بعد وصفها بالحليف والصديق .. الرئيس بوتين:

تربطنا بالجزائر شراكة استراتيجية موثوقة ومسؤولة

تربطنا بالجزائر شراكة استراتيجية موثوقة ومسؤولة
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون - الرئيس الروسي السيد فلاديمير بوتين
  • 151
مليكة. خ مليكة. خ

أشاد الرئيس الروسي السيد فلاديمير بوتين، أول أمس، بمستوى العلاقات الجزائرية ـ الروسية، مؤكدا أنها تتسم بطابع "الصداقة"، حيث ثمّن في هذا الصدد الاستمرارية التي تميز العلاقات من خلال الاتصالات وتبادل المعلومات القائمة بين البلدين لاسيما في مجال الطاقة. 

جاء تصريح الرئيس الروسي تعقيبا على كلمة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون التي وجهها إلى المشاركين في منتدى الدول المصدرة للغاز المنعقد بالعاصمة الروسية موسكو، والتي قرأها الوزير الأول السيد سيفي غريب، حيث وصف العلاقات بين بلاده والجزائر بالعريقة.

كما تأتي إشادة الرئيس بوتين بالعلاقات الثنائية بعد أيام قليلة من التصريح الذي أدلى به خلال مشاركته في منتدى المنظمة الاجتماعية الروسية العامة "ديلوفايا روسيا" أو منظمة روسيا للأعمال)، حيث أكد أن الجزائر تعد أحد أقرب أصدقاء روسيا وحلفائها. وأشار الرئيس الروسي، إلى أن بلاده تجمعها مع الجزائر علاقات طيّبة للغاية وشراكة استراتيجية موثوقة ومسؤولة، مضيفا أن "روسيا لم تخذل الجزائر أبدا في أي ملف أو على أي صعيد، كما لم يخذلنا الجزائريون أيضا.. فهم شركاء على قدر عال جدا من المسؤولية". 

وشدد على أن الشراكة بين موسكو والجزائر متعددة الأبعاد ولا تقتصر على قطاع معين، بل تشمل مجالات واسعة مثل الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي و التوازن الاقليمي. وتستند العلاقات بين البلدين إلى صداقة تاريخية ممتدة لأكثر من ستة عقود، حيث تعود لما قبل استقلال الجزائر لتتطور إلى شراكة استراتيجية بعد الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، إلى موسكو  في جوان 2023، وتوّجت بالتوقيع على إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمّقة.

وأبرز ما يميز العلاقات الثنائية هو تواصل التشاور السياسي والدبلوماسي عبر اللقاءات رفيعة المستوى بين البلدين، على غرار لقاء وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، بنظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو شهر أكتوبر الجاري، حيث تم بحث سبل تعزيز الشراكة وتنسيق المواقف في المحافل الدولية. كما يستأثر التعاون العسكري والأمني بين البلدين على حيز كبير من العلاقات الثنائية، حيث أكد الجانبان في محادثاتهما الأخيرة على استمرار التعاون العسكري التقليدي والتنسيق في القضايا الأمنية الإقليمية، والأمر ذاته في قطاع  الطاقة الذي يشكل ركيزة أساسية في الشراكة بين البلدين والتي تعززت بالتنسيق في منتدى الدول المصدرة للغاز، فيما يسعى البلدان إلى تنويع الشراكات لتشمل مجالات جديدة مثل التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والأمن الغذائي وتحلية المياه.