل والالتحاق بالمؤسسات التعليمية التي يوجهون إليها وفق الآجال التي تحددها مديريات التربية". وبالمناسبة جدّدت وزارة التربية الوطنية، تأكيد "حرصها على مرافقة التلاميذ وأوليائهم، والعمل على توفير الظروف الملائمة لمواصلة التمدرس في حدود الإمكانات المتاحة ووفق التنظيم المعمول به".